موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته - الخطري: ثورة 26 سبتمبر أعادت للمرأة إنسانيتها وحقوقها المسلوبة - صلاح: الحياة البرلمانية إحدى أبهى ثمار الثورة.. ومحاولات استنساخها باءت بالفشل - الشريف يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر -
مقالات
الميثاق نت - نبيل عبدالرب- الميثاق نت

الخميس, 20-فبراير-2014
نبيل عبدالرب -
بصورة سريعة أصدرت لجنة الأقاليم قرارها بمكون الستة الأقاليم للدولة اليمنية الفدرالية القادمة، حيث لم يفصل بين انتهاء مؤتمر الحوار الوطني –الذي تأخر في انعقاده، وتجاوز المدة المحددة له- وبين قرار الأقاليم سوى أسبوعين، ربما لم تكن كافية حتى لدراسة سكانية وجغرافية نظرية لخارطة اليمن، فضلاً عن إصدار القرار الأكثر مصيرية في التاريخ اليمني المعاصر.

بات لزاماً وقد حُددت الأقاليم، ووقع الفاس في الراس، أن تتدارك لجنة صياغة الدستور، والقانون الاتحادي المنبثق عنه، خطأ الاستعجال من لجنة الأقاليم.
قد تكون لجنة الأقاليم محصورة بدائلها بالاختيار بين أكثر البدائل تