موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


إغلاق 10 شركات أدوية في صنعاء - إجراءات جديدة للبنوك اليمنية.. وتحذير لمركزي عدن - البرلمان يستعرض تقرير بشأن الموارد المحصلة - وصول 1820 مهاجر أفريقي إلى اليمن في يونيو - “مخاطر الجرائم الإلكترونية على المجتمع اليمني” في ندوة بصنعاء - السعودية تدشّن حرب الموائد على اليمنيين - إيرادات ونفقات صندوق المعلم على طاولة البرلمان - ارتفاع عدد شهداء الدفاع المدني بغزة إلى 79 - ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 38664 - "طوفان الأقصى".. تحوّلات إقليمية ودولية -
مقالات
الميثاق نت - علي ناجي الرعوي/ الميثاق نت

الأربعاء, 08-مايو-2013
علي ناجي الرعوي* -
على الرغم من مرور ثمانية عشر شهراً على بدء العملية الانتقالية التي أخرجت اليمن من تحت انقاض الأزمة العاصفة التي اجتاحته مع بدايات المد العنيف لموج الربيع العربي فإنها لم تسهم
كثيراً في توضيح ملامح المستقبل الذي ينتظره هذا البلد.. فما زالت الصورة غامضة وملبدة بالكثير من الغيوم.. ما يجعل من مستقبل هذا البلد مفتوحا على كافة الخيارات والاحتمالات.
فمؤتمر الحوار الذي شكل محطة أمل لجميع اليمنيين الذين ارهقتهم الصراعات السياسية وأتعبتهم الازمات المتلاحقة لم يعد أحد يراهن على انه سيشكل طوق النجاة او انه الذي سيحقق
المعجزات بعد ان تحول هذا المؤتمر الى ساحة يتبارى فيها الفرقاء بطروحاتهم المتصادمة، وانقساماتهم المدمرة وخلافاتهم المزمنة التي تجعل من كل طرف يتمسك بمواقفه والاهداف التي
يسعى اليها دون مراعاة لمصالح البلاد والعباد، والمخاطرالمحدقة بوطنهم ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية.
ويزداد المشهد قتامة في اليمن عندما نستحضر اموراً عدة لا تزال على حالها، واذا بدأنا بما هو اكثر اهمية نجد ان الحركة الانفصالية في الجنوب تتوسع في احتجاجاتها ومطالبها الداعية الى
فك الارتباط مع الشمال واستعادة الدولة التي كانت قائمة في المحافظات الجنوبية قبيل الوحدة عام 1990م .. بل إن هذه الحركة قد اتجهت في الآونة الاخيرة الى التصعيد وممارسة
اعمال العنف وإرغام المواطنين في المحافظات التي تنشط فيها على الرضوخ لاملاءاتها وقطع صلتهم بالشمال.
واذا ما كانت الحركة الانفصالية تشكل خطراً وجودياً على وحدة اليمن فإن تمدد النفوذ الحوثي في شمال الشمال يمثل معضلة حقيقية لا تقل خطورة عما يحدث في الجنوب خصوصاً بعد ان
نصب الحوثيون انفسهم بديلاً عن الدولة في المناطق التي يحكمون قبضتهم عليها ليصبحوا دولة داخل الدولة وربما يصبح الامر اكثر تعقيداً اذا ما قررت الدولة إعادة بسط نفوذها على
المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ونزع سلاح هذا الكيان العصبوي الذي يبدو ان مصدر قوته تكمن في امتلاكه لعتاد لا تمتلكه الا الجيوش النظامية..
وبالتوازي مع التحديين السابقين يبرز ايضاً التهديد الذي بات يفرض نفسه بقوة والمتصل بخطر الجيل الثاني من تنظيم القاعدة والذي تنمو عناصره على الساحة اليمنية وتنتشر في عدة
محافظات مستغلة تدهور الحالة الامنية لفرض وجودها وتحدي سلطة الدولة والقانون والتصرف على قاعدة ان الدولة اليمنية تخوض حرباً بالوكالة عن الغرب وهو ما يجيز مشروعية مقاتلتها
وإسقاطها..
ومع أن التحديات الثلاثة لا تتشاطر في اهدافها فإنها تلتقي على مسعى اسقاط الدولة وتقاسم النفوذ على الارض.. الامر الذي يضع الارادة الوطنية اليمنية امام اصعب اختباراتها.. والاختبارات
كلها تدور حول قدرة هذه الارادة على ابتداع الآليات والوسائل التي تمكنها من تجاوز عوامل الانقسام واعادة إنتاج نفسها في نطاق وحدة الصف بحيث تصبح حاضرة ومتفقة على ترتيب
اولوياتها.
نعرف أن الواقع في اليمن صعب ومعقد جداً وان الطريق للخروج من هذا النفق مليء بالحواجز والمنعطفات والموانع.. وأن اخطر الصعوبة امام الارادة الوطنية هو الوصول الى عقد
اجتماعي يتفق اليمنيون من خلاله على المستقبل الذي ينشدونه لبلادهم وكذا عناوين الاصلاح التي تمنحهم الفرصة للامساك بالحلول والمعالجات الموضوعية لكل أزماتهم وبما يحقق تطلعات
الجميع في الامن والاستقرار والرخاء.
فيكفي اليمن ما عاناه من القهر والكبت والخنوع.. وما يعانيه اليوم من الفقر والجوع والبطالة والاغتراب في أصقاع الارض، ومن يعجز عن القيام بدور إيجابي داخل مؤتمر الحوار أو خارجه
للحفاظ على تماسك اليمن ووحدته فمن باب أولى عليه أن يبتعد ويرفع وصايته عن هذا البلد الذي سيبقى مصيره مفتوحاً على كل الخيارات الى ان يبدأ أبناؤه رحلة الالف ميل نحو المستقبل
ونسيان كل ما جرى في الماضي من صراع وشقاق وخصومات.

*جريدة الرياض
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المستقبل للوحدة
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وحدتنا وشراكتنا.. الضمانة الحقيقية
يحيى نوري

العدوان الأميركي - الاقتصادي على اليمن.. ماذا في التداعيات والرد؟
فاطمة فتوني

أيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور*

"الإمارات".. الذراع الصهيوأمريكي في الشرق الأوسط.. مصر نموذجاً
محمد علي اللوزي

للصبر حدود
أحمد الزبيري

ماقبل الانفجار
أحمد أمين باشا

صاحب ذاكرة الزمن الجوال في ذمة الله
عبدالباري طاهر

مرض لا يصادق احداً
عبدالرحمن بجاش

الرئيس علي ناصر.. وسلام اليمن
طه العامري

مقال صحراوي يخاطب الضمير الغائب.. “لَصِّي النور يا نور”
عبدالله الصعفاني

فرنسا في مهب المجهول.. فاز اليسار فهل يتركونه يحكم؟
بيار أبي صعب

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)