الميثاق نت -

الثلاثاء, 24-فبراير-2026
د. عبدالوهاب الروحاني -

(1)
يا زمنَ الهروبِ تمهَّلْ..
قِفْ.. لا تُعجِلْ بالرحيل،
فِراقُك بُؤسٌ، وموتُك يعني فَناء،
تأمَّلْ كم نحنُ جوعى،
وكم يملأ الكونَ هذا الأنين..
هلا توقَّفتَ لحظة؟!
في بيتِنا شيخٌ يوعِظُنا،
يجمع الجنّ يأكل من دونِنا،
ثم يخطبُ فينا..
يروي الأحاديثَ،
يبكي ويبكي ثم يبكي من أجلِنا.
(2)
يا زمنَ الهروبِ تمهَّلْ،
هلا توقَّفتَ من أجلنا؟!
تأمَّلْ، كم نحنُ موتى،
وكم قِسٍّ يبكي فوقَ أجسادِنا، ورهبانُ يتلو التسابيحَ من فوقِنا، ويُفتي بشُربِ القناني من دمِنا؟!
(3)
يا زمنَ الهروبِ تأمل،
كم من مدائنَ في أرضِنا،
غبارٌ وريحٌ ومعصرةٌ من دخان،
كم من صحارى عبَرْنا،
ليسَ فيها ذَرّةٌ من تراب،
كم من بحارٍ سبحْنا،
ليس فيها نَسمةً من هواء.
(4)
يا زمنَ الهروبِ تمهَّلْ..
رتل تسابيح السماء،
واتل من القرآنِ آيات المحبةِ والسلام ..
لا تنس في الانجيل معنى"الخطيئة"،
تذكر أنني أنت فراغ،
سراب ودوامة في سراب..
(5)
يا زمنَ الهروبِ قد صِرنا رماداً،
أنتَ منّا تفرُّ..
نحنُ منك إليك نَفِرْ .
لا تُطلق الأدخنة،
فخيمتُنا لا تزالُ خراباً،
وأحلامُنا لا تزالُ سَراباً.
أتذكرُ جارتَنا الفاتنة؟
تعيشُ المآسي.. تُقاسي،
سحابةُ ضوءٍ بعيدة..
وظلُّ الزمانِ هروبٌ
ونارٌ،
وأدخنةٌ من رماد.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 05:29 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68553.htm