موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مؤتمر الاحزاب العربية يدين العدوان السعودي على اليمن - امطار متوقعة في 10 محافظات - سلسلة غارات على صنعاء وقصف مدفعي على صعدة - طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته -
مقالات
الإثنين, 23-أغسطس-2010
الميثاق نت -    علي عمر الصيعري -
عندما أسس فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئىس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام- حفظه الله- في الرابع والعشرين من أغسطس من العام 1982م للمؤتمر الشعبي العام، كان يدرك بثاقب نظره وبعد رؤاه أنه سيتحول في يوم ما وتحديداً في اعقاب تحقيق الوحدة المباركة وقيام الجمهورية اليمنية، إلى تنظيم سياسي رائد يحمي هذه الوحدة الذي ناضل في سبيل إعادة تحقيقها، ويقود قطار البناء والتعمير، ويسِّرع من دوران عجلة التنمية المستديمة، ويحقق للوطن تطلعاته من منجزات ومكاسب ساطعة خيراتها، لاينكرها أو يجحد بها سوى خفاش حاقد أو موتور متربص‮.‬
واليوم، ونحن نستعيد شريط حياة هذا التنظيم الرائد ومحطاته التاريخية ومنجزاته العظيمة في ذكرى مرور 28 عاماً على تأسيسه، يقفز إلى أذهاننا- كما في كل مناسبة كهذه- سؤال يقول: ما الذي حدا بالرئيس المؤسس أن يكون واثقاً كل الثقة في تطور ونمو وريادة هذا التنظيم؟!
والاجابة على هذا السؤال لا يتسع لها الحيز هنا ولا حتى مئات الصفحات لأنها تستدعي خطوات جبارة ما قبل التأسيس ومحطات ما بعده، ناهيكم عن المنعطفات التاريخية الحاسمة التي حزم فيها أمره وتجاوزها بسلام، لهذا نكتفي هنا بالاشارة إلى جوهر الاجابة عن ذلكم السؤال والذي‮ ‬يتمحور‮- ‬أي‮ ‬الجوهر‮- ‬حول‮ ‬الضمانة‮ ‬الأساسية‮ ‬التي‮ ‬أسس‮ ‬لها‮ ‬الرئىس‮ ‬القائد‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬استمرارية‮ ‬وتطور‮ ‬ونمو‮ ‬هذا‮ ‬التنظيم،‮ ‬وهي‮ »‬الميثاق‮ ‬الوطني‮«..‬
ولا أخالني مجافياً للحقيقة إذا قلت إن فكرة تأسيس المؤتمر الشعبي العام وجدت طريقها في أذهان الأخ الرئيس المعلم متلازمة مع فكرة مشروع »الميثاق الوطني« واعتقد أن هذا حدث في أواخر ديسمبر من العام 1978م إلا أن الرئىس أثر أولاً أن تختمر فكرة مشروع »الميثاق الوطني‮« ‬وتتدرج‮ ‬لجانه‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ ‬تكتمل‮ ‬صياغته‮ ‬والاستفتاء‮ ‬الشعبي‮ ‬عليه،‮ ‬لذا‮ ‬أُجِّل‮ ‬مشروع‮ ‬التأسيس‮ ‬ثلاث‮ ‬سنوات‮ ‬وثمانية‮ ‬أشهر،‮ ‬وهي‮ ‬الفترة‮ ‬التي‮ ‬رعى‮ ‬فيها‮ ‬مشروع‮ ‬وضع‮ »‬الميثاق‮ ‬الوطني‮« ‬لبنة‮ ‬لبنة‮.‬
وبثاقب نظره كان الأخ الرئيس المعلم يرى في تأسيس أي تنظيم أو حزب وضمان بقائه وتطوره منوطاً بتحديد الهوية الفكرية والسياسية له أولاً، والذي يشكلهما المنهاج والدليل النظري والعملي وهو ما قصده من وراء وضع »الميثاق الوطني« أولاً، والذي اعتبر آنذاك في حيثيات تأسيس المؤتمر الشعبي العام بأنه الإدارة السياسية أو الإطار العملي للميثاق الوطني، بينما في حقيقة الأمر أن »الميثاق الوطني« مثَّل النهج الفكري والدليل النظري والمرشد العملي لخطى واتجاهات وبرامج المؤتمر الشعبي العام، يسترشد به في مساراته وتطوره، وفي نفس الوقت، وعبر‮ ‬مؤتمراته‮ ‬العامة‮ ‬يطور‮ ‬من‮ ‬آليات‮ ‬منهاجه‮ ‬وتعاليمه‮ ‬بما‮ ‬يتواكب‮ ‬وروح‮ ‬العصر‮ ‬من‮ ‬تجدد‮ ‬وتغيرات‮ ‬دون‮ ‬المساس‮ ‬بجوهر‮ ‬النهج‮ ‬الفكري‮ ‬للميثاق‮ ‬الوطني‮ ‬وهو‮ ‬الوسطية‮ ‬والاعتدال‮.‬
والجدير‮ ‬بالقول‮ ‬إن‮ »‬الميثاق‮ ‬الوطني‮« ‬كان‮ ‬ولايزال‮ ‬وسيظل‮ ‬الضمانة‮ ‬الأساسية‮ ‬لتماسك‮ ‬وقوة‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ ‬واستمراريته‮ ‬وتطوره‮.‬
فيكفي بأن نعرف أنه وضع للمؤتمر أسس الديمقراطية وعرف ماهيتها، وكان ذلك منذ ما يقارب من الثلاثة عقود، إذ عرفها بأنها »تعني أن الدولة بمختلف سلطاتها حق الشعب، ومن ثم فالشعب مصدر السلطات جميعاً« وأنها تقوم على »المؤسسات الدستورية، وتتبع لأصول الحكم بكل ما فيها‮ ‬من‮ ‬شمول‮«- (‬الميثاق‮ ‬الوطني‮)- (‬ص150‮-‬151‮- ‬اصدار‮ ‬الأمانة‮ ‬العامة‮ ‬لعام‮ ‬2005م‮)..‬
وبنظرة فاحصة على الأسس التي اشترطها »الميثاق الوطني« للديمقراطية، من حيث ربطه آليات ممارستها بالحرية والعدالة، نستشف بُعد النظرة المستقبلية التي عرف من خلالها الديمقراطية، والمستند الذي استند عليه في ذلك التعريف، بقوله: »مستفيداً في صياغته من التجارب الديمقراطية اليمنية في التاريخ القديم والوسيط والمعاصر، وليكون معبراً عن القاعدة الإسلامية في الحكم التي تقوم على الشورى، وحق الناس في اختيار حكامهم، وعن طريقها تتحقق كرامة الفرد وعزة الجماعة، واطارهما الالتزام بالإسلام عقيدة وشريعة« (المصدر السابق- ص151).
