الميثاق نت -

الإثنين, 29-ديسمبر-2025
محمد شبيطة -
كأنّ الدول العربية لم تنتبه إلا بالأمس فقط إلى وجود كيان انفصالي يُسمّى جمهورية أرض الصومال ، يتموضع في الشمال الشرقي من جمهورية الصومال الفيدرالية ..
منذ عام 1991م أعلن هذا الإقليم انفصاله من طرف واحد، ورغم موقعه الجيوسياسي بالغ الحساسية على البحر الأحمر وبالقرب من باب المندب ، وما يمثّله من خاصرة رخوة للأمن القومي العربي، ظلّ هذا الملف خارج دائرة الاهتمام العربي الجاد .. لم تتحمّل تلك الدول واجبها القومي في حماية أمنها ، ولم تُبدِ اكتراثاً يُذكر بوضع الدولة الصومالية المركزية أو احتياجاتها الملحّة ..
وفقط عندما أعلنت إسرائيل اعترافها بالإقليم المنفصل ، استفاق العرب فجأة ، وبدأت بيانات القلق وردود الفعل المتباكية على جزء عزيز ومهم من أراضي دولة عضو في جامعة الدول العربية ، كان قد تُرك لسنوات طويلة نهباً للتجاذبات الإقليمية والدولية ..
والحقيقة أن الاعتراف الإسرائيلي لم يكن مفاجئاً أو وليد اللحظة ، فقد سبقه تاريخ طويل من الحديث عن علاقات إسرائيل بإثيوبيا ، وعن أطماعهما الواضحة في هذا الموقع الاستراتيجي بالغ الأهمية ، وما قد يترتب على سيطرتهما عليه من تهديد مباشر لأمن الدول العربية ، لا سيما تلك المطلة على البحر الأحمر ..
غير أن الموقف العربي ، للأسف ، لم يكن بمستوى حجم المخاطر ولا بقدر المسؤولية التاريخية ..
وها هي الدول الأكثر تضرراً اليوم تندب ما تركته بنفسها عرضة للمتربصين ..

ويبقى السؤال المشروع :
هل يُعقل أن تعجز هذه الدول ، بكل إمكاناتها ، عن دعم الدولة الصومالية سياسياً ومالياً وعسكرياً ، لتمكينها من استعادة أراضيها وحماية سيادتها ..؟؟!!
تمت طباعة الخبر في: السبت, 24-أكتوبر-2026 الساعة: 04:58 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68275.htm