الميثاق نت -

الأحد, 28-يونيو-2026
زعفران علي المهنا -
في صنعاء رغم كل شيء ما زالت النوافذ تُـفتح كل صباح وكأن المدينة تقول سنحاول مرة أخرى..
نعم.. الوجع حاضر والتعب واضح في العيون، لكن الغريب الجميل أن الحياة ما زالت تجد طريقها..
البائع الذي يقف منذ الصباح لا ينتظر الزبائن فقط، هو ينتظر لحظة يثبت فيها لنفسه أنه قادر يكمّل..
الأم التي تعد طعاماً بسيطاً تصنع منه حباً يكفي عائلة كاملة، وتخفي قلقها خلف ابتسامة تقول نحن بخير وسنكون بخير..
والشاب الذي تأخر حُلُمه لم يتخلَّ عنه يحمله في قلبه كل يوم ويمشي حتى ولو ببطء..
في صنعاء الأمل ليس كلاماً كبيراً، هو أشياء صغيرة جداً ككوب بُن دافئ كضحكة صديق، كدعوة صادقة في آخر الليل..
هنا الناس لا تملك الكثير، لكنها تملك شيئاً أثمن، القدرة على الاستمرار..
وصدّقني.. الذي يستطيع أن يبتسم وسط كل هذا ليس ضعيفاً، بل أقوى مما يظن..
صنعاء اليوم ليست فقط مدينة متعَـبة.. هي مدينة تتعلم كيف تنهض كل يوم من جديد؛ فإنْ ضاقت بكَ الحياة تَذكَّـر أن هناك قلوباً حولكَ تقاوم بصمت وتنجح دون أن تعلن..
وإنْ شعرتَ بأن الطريق طويل لا بأس، المهم أنكَ ما زلتَ تمشي..
وفي صنعاء المشي وحده انتصار.

تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-أكتوبر-2026 الساعة: 04:35 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69052.htm