الميثاق نت -

الأحد, 19-أبريل-2026
د. ناصر الدحياني -
كيف لمُعلّم لا يمتلك موهبة، ولا يعرف معنى الإبداع أن يكتشف الموهوبين في مدارسنا؟!..
الموهبة يا مُعلّمنا القدير لا تُـقاس بالدرجات وحدها، ولا تُرى بعينٍ اعتادت النمط الواحد..
بل تحتاج إلى وعيٍ يُقدّر الاختلاف، ومُعلّمٍ يؤمن بأن داخل كل طالب طاقة قد لا تشبه غيرها.. المشكلة التي نعاني منها هي ليست في غياب الموهوبين داخل مدارسنا، بل في غياب مَنْ يكتشف هؤلاء الموهوبين، ومَنْ يرعاهم.. فكم من تلميذ في مدارسنا يحمل بذرة موهبة أو إبداع تُهمَل لأنه لا ينسجم مع القوالب التقليدية التي تتعامل فيها مدارسنا مع هؤلاء العيّنة من الطلبة..
وكم من عقلٍ واعدٍ في مدارسنا يُقصى لأنه لم يجد مَنْ يفهمه، ولم يجد مَنْ يوجّهه..
عندما تضيق المدرسة، ويضيق المُعلّم، وتضيق البيئة التعليمية عن احتضان هؤلاء الموهوبين وهذا التنوُّع، تتحول المدرسة والبيئة التعليمية من داعمة وكاشفة للموهوبين إلى بيئةٍ تعليمية طاردة لهم.. وعندها يُدفَع الموهوبون إلى الهامش أو إلى خارج أسوار المدارس بحثاً عن مساحة يعبّرون فيها عن أنفسهم.. لهذا نرى كثيرين من الموهوبين في مدارسنا اليمنية يكون مصيرهم خارج أسوار المدارس..
ولهذا نادراً جداً
أن نجد موهوباً في بلادنا أكمل دراسته،
إلا ما ندر.. أو مَنْ سخَّر الله له إنساناً يمتلك عقلاً وقلباً يُقدّر هؤلاء الموهوبين.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 03:30 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68728.htm