الميثاق نت -

الثلاثاء, 17-فبراير-2026
ناشر العبسي* -
تاريخ الحركة الوطنية اليمنية وثَق ليوم 11 فبراير ثلاث حركات أو فلنقل ثورات صغرى، حيث كانت الأولى حركة الإنصاف التي قام بها المناضل الكبير الأستاذ : قاسم غالب أحمد في 1946م في تعز، انتصاراً لحقوق المزارعين في عصيفرة تعز ومزارع منطقة المطار القديم والكثير من مزارع إب، والتي استولى عليها ولي العهد أحمد بن حميد الدين، وعلى إثر منشور حركة الإنصاف تم سجن العالم والشيخ الجليل قاسم غالب في قاهرة تعز، ثم نُقل إلى سجن حجة لمدة أربعة عشر عاماً، وهي أكبر مدة سجن رأي سياسي للأحرار، باستثناء سجن الشيخ عبدالوهاب نعمان والد الشاعر عبدالله عبدالوهاب الذي سُجن 15 عاماً، ولم يعترف الشيخ قاسم غالب على أعضاء الحركة وأسمائهم رغم كل أساليب الترغيب والترهيب، وكان معظمهم قد توجه إلى عدن، منهم والدي أحمد عبده سعيد، رحمة الله عليهم جميعاً..

والشيخ المناضل قاسم غالب كان رفيقاً للشهيد الزبيري والأستاذ النعمان، وكانا يدعوانه بمفكر الأحرار، تولى أول حقيبة وزارية للتربية والتعليم بعد استشهاد الزبيري، الذي كان وزيراً للمعارف..

الشيخ المناضل قاسم غالب الوحيد من بين وزراء حكومة المشير السلال الذي أعلن تبرعه بمرتبه لمدة عامين دعماً للثورة ونظامها الجمهوري، بينما كان حينها مشائخ "طوق صنعاء" يهددون الرئيس السلال بالتحول إلى الطرف الملكي إذا لم يحصلوا على المال.. ولنا تناولة أخرى حول هذه الهامة الوطنية لاحقاً..

* فيما كانت الحركة الثانية أو لـنَـقُلْ الثورة الثانية لـ 11 فبراير يوم فك الحصار عن صنعاء الصامدة في 8 فبراير 1968م، ولكن كان ما زال هناك جيوب من الملكيين وفلول المرتزقة يحاولون إعادة السيطرة على صنعاء من خلال جبل براش وما جاوره وعبر جبل النبي شعيب، وكان الفقيد ضابط الصاعقة محمد عبده ناشر "شيخ الله" والرائد عبدالكافي محمد سعيد الكاتب المسرحي من المدرعات قد تصدوا لهم، وكنا أنا العبد لله واثنان إلى جواري من الطلاب من أفراد المقاومة الشعبية وهما صالح علي محمد عائض من همدان وعلي عبدالله قاسم من بني مطر، وكان بالمقابل عددهم 11 فرداً قتل منهم أربعة وتمكن من الفرار أربعة آخرون، وأسر ثلاثة.. كان ذلك يوم العاشر من فبراير 1968م؛ وفي اليوم التالي 11 فبراير، تم الاشتراك مع حملة كبيرة من أفراد القوات المسلحة وتمكنوا من قتل البعض وأسر آخرين، ولم يتمكن أحدٌ منهم من الهروب، في هذا اليوم الذي يمثل يوم الثورة الحقيقية لـ 11 فبراير 1968م..

* في حين تمثلت ثورة 11 فبراير الثالثة بقيام الجبهة الوطنية الديمقراطية في 11 فبراير 1976م، التي قامت ضد فساد القوى التقليدية من المشائخ الظلمة، لا سيما في مديريات إب، ومثالاً العدين وشرعب وغيرها من مديريات المناطق الوسطى، وقد ضمت الجبهة الوطنية خمسة أحزاب يسارية؛ بالإضافة إلى حزب البعث الذي ما كاد يسلم حتى ودع.. وصارت مناسبة 11 فبراير ماركة مسجلة باسم الجبهة الوطنية، وأصدرت الجبهة مطبوعة تحت هذا الاسم، وكنتُ قد ترأست تحريرها في أيام التشطير لأربعة أعداد، وفي الزمن الوحدوي لعددين - وجاء الإخوان المسلمون (التجمع اليمني للإصلاح) في2011م ليسطوا على هذا الاسم دون احترام لتاريخ الحركة الوطنية، واعتبروا ذلك مِلكاً لهم دون أدنى حياء من الناس، وبدون توجُّس من أن يقول التاريخ
فيهم كلمته..
يا هؤلاء ابحثوا لكم عن اسم وتاريخ ويوم آخر وأبعدوا عنا..
ولليويولية توكل كرمان نقول: هل يصح أن نضع خنجرين في غمد واحد.


* الأمين العام للجبهة الوطنية الديمقراطية
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 06:24 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68507.htm