الميثاق نت -

الثلاثاء, 23-يونيو-2026
عقيل فاضل -
وكيف يُطلب من الشعب أن يعمل ببلاش، بينما لا يبدو أن الجميع مطالَـبون بذلك؟!..

كيف يُطلب ذلك من الموظف الذي أفنى سنوات عمره في خدمة الدولة، ثم حُرم من راتبه، في الوقت الذي نشاهد فيه موظفين جُددًا يتقاضون مرتباتهم وحوافزهم ومستحقاتهم بصورة منتظمة؟..

وأي رسالة تُبعث إلى الناس عندما يصبح القدم في الخدمة سببًا للحرمان، بينما يصبح القرب من مراكز النفوذ طريقًا إلى الامتيازات؟!

وكيف يُطلب من الناس مزيدًا من الصبر والتضحية، بينما يرون بأعينهم تفاوتًا صارخًا في الفرص والمعاملة؟!

فهناك تجار ظهروا فجأة من أبناء محافظة معينه تنمو تجارتهم وتتوسع أعمالهم وتُفتح أمامهم الأبواب، في حين يكافح الكثير من التجار في بقية محافظات الجمهورية للبقاء على قيد الحياة تحت وطأة الجبايات والرسوم والأعباء التي أوصلت الكثير منهم إلى حافة الإفلاس أو دفعتهم إلى إغلاق أعمالهم ومغادرة السوق..

يا فضيلة العلامة، إن المشكلة ليست في أن اليمنيين يرفضون العمل، بل في شعورهم بأن ميزان العدالة لم يَـعُـد واحدًا للجميع، وأن الأعباء تُوزع على الجميع، بينما الامتيازات لا تصل إلى الجميع..

وحين يغيب الشعور بالمساواة، يصبح الحديث عن التضحيات المؤلمة أكثر صعوبةً على مَنْ يدفعون الثمن كل يوم دون أن يروا ثمار صبرهم أو عدالة وطنهم.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 04:34 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69029.htm