الميثاق نت -

الإثنين, 13-أبريل-2026
أحمد الزبيري -
توقّف العدوان الأمريكي والصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤقتاً لمدة أسبوعين وفقاً للشروط الإيرانية التي أعلنها رئيس الوزراء الباكستاني والرئيس الأمريكي في منصته الخاصة.. لم يمضِ الكثير من الوقت حتى بدأ الأمريكي يتنصل عما قَـبَـلَ به في الورقة الإيرانية، وهذا يعزّز بأن هناك خِداعاً وتضليلاً ومكراً يكرّر المفاوضات السابقة..
من أهم الشروط التي نفى ترامب وجودها في الورقة التي سلَّمتها طهران لإسلام أباد ونشرها وتَحدَّث عنها بوضوح رئيس الوزراء، ومنها وقْف العدوان على كافة جبهات المقاومة وخاصةً لبنان، وحق إيران في تخصيب اليورانيوم في إطار برنامجها النووي السلمي والإفراج قبل المفاوضات عن أموال إيران المحتجَزة..
الشرط الأهم الذي يُقاس عليه هو وقْف العدوان الإسرائيلي على لبنان خاصةً وأنه استمر بوحشية إجرامية أدى إلى استشهاد وجرح أكثر من ألف لبناني في عشر دقائق، كما اعترف بوقاحة أحد قادة الكيان أن هذا كله تم في عشر دقائق، وتواصلت الإبادة واتسعت لتشمل معظم مناطق لبنان وبينها قلب العاصمة بيروت، وهذا أعاق موعد الوسيط الباكستاني لبدء المحادثات يوم الجمعة.. والأخبار لحظة كتابة هذا المقال مساء الجمعة تتحدث أن الوفد الإيراني وصل إلى إسلام أباد وحظي باستقبال احتفالي في الجو، وعلى أساس تحقُّق شرط وقْف العدوان الصهيوني على لبنان أو بدونه سيتم البناء على جِدّية المفاوض الأمريكي وتَمسُّك الإيراني بشروطه، بأن التنازل عنه ليس إلا بداية ستؤدي إلى تداعيات أهمها ضرب وحدة الساحات التي تحققت في هذه المواجهة مع أعداء الأمة..
الأهم أن لا ضمانات لعدم العدوان من جديد، وأن هذه المفاوضات جزء من عملية الخِداع الذي شاهدناه في اعتداء الـ12 يوماً وفي هذه الحرب التي حتى الآن لا يمكن القول إنها انتهت، وفيهما كانت المفاوضات لعبة تآمرية لخلْق عنصر المفاجأة التي استوعبتها إيران وأفشلت أهداف الأمريكان والصهاينة، ويبقى الرهان أن أوراق القوة بيد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة في ظل وحدة الساحات أقوى من الحرب السابقة وهذا سيؤدي إلى تحقيق الأهداف بالمفاوضات أو باستمرار العدوان، مع تأكيدنا أن التضحيات كانت وستكون كبيرة، لكنها تُـنهِي عقوداً من عدم استقرار هذه المنطقة وربما تحقق تغييراً يُفشِل المشروع الصهيوني ويتجاوز ذلك إلى أبعاد إقليمية ودولية أشمل..
ندرك أن الأمر صعب أن يتقبله ترامب المريض بجنون العَظَمة والنرجسية، وبالتالي سيعود إلى سعاره وتعطُّشه للدماء مدفوعاً بالأوهام الصهيونية لنتنياهو.. والمسألة تحتاج للوقوف مع إيران من القوى الفاعلة في العالم وعلى رأسها روسيا والصين لإيقاف هذا الخطر الاستراتيجي عليهم وعلى العالم.. فالأحداث تتسارع ولا يمكن التنبؤ بالاتجاه التي ستأخذه مفاوضات إسلام أباد.. فهل تنجح باكستان هذه المرة؟!
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 02:37 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68715.htm