موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته - الخطري: ثورة 26 سبتمبر أعادت للمرأة إنسانيتها وحقوقها المسلوبة - صلاح: الحياة البرلمانية إحدى أبهى ثمار الثورة.. ومحاولات استنساخها باءت بالفشل - الشريف يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر -
مقالات
الإثنين, 18-أكتوبر-2010
الميثاق نت -   بقلم الدكتور/أحمد عبيد بن دغر -
بدت المعركة في ردفان في اكتوبر 1963م بين مجموعة من الثوار والقوات البريطانية وكأنها تمرد قبلي اعتيادي، ولم تتناقل وسائل الاعلام الحدث إلا بعد أن أعلنت الجهة القانونية مسؤوليتها عن المعركة، وأعطتها بُعداً وطنياً وثورياً بإعلان قيام الثورة في الجنوب، حينها أدرك العالم والبريطانيون على وجه الخصوص أنهم أمام حدث غير اعتيادي، وأن لهذا الحدث ما بعده في تاريخ المنطقة، وفي اليمن خصوصاً بشقه الجمهوري، حديث الجمهورية، وبشقه المستعمر الذي مازال مستعمروه يتشبثون بموقعهم الاستراتيجي فيه على البحرين العربي والاحمر.
واجه البريطانيون مجموعة وطنية ثائرة واعية لفعلها الثوري، يقودها ذئب أحمر، هو الشيخ راجح بن غالب لبوزة.. أحد المناضلين الذين هبوا للدفاع عن ثورة سبتمبر المجيدة في عامها الأول.
قاتل أولئك الثوار الأبطال حتى استشهد قائدهم، فأرسلت قيادة الجبهة القومية الشيخ عبدالله المجعلي لقيادة الثورة بعد سقوط شهيد الثورة الأول.
لقد تحولت ردفان، وتالياً الضالع وأبين، ولاحقاً حضرموت إلى ساحات نضال حقيقي ضد المستعمر، وضد قوى التخلف في ذات الوقت.
عُرف ثوار الجبهة القومية بـ«الذئاب الحمر»، وحينها كانت الجبهة القومية هي التنظيم السياسي الذي حمل لواء الكفاح المسلح وراية الاستقلال الناجز، فمنظمة التحرير (جبهة التحرير) لم تكن قد تكونت بعد، والتي حاولت لاحقاً أن تجد لها مكاناً في معمعات النضال الوطني.. لقد قدمت الجبهتان معاً- قبل دمجهما وبعد دمجهما وثم بعد انفصالهما- قوافل من الشهداء بصرف النظر عن طبيعة ورؤية كل منهما لمستقبل العمل الوطني ونظرة كل منهما للآخر، أو نظرة الآخرين لهما.
ومع تقدم الكفاح المسلح ضد المستعمرين واتساع دائرته جغرافياً وسكانياً تراجعت المنظمات الاخرى التي كان لها باع طويل قبل ذلك في ساحة النضال الوطني.
ولم يمضِ سوى عام واحد حتى غدت الجبهة القومية التنظيم الأكثر حضوراً في ساحة المواجهة مع المستعمرين، الذين حاولوا دائماً اعتبار الجبهة القومية- كما فعلوا لاحقاً مع جبهة التحرير- عملاً مصرياً موجهاً ضد مصالحهم في المنطقة، متجاهلين وجود التنظيمات الوطنية التي سبقت قيام الجبهة القومية، وأحياناً بهدف تضليل الرأي العام المحلي والعالمي، خصوصاً وقد بات واضحاً أن حركة التحرر العالمي والمعسكر الشرقي يتعاطفان ويقفان بقوة الى جانب الجبهة القومية ومجمل الحركة الوطنية اليمنية ابتداءً من دعم ثورة سبتمبر العظيمة التي اسقطت أكثر الانظمة تخلُّفاً في العالم وخلقت أرضية وخلفية وطنية للعمل ضد الاستعمار البريطاني لتحرير الارض والانسان وصولاً الى الاستقلال ثم الوحدة.
