الميثاق نت -

الإثنين, 26-أكتوبر-2026
يحيى نوري -
بغض النظر عن أي شوائب قد تتكرر بين الحين والآخر وتؤثر على العلاقات اليمنية المصرية ، فإن هذه العلاقات تظل تستند إلى وشائج أخوية راسخة تجعل من صيانة هذه الحميمية مسؤولية مشتركة، والترفع التام عن أي مهاترات جانبية عبر وسائل التواصل واجباً أخلاقياً ووطنياً على أبناء الشعبين الشقيقين..
وقد أكدت المشاعر الصادقة والمواقف النبيلة التي عبَّر عنها الشعب المصري بمختلف فئاته، خلال الأيام العصيبة التي يمر بها الشعب اليمني، عمق هذه العلاقات المجتمعية والمصيرية، وثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها تظل أقوى وأصلب من أي منغصات قد تشوبها نتيجة التقلبات السياسية أو الحراك السياسي الرسمي..
وهنا لابد من الإشارة الواضحة والكاشفة إلى أن الدور التاريخي العظيم الذي لعبته مصر في حماية وتثبيت ثورة 26 سبتمبر المجيدة وسكبت دماء شهدائها الأبرار على تراب اليمن، يمثل الرصيد الاستراتيجي والوجداني الأعظم لهذه العلاقات، حيث امتد ذلك الدعم ليؤسس لنا يمننا الجديد المواكب لمتغيرات العصر، والمزيد من التحرر من حالة العزلة التي فرضتها عليه الإمامة، ناهيك عن إسهام مصر منذ الوهلة الأولى لثورة سبتمبر في بناء مؤسسات الدولة والتي بدأت من الصفر..
واليوم تتأكد هذه الروابط من خلال الإشراقات الأخوية الناصعة التي يقدمها المجتمع المصري والذي يمارس ضغطاً شعبياً وأخلاقياً متواصلاً على قيادته للتمسك بالمساعي السلمية والحلول السياسية لتسوية الأزمة في اليمن والمنطقة عموماً، فضلاً عن النداءات الصادقة والمواقف الحكيمة الصادرة عن الأزهر الشريف، والتي تدعو لإنهاء معاناة الشعب اليمني وحقن الدماء، وهي إشراقات يجب أن ننظر إليها بدرجة عالية من الاهتمام والتقدير..
والخلاصة التي يجب أن نعيها جميعاً هي ضرورة عدم الانجرار إطلاقاً إلى معارك "فيسبوكية" أو سجالات عبثية مع المجتمع المصري الشقيق، إذ أن تجنب ذلك من شأنه منع حدوث احتقانات مجتمعية لا تُحمد عقباها قد تزيد الطين بلة وترفع من وتيرة معاناة الأمة بأسرها..
إن صيانة هذه العلاقات ونقاءها أمانة تاريخية وواجب أخلاقي يقع على عاتق كل يمني ومصري حريص على حاضر أمتنا ومستقبلها.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 05:50 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69617.htm