وإذا كنا نصنف بأننا، والرعيل الأول المؤسس للمؤتمر، ضمن قدامى المؤتمريين، وأننا كنا قريبي العهد من وضع »الميثاق الوطني« مما جعلنا نطلع عليه ونقتدي بمنهاجه، وأنه كان يُشترط علينا عند الانضمام للمؤتمر أن نكون قرأناه واقتنعنا به والتزمنا بمنهاجه وتعاليمه، فإن الجيل المؤتمري الجديد الذي انضم إلى المؤتمر منذ عقدين وإلى الآونة الأخيرة، مايزال في حاجة ماسة للاطلاع على »الميثاق الوطني« وتدارسه والتشبع بأفكاره والاسترشاد بتعاليمه، حتى يكتسب الحصانة الفكرية والتنظيمية، ويؤصل في نفسه الانضباط التنظيمي والجذور الفكرية لنهج‮ ‬المؤتمر‮.‬
وتحقيق هذه الحاجة مناط- راهناً- بقيادتنا المؤتمرية العليا وقيادة »معهد الميثاق« ونرى أنه ينبغي عليهما أن يضعا هذه المسألة في مقدمة مهام المرحلة القادمة، وأن تقدم القيادة المؤتمرية على خطوات عملية من شأنها تحقيق هذا المطلب المهم.. وإذا كان لنا الاسهام في تقديم‮ ‬بعض‮ ‬المقترحات‮ ‬المساعدة‮ ‬لتحقيق‮ ‬ذلك،‮ ‬فإننا‮ ‬نراها‮ ‬في‮ ‬الآتي‮:‬
أولاً‮: ‬تعزيز‮ ‬إمكانات‮ ‬وإمكانيات‮ ‬معهد‮ ‬الميثاق‮ ‬المادية‮ ‬والفنية،‮ ‬ورفد‮ ‬مقدراته‮ ‬التدريبية‮ ‬والدراسية‮.‬
ثانياً‮: ‬تشكيل‮ ‬لجنة‮ ‬من‮ ‬قدامى‮ ‬المؤسسين‮ ‬وصفوة‮ ‬المفكرين‮ ‬والباحثين‮ ‬تحت‮ ‬اشراف‮ ‬قيادة‮ ‬المعهد‮ ‬لوضع‮ ‬مقررات‮ ‬ومناهج‮ ‬الدورات‮ ‬التدريبية‮ ‬والتعريفية‮ ‬بـ‮»‬الميثاق‮ ‬الوطني‮« ‬ومنهاجه‮ ‬وأفكاره‮ ‬وتعاليمه‮.‬
ثالثاً‮: ‬تكليف‮ ‬رؤساء‮ ‬فروع‮ ‬المؤتمر‮ ‬بالمحافظات‮ ‬والأمانة‮ ‬ورؤساء‮ ‬دوائر‮ ‬الفكر‮ ‬والإعلام‮ ‬بوضع‮ ‬خطط‮ ‬فصلية‮ ‬لابتعاث‮ ‬كوادر‮ ‬وأعضاء‮ ‬المؤتمر‮ ‬للانخراط‮ ‬في‮ ‬الدورات‮ ‬التي‮ ‬يعلن‮ ‬عنها‮ ‬معهد‮ ‬الميثاق‮.‬
رابعاً‮: ‬إعادة‮ ‬العمل‮ ‬بالدراسة‮ ‬متوسطة‮ ‬المدى‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬المعهد‮ ‬وفق‮ ‬المناهج‮ ‬العلمية‮ ‬التي‮ ‬تضعها‮ ‬قيادته‮ ‬ولجنته‮ ‬الاستشارية‮.‬
خامساً‮: ‬تنظيم‮ ‬دورات‮ ‬تنشيطية‮ ‬قصيرة‮ ‬المدى‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬فرع‮ ‬من‮ ‬فروع‮ ‬المؤتمر‮ ‬بالمحافظات‮ ‬والأمانة‮ ‬بإشراف‮ ‬قيادة‮ ‬وكوادر‮ ‬معهد‮ ‬الميثاق‮.‬
وإذا ما أقدمنا على هذه المهمة ونجحنا نسبياً- على الأقل- في تحقيقها نكون قد هيأنا مؤتمرنا الشعبي العام لخوض المهمة الكبرى للمرحلة القادمة ألا وهي تحويله إلى حزب سياسي يمتلك من الأصالة والعراقة والريادية ما يضمن له البقاء والاستمرارية والتطور.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)