الميثاق نت -

الثلاثاء, 17-فبراير-2026
د. عبدالعزيز البكير -
​انطلاقاً من الإدراك العميق بأن استمرار الحرب لم يورث إلا الدمار، وأن الرهان على سحق إرادة الشعب اليمني قد فشل رغم إنفاق المليارات، نقدم هذه المبادرة كخارطة طريق لإنهاء الصراع، بعيداً عن "المكابرة" السياسية التي تهدد باشتعال حرب إقليمية شاملة..
​أولاً: الأسس والمبادئ العامة
* ​السيادة الكاملة: الالتزام المطلق بوحدة واستقلال الجمهورية اليمنية، ورفض كافة المشاريع التي تستهدف تمزيق النسيج الوطني وتحويله إلى "مشيخات" أو "سلطنات" تخدم أجندة خارجية مشبوهة..
* ​الاعتراف بالواقع الميداني: الإقرار بأن صنعاء تمثل اليوم دولة بمؤسسات وجيش وقدرات ردع نوعية (صواريخ ومسيرات)، وهي شريك سياسي وعسكري أساسي لا يمكن تجاوزه في أي تسوية حقيقية..
* ​إنهاء التدخل الخارجي: إعلان دول التحالف انتهاء العمليات العسكرية رسمياً، والبدء الفوري بجدولة انسحاب القوات الأجنبية من كافة الأراضي والجزر والمحافظات الجنوبية..
​ثانياً: الترتيبات السياسية للمرحلة الانتقالية
* ​تشكيل مجلس رئاسي انتقالي (مجلس حكماء): يتكون من شخصيات وطنية وازنة بعيداً عن الاستقطاب المسلح. ويُقترح دعوة قامات وطنية هامة (أمثال: علي ناصر محمد، ياسين سعيد نعمان، سالم صالح محمد، أحمد بن دغر، أحمد الميسري، هاني علي سالم البيض، والصريمة)، وغيرهم من كبار رجال المحافظات الجنوبية وسياسييها الذين تم تهميشهم وتغييبهم قسراً؛ كونهم رموزاً ترفض الارتهان للخارج أو القيام بالأدوار المشبوهة التي تمارسها القوى الحالية.
* ​حكومة كفاءات وطنية: تشكيل حكومة انتقالية مصغرة بمهام محددة لمدة 4 سنوات، تتركز مهامها في توحيد مؤسسات الدولة، صرف المرتبات، إعادة الإعمار، والتحضير لانتخابات عامة تعيد القرار للشعب.
* ​تجميد القرارات الأحادية: إلغاء كافة التشكيلات الحكومية أو الحوارات "الجزئية" التي تمت خارج إطار الدستور والتوافق الوطني، كونها تصادر إرادة الشعب اليمني وسيادته.
​ثالثاً: التحذيرات والمخاطر (نذير الشؤم)
* ​نحذر من أن الالتفاف على إرادة الشعب عبر تشكيل حكومات صورية في الخارج هو "وصفة لحرب مزلزلة" لن تتوقف عند حدود اليمن، بل ستحيل المنطقة إلى جحيم لن يسلم منه أحد.
* ​إن الملايين من أبناء الشعب اليمني المسلحين والموجوعين من العدوان لن يقفوا مكتوفي الأيدي، ولن يقبلوا بتدنيس أرضهم أو العبث بسيادتهم، وأي تصعيد سيقابل برد عسكري نوعي يحرق المصالح الإقليمية والدولية في المنطقة.
​رابعاً: دور المجتمع الدولي والأمم المتحدة
* ​على الأمم المتحدة تبني مبادرة واقعية وصادقة تعترف بميزان القوى الحالي، بدلاً من منح شرعية زائفة لكيانات لا تملك قرارها ولا إرادتها على الأرض.
* ​إلزام القوى المعتدية بتحويل أموال التسلح والدمار إلى صناديق إعادة الإعمار وتعويض الشعب اليمني عما لحق به من أضرار ومعاناة وقتل وتجويع على مدار عقد من الزمن.
​الخلاصة: كفى حرباً وقتلاً واستهتاراً
​إني أضع هذه المبادرة من واقع وجع الشعب وضيق صدره بصلف العدوان ورخص المأجورين وعجز الأمم المتحدة. إنها دعوة للعقل قبل فوات الأوان؛ فاليمن اليوم ليس "مليشيات"، بل قوة إقليمية صاعدة أثبتت التجربة أن الانتصار عليها مستحيل مهما استُخدمت من أوراق.
​هذا هو أصدق حديث يعبر عن موقف السواد الأعظم من اليمنيين، على لسان أحد أبنائه الذين اختاروا البقاء في صف الوطن، صامداً مع ملايين قدموا قوافل الشهداء وأنهاراً من الدماء البريئة التي سُفكت في تجمعاتهم وحقولهم دون ذنب سوى هويتهم اليمنية الأصيلة.
​النصر للشعب اليمني، والسلام لمن أراد السلام والاستقرار بصدق.


​مُقدّم المبادرة:
عبدالعزيز أحمد محمد البكير
الأمين العام للحزب القومي الاجتماعي
عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 02:37 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68510.htm