وكانت مصر عبدالناصر لا تخفي وقوفها الى جانب ثورة اليمن، فعبدالناصر قد دفع بثمانين ألف جندي للمساهمة في الدفاع عن ثورة سبتمبر، وكان طبيعياً أن تنهض مصر بواجبها القومي عندما هب شعب الجنوب اليمني المحتل مقاتلاً لانتزاع حريته واستقلاله.. ونحن نرى كيف يحفظ الشعب اليمني لمصر هذا الموقف العظيم.
وآزرت قوى التحرر في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية الثورة اليمنية «سبتمبر وأكتوبر» وكان العالم كما هو حاصل دائماً قد انقسم بين مناصر للحق أو مؤيد للباطل، وقد انتصر الحق في نهاية المطاف وانتزع شعب الجنوب اليمني استقلاله في الثلاثين من نوفمبر 1967م، وقامت على إثر ذلك- التزاماً بقيم العمل الوطني ومبادئه وأخلاقه وانصياعاً لإرادة أبناء جنوب اليمن جمهورية اليمن الشعبية، ثم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، فلم يتردد الثوار قط عن إعطاء الدولة الجديدة صفتها وهويتها اليمنية، لأنهم لم يترددوا عن إعطاء الثورة في الجنوب تلك الصفة، عندما سمُّوا أنفسهم بالثوار اليمنيين.. وما الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني وجبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل سوى التعبير السياسي عن هوية يمنية كانت المكون الروحي والوطني لذلك الفعل الثوري العظيم الذي حرر الجنوب.
لقد حققت ثورة أكتوبر المجيدة هدفها الكبير في الاستقلال والحرية، وكان الثلاثون من نوفمبر اللبنة الاولى في صرح بناء دولة الوحدة، إذ لولا ذلك النصر الكبير للحركة الوطنية اليمنية لما أمكن العيش في دولة يمنية موحدة، ولنتذكر جميعاً أن الجنوب اليمني قبل الاستقلال وقبل أن تجتاح سلطناته ومشيخاته جحافل الثوار حاملو أعلام الجبهة القومية، مسقطين أنظمة كرتونية وهشة وعميلة.. كان هذا الجنوب يتكون من ثلاث وعشرين سلطنة ومشيخة وإمارة وكانت كل قبيلة تحكم ما حولها من الارض والسكان، وكان انتصار نوفمبر انتصاراً لليمن كله وانتصاراً لقيم الثورة والوحدة، وانتصاراً لقيام دولة يمنية حديثة على أنقاض قرون من التخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما أنه انتصار لأمة أرهقتها الهزائم.
علينا أن نتذكر أن الذين صنعوا ثورة اكتوبر المجيدة هم أبناء اليمن شماله وجنوبه، وإذا كان العبء الاكبر في النضال قد وقع جنوباً على أبناء الجنوب، وشمالاً على أبناء الشمال في الدفاع عن ثورة سبتمبر، فلا يبطل هذا القول كون الثورة يمنية شمالاً، كما هي يمنية جنوباً، وتدعم هذه الحقيقة معطيات الواقع التاريخي، والحياة المشتركة لأبناء اليمن، وتستند الى المصالح العليا التي مازالت قائمة وستبقى قائمة ومشروعة أمام الاجيال الحالية واللاحقة.
والوفاء للشهداء الأبطال الذين صنعوا سبتمبر واكتوبر ونوفمبر ومايو، إنما يتوقف على قدرتنا في مواجهة الصعاب والتحديات التي أفرزتها حركة الواقع وقذف بها الزمن أمامنا.. إن الثورة كانت أمانة في أعناق من سبقونا منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وكذلك الوحدة اليوم، كونها الثورة الأعظم في تاريخنا المعاصر..إنها هي الأخرى أمانة في أعناقنا ووديعة، علينا أن نصونها ونسلمها للأجيال القادمة من بعدنا، بعد أن تكالبت عليها قوى الشر والعدوان، تحاول الانقضاض على نظامها الجمهوري شمالاً، ووحدتها جنوباً وقيمها الوطنية والقومية عموماً.. فلا نامت أعين الجبناء.
