موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته - الخطري: ثورة 26 سبتمبر أعادت للمرأة إنسانيتها وحقوقها المسلوبة - صلاح: الحياة البرلمانية إحدى أبهى ثمار الثورة.. ومحاولات استنساخها باءت بالفشل - الشريف يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر -
مقالات
الإثنين, 25-يوليو-2011
الميثاق نت -   عبده الجندي -
الذين راهنوا على إسقاط النظام ومحاكمة رموزه واقتلاع فخامة الرئيس وأبنائه من مواقعهم بقوة الحقد الثوري إذا لم أقل تواضعاً من الحياة السياسية اليمنية، لاشك أنهم قد وقعوا وأوقعوا الكثير من الشباب عديمي التجربة بهذا النوع من الكراهية ذات اللاءات المطلقة غير القابلة للحوار وأنصاف الحلول الوسطية الموجبة لتبادل التنازلات من أطراف الأزمة السياسية أياً كانت أحزابهم، وسواءً كانت حاكمة أم معارضة..

إلى درجة من المكابرة لم تعد مجدية في عالم اليوم الذي تحتكم فيه شعوب العالم قاطبة للديمقراطية الليبرالية القائمة على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة وحرية الصحافة وحقوق الإنسان..
أقول ذلك وأقصد به أن هؤلاء المتطرفين الثوريين الذين يعيشون خارج العصر قد افترضوا سلفاً أنهم قادرون بالمطلق على إسقاط النظام بشرعية ثورية على قاعدة (إما أن ننتصر وإما أن نموت) على وزن (إما أن نحكمكم وإما أن نقتلكم) قد أوقعوا أنفسهم وأوقعوا الشباب الحزبيين والمستقلين في هذا النوع من المكابرة، ووهم الثورة المستحيلة وفق ماترسخ لديهم من تقديرات وقناعات شمولية خاطئة وغير قادرة على القبول بالآخر، فوجدوا أنفسهم أمام واقع مختلف يؤكد لهم بأن الآخر موجود وأنه لايقبل بالاستكانة لهذا النوع من الهزيمة السياسية الساحقة ذات الاملاءات المستبدة، وأنه لايملك إلا أن يتعامل مع هذا النوع من الاستبداد بالصمود والمجابهة والتضحية بكل ما لديه من الطاقات والإمكانيات التي تتجاوز المال والجهد إلى الدم والروح، دفاعاً عن النفس والحق ولابديل له - كما قال فخامة الأخ الرئيس - سوى مواجهة التحدي بالتحدي، لأنه يعلم بأن الموت هو البديل المرادف لأي هزيمة محتملة فلا يجد سوى الصمود حتى النصر أو الشهادة.
ومن دواعي الأسف الشديد أن مثقفين لايستهان بتجربتهم اندفعوا وراء هذا النوع من الثقافة الثورية غير الديمقراطية التي تقول إما أن نهزمكم وإما أن نحكمكم وإما أن نقتلكم ونبيدكم من الحياة والحق.. هؤلاء فوجئوا أن النصر السهل الذي اعتقدوا بأنه سيتحقق للثورة خلال أيام وبالكثير خلال أسابيع لازال بعيد المنال بعد ستة أشهر من الاعتصامات والمظاهرات والمسيرات غير السلمية ومارافقها من قطع للطرقات وحرمان الشعب من الخدمات الأساسية والضرورية كالبنزين والديزل والغاز والكهرباء باستخدام الأساليب والوسائل العسكرية والقتالية، بداية من الاستهداف المجنون للحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن القومي والقوات المسلحة بشكل عام، مروراً بزج القبائل والمليشيات الإسلامية الحزبية والإرهابية بشكل خاص في حروب خاطفة وهادفة إلى إسقاط جميع محافظات الجمهورية عن طريق الاستيلاء على منشآت ومؤسسات الدولة والممتلكات العامة، ونهاية بحادث الاغتيال الإرهابي لرئيس الجمهورية وكبار قادة الدولة في بيت من بيوت الله في مسجد دار الرئاسة في النهدين اثناء صلاة الجمعة وما نتج عنه من سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى الذين لازالوا يعالجون في الداخل والخارج، لاشك بأنهم قد أصيبوا بخيبة أمل أفشلت كل ما لديهم من الخطط السلمية وغير السلمية إلى درجة جعلت الكثير من الشباب والمتحمسين ينسحبون من الساحات العامة ويلتحقون بالمدافعين عن الشرعية الدستورية دون أن يتورطوا بالدعاية ضد الفرقة الأولى على نحو جعل الملايين في حالة تراجع إلى مئات الآلاف وجعلت مئات الآلاف يتحولون إلى عشرات الآلاف رغم تزايد الأعداد الملايينية للمؤيدين للشرعية الدستورية والمستعدين للدفاع عنها والقابلين بالحوارات السياسية الداعية للاحتكام للإرادة الشعبية وتحقيق الانتقال السلمي عبر الصناديق الانتخابية..

أخلص من ذلك إلى أن هؤلاء الذين لايقبلون بأقل مما يطلقون عليه الحسم الثوري الهادف إلى إسقاط النظام واجتثاث رموزه من الحياة السياسية اليمنية قد وصلوا إلى طريق مسدود تحتمل زج البلد في حرب أهلية طاحنة يتضرر منها الجميع ولايستفيد منها سوى أعداء الشعب، لكنهم غير مستعدين لمصارحة من حولهم باستحالة هذا النوع من الحسم والنصر والاحتكام لما هو مطروح عليهم من دعوات مخلصة لحل الخلافات بالأساليب الحواريــــة والسلميــــة والدستوريـة فنجدهــــم لذلك يلجأون عبثاً إلى المكابرة وماتنطوي عليه من المستحيلات غيــر الديمقراطية.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)