موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته - الخطري: ثورة 26 سبتمبر أعادت للمرأة إنسانيتها وحقوقها المسلوبة - صلاح: الحياة البرلمانية إحدى أبهى ثمار الثورة.. ومحاولات استنساخها باءت بالفشل - الشريف يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر -
مقالات
الأحد, 14-يونيو-2009
الميثاق نت -   أنور نعمان راجح -
حيثما وجهت وجهك لن تسمع سوى حديث واحد وهو حديث هذه الأيام ومايعتمل في الساحة اليمنية والذي يصفه البعض بالمشكلة بينما يصفه البعض الآخر بالأزمة وبين ذلك ودونه وأكبر منه، وكل واحد حر في رؤيته ورأيه.. القضية ليست هنا قطعاً لأنك لن تستطيع أن تجدد رؤى الناس وآراءهم وليس من حقك هذا، وحرية الرأي مكفولة للجميع، لكن القضية الحقيقية تكمن في تحول الجميع إلى سياسيين .
هكذا دفعة واحدة نكتشف أن الجميع دون استثناء خبراء سياسيون بامتياز وعندهم من علم السياسة والاقتصاد والاجتماع وشتى فروع العلم ما يمكنهم منفردين ومجتمعين من مناقشة الأحداث ماظهر منها وما لم يظهر بعد، ولم يقف الأمر عند مجرد الحديث الذي يمكن تفهمه بصورة أو بأخرى لكن هؤلاء جميعاً حددوا الأسباب التي أوجبت الأحداث وذهبوا نحو وضع الحلول المناسبة التي لاتقبل النقاش حولها ولا الحوار وعلى السلطات العمل على تنفيذها دون تأخير، فالتأخير يشكل خطراً على أمن واستقرار البلد وعلى وحدته.
لقد انبرى الكثير من الناس نحو وضع قائمة من الحلول المستعجلة وانهالت الحلول من كل جانب وخرجت من كل المقرات والدهاليز ساخنة إلى حد الغليان وعليها تعليمات مشددة أن هذه الحلول يجب أن تستخدم ساخنة ضماناً للسلامة العامة ولمستقبل البلد الذي تقول توصيات أصحاب الحلول الساخنة إنه على كف عفريت وما لم يؤخذ بما يقولون فالمسؤولية كاملة على من يتوانى ويتهاون في الاستجابة لما يطرح لتفادي الكارثة.. ومع كثرة مطابخ الحلول ومخابز التوصيات يحار المرء ماذا يختار وبماذا يبدأ، فالتعليمات واحدة والمضامين مختلفة إلى حد التناقص وإن اتفق الجميع على مبدأ السرعة الفائقة في الاستخدام من أجل فاعلية أكبر وأكثر.. ملتقيات تشاورية تلقي بالمواعظ وتنصح بما لاتؤمن به وتنهى عما تقترفه في سياساتها وسلوكياتها وتجارتها، وكل ما في الأمر أن هذه الأيام هي موسم تسويق مواقف وآراء وحلول والذي ما يشتري يكتفي بالمشاهدة أو الاستماع ومن يسمع ويرى سيجد العجب العجاب.
أغرب ما في الأمر أن تسمع من شخص فشل في دراسة العلوم السياسية وبعد أن أُعطي فرصة أخيرة للنجاح فشل أيضاً وفصل من الدراسة لهذا السبب ثم هاهو اليوم يخوض بحر السياسة من الشاطئ إلى الشاطئ ويفتي في أسباب المشكلة ويضع الحلول المرفقة بتعليمات الاستخدام المستعجل ضماناً للفائدة.. وعلى نفس المستوى من الغرابة أن ينبري أحدهم منطلقاً من مجال تخصصه في تربية الدواجن والحمير ليدلي بدلوه في تشخيص الأزمة واقتراح الحلول.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الجنون أو الهوس في مناقشة قضايا خارج نطاق الاختصاص وخارج نطاق الاهتمام عدا أن الوقت يسمح «بالخطرشات» والمجال مفتوح أمام الجميع حتى رعاة الغنم وباعة الفجل وعمال «البنشر» للخوض في غمار السياسة مع احترامي لهؤلاء كأصحاب مهن شريفة، لكن ألا يستحي البعض من أنفسهم وهم يضعون التوصيفات والمعالجات لقضايا لايفقهون فيها شيئاً وكل ماعند الواحد منهم أنه سمع خبراً أو برنامجاً في قناة فضائية أو قرأ في صحيفة خبراً قصيراً أو مقالاً فظن أنه قد أدرك كل شيء؟! ولا أبالغ إذا قلت إنني سمعت من أحدهم قسماً غليظاً أنه لم يقرأ ولم يشترِ صحيفة واحدة منذ سنين عدة وأنه يكره نشرات الأخبار إلى حد العداء ثم تجده في جلسة قات وعلى حين نشوة لا يتوقف عن وصف الأحوال وتحليل الأوضاع متهماً الجميع بالفوضى والفساد، من المؤكد أن مصدر معلومات هذا الشخص هم باعة القات الذين يتردد عليهم ظهيرة كل يوم لشراء القات.
خلاصة القول: إن مخابز الحلول شغالة على الآخر هذه الأيام وعلى الجميع الاحتراس فثمة حلول محشوة بالسموم وأسباب الفتنة والدمار حيث لا رقابة اخلاقية ولا مسؤولية تحدد مواصفات الحلول عند البعض، وقبل هذا ثمة مواقف انتهازية للغاية وجد أصحابها في الوضع الراهن مزاداً مفتوحاً لتحقيق أقصى مايمكن تحقيقه من المصالح ومناسبة مهمة لتصفية الحسابات أو لتفريغ عقد تراكمت في نفوس أصحابها وحان الوقت للافصاح عنها بصورة أو بأخرى من صور التعبير عن المواقف والآراء والسياسات والساحة تكتظ بالأمثلة والنماذج من كل نوع وفي كل الاحوال لاينبغي أخذ الأمور على الوجه الذي تُعرض فيه ولابد من التدقيق فيها جيداً ليتضح صدقها من زيفها.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)