وآزرت قوى التحرر في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية الثورة اليمنية «سبتمبر وأكتوبر» وكان العالم كما هو حاصل دائماً قد انقسم بين مناصر للحق أو مؤيد للباطل، وقد انتصر الحق في نهاية المطاف وانتزع شعب الجنوب اليمني استقلاله في الثلاثين من نوفمبر 1967م، وقامت على إثر ذلك- التزاماً بقيم العمل الوطني ومبادئه وأخلاقه وانصياعاً لإرادة أبناء جنوب اليمن جمهورية اليمن الشعبية، ثم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، فلم يتردد الثوار قط عن إعطاء الدولة الجديدة صفتها وهويتها اليمنية، لأنهم لم يترددوا عن إعطاء الثورة في الجنوب تلك الصفة، عندما سمُّوا أنفسهم بالثوار اليمنيين.. وما الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني وجبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل سوى التعبير السياسي عن هوية يمنية كانت المكون الروحي والوطني لذلك الفعل الثوري العظيم الذي حرر الجنوب.
لقد حققت ثورة أكتوبر المجيدة هدفها الكبير في الاستقلال والحرية، وكان الثلاثون من نوفمبر اللبنة الاولى في صرح بناء دولة الوحدة، إذ لولا ذلك النصر الكبير للحركة الوطنية اليمنية لما أمكن العيش في دولة يمنية موحدة، ولنتذكر جميعاً أن الجنوب اليمني قبل الاستقلال وقبل أن تجتاح سلطناته ومشيخاته جحافل الثوار حاملو أعلام الجبهة القومية، مسقطين أنظمة كرتونية وهشة وعميلة.. كان هذا الجنوب يتكون من ثلاث وعشرين سلطنة ومشيخة وإمارة وكانت كل قبيلة تحكم ما حولها من الارض والسكان، وكان انتصار نوفمبر انتصاراً لليمن كله وانتصاراً لقيم الثورة والوحدة، وانتصاراً لقيام دولة يمنية حديثة على أنقاض قرون من التخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كما أنه انتصار لأمة أرهقتها الهزائم.
علينا أن نتذكر أن الذين صنعوا ثورة اكتوبر المجيدة هم أبناء اليمن شماله وجنوبه، وإذا كان العبء الاكبر في النضال قد وقع جنوباً على أبناء الجنوب، وشمالاً على أبناء الشمال في الدفاع عن ثورة سبتمبر، فلا يبطل هذا القول كون الثورة يمنية شمالاً، كما هي يمنية جنوباً، وتدعم هذه الحقيقة معطيات الواقع التاريخي، والحياة المشتركة لأبناء اليمن، وتستند الى المصالح العليا التي مازالت قائمة وستبقى قائمة ومشروعة أمام الاجيال الحالية واللاحقة.
والوفاء للشهداء الأبطال الذين صنعوا سبتمبر واكتوبر ونوفمبر ومايو، إنما يتوقف على قدرتنا في مواجهة الصعاب والتحديات التي أفرزتها حركة الواقع وقذف بها الزمن أمامنا.. إن الثورة كانت أمانة في أعناق من سبقونا منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وكذلك الوحدة اليوم، كونها الثورة الأعظم في تاريخنا المعاصر..إنها هي الأخرى أمانة في أعناقنا ووديعة، علينا أن نصونها ونسلمها للأجيال القادمة من بعدنا، بعد أن تكالبت عليها قوى الشر والعدوان، تحاول الانقضاض على نظامها الجمهوري شمالاً، ووحدتها جنوباً وقيمها الوطنية والقومية عموماً.. فلا نامت أعين الجبناء.
الأمين العام المساعد
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)