الإثنين, 06-أبريل-2026
كتب / محرر سياسي -
قيام المجلس السياسي الأعلى في 28 يوليو 2016م في العاصمة السياسية التاريخية صنعاء مثل ضرورة وطنية في لحظة فارقة استوجبها مواجهة تحالف عدوان خارجي اجتمعت فيه قوى الشر الإقليمية والدولية لتشن حرباً إجرامية وحشية على الوطن والشعب اليمني كان ولابد لمواجهة من رص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية بإيجاد صيغة سياسية تحافظ على مؤسسات الدولة وإدارتها بصورة تستجيب لمتطلبات واستحقاقات التصدي للعدوان وإدارة شؤون البلاد في مرحلة استثنائية صعبة ودقيقة وحساسة مازالت مستمرة حتى اليوم .

وهنا يجب التأكيد على أهمية قيام المجلس السياسي الأعلى الذي كان له دوراً أساسياً في الحفاظ على مؤسسات الدولة وتفعيلها بما يعزز صمود شعبنا اعتماداً على تماسك الجبهة الداخلية للقوى الوطنية المواجهة للعدوان وعلى رأسها المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله.

لقد واجهه المجلس السياسي الأعلى تحديات وتعقيدات استطاع مواجهتها وتجاوزها وصهر الجهود الوطنية والسياسية العسكرية في بوتقة الدفاع عن اليمن وسيادته ووحدته واستقلاله ، وهذا ما عبرته عنه توجيهات قيادة الوطن العليا وقراراته الحكيمة للمجلس السياسي الأعلى برئاسة الأخ المشير مهدي محمد المشاط، التي وكان له دور رئيسي في الانتصارات التي حققها أبطال قواتنا المسلحة في مواجهة تحالف العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني .

وفي هذا السياق ينبغي الإشارة إلى القفزات النوعية التي حققتها قواتنا المسلحة في مجال التصنيع العسكري وعلى نحو مكنها من الدفاع ليس فقط على اليمن وقضايا امته العادلة في مواجهة كل المؤامرات والمخططات الاستعمارية الهادفة إلى إعادة رسم خرائط المنطقة العربية لصالح الهيمنة الصهيونية الأمريكية ، وهذا ما تجسد في إسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة التي تتعرض لها غزة في ومحاولة تصفية قضيته التي تتواصل اليوم في الحرب العدوانية التي تشهدها المنطقة وبما يعيد لليمن والأمة الإسلامية سيادتها وحريتها واستقلال قرارها .

إن المؤتمر الشعبي العام من موقعه في المجلس السياسي الأعلى هو تعبير عن الشراكة الوطنية انطلاقاً من قناعة أن قراراته تعكس روح الشراكة، خاصة أنها منبثقة عن نقاشات عميقة بين أعضائه حتى تكون تجسيد للإرادة الوطنية الحرة المعززة لتماسك الجبهة الداخلية للدفاع عن شعبنا ومصالحة.. وبهذا المعني فان المجلس السياسي الأعلى ليس فقط تجربة ناجحة انبثقت من ظروف العدوان الهمجي والحصار، بل والتأسيس لمسار مستقبلي تعطي اليمن مكانته الحضارية العربية والإسلامية ليصبح لاعب مؤثر في المعادلات الإقليمي والدولية.. وهكذا يعد المجلس السياسي الأعلى تجربة سياسية وطنية يمنية ملهمة لبناء الدولة اليمنية القوية والقادرة والعادلة..

تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 02:36 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68683.htm