أماني محمد - من صنعاء إلى عدن، ومن المهرة إلى ميدي، ومن اليمن إلى فلسطين: لا كرامة لشعبٍ يُطلب منه أن يتنازل عن إرادته كي يُسمح له بالحياة.
لا نريد أن نستبدل وصايةً بوصاية، ولا أن نهرب من هيمنةٍ لنقع في أخرى، ولا أن ننتصر في خصوماتنا الصغيرة بينما نخسر قدرتنا على حماية مصالحنا الكبرى.
إلى أهلي وعزوتي وأبناء بلدي إلى اليمن .. أرضاً وإنساناً:
إلى المتعبين الجالسين على جمر الشتات، والواقفين على حافة النزيف: متى يُقال للعقلِ استيقظ، وللحكمةِ سُودي؟.. إنّ استمرار استنزاف الجسد اليمني الواحد ليس إلا مجاناً يُقدم على طبقٍ من ذهب لكلّ متربصٍ بوجودنا.. إنّ إنصاف بعضنا لبعض، والارتفاع فوق صغائر الضغائن، وتغليب المنطق على نداءات الفتنة، هو العبور الوحيد نحو استعادة الدولة والذات.. ألا لِيُعلم.. أن الكرامة لا تُجتزأ، والحرية لا تُوهَب من خارج الحدود؛ فإما أن نخلع عن أعناقنا أغلال التبعية والوصاية والهيمنة وننتزع سيادتنا بأيدينا، وإما أن نغرق جميعاً في ركام ارتهانٍ لا يرحم أحداً!
وإلى أمتنا العربية والإسلامية.. شعوباً وقادة:
إياكم ومغبة هذا السقوط المريع! إياكم أن تقعوا في حبال الدسائس الخبيثة فتكونوا الحطب الذي يحرق حطب الأمة، والمدية التي تُطرقُ بها رقاب إخوانكم! إن أعداء هذا الشرق لا يرقبون فينا إلَّاً ولا ذمة، وهم يسعون جاهدين لتفكيك الممزَّق، وتفتيت المفتَّت، حتى نغدو شظايا هشة تُساقُ إلى المقصلة فرادى.
كيف تحولتم إلى أدواتٍ منفّذةٍ لمخططات غطرسةٍ أمريكية صهيونية تتربص بدياركم جميعاً؟.. إن العدو الذي يستبيح اليوم ثغراً، سيعود غداً لينهتك باقي الديار؛ فلنبذوا هذه الخلافات المصنوعة، ولتخرس كل الأبواق التي تنفخ في كير الفرقة والبغضاء.
|