أحمد عبدالله الصعدي - تعاني اليمن، كل اليمن، من تدهور مريع، في السياسة والاقتصاد، في الثقافة والتعليم، في الاندماج الوطني وفي الأخلاق، ورغم هذا التدهور الذي لا تخطئه عين، هناك مَنْ يريد تصوير الوضع في مكانٍ ما بأنه تقدُّم وتطوُّر يضاهي أرقى ما لدى الأمم المتطورة..
من أهم مؤسسات الدولة التي تعاني من تدهور وتجريف، الجامعات التي لم تعد تشبه ما كانت عليه قبل عشر سنوات في شيء، ورغم كل ما أصاب الجامعات من خراب يعيش القائمون عليها حالات زهو وغرور وكأن ما فعلوه بها منجزات حقيقية، ثم أنهم يعانون من حساسية حادة تجاه أي نقد مهما كان هيّناً؛ رغم أن هيئات التدريس تعاني من التعب المعنوي والمادي، وصارت تقبل بالواقع وتتقبل كل ما يصدر من توجيهات وأوامر بدون القدرة حتى على مجرد التذمُّر..
ما هو جدير بالذكر هنا هو أن مَنْ ينكر على الآخرين حقهم في طرح ملاحظات نقدية مهما كانت مشروعة، ويدافع عن كل إجراء مهما كان عبثياً، نراه ينقلب من لحظة إزاحته من منصبه فيصف الوضع بالكارثي وبالخراب الشامل ويورد من الألفاظ ما لا أستطيع أن أذكره !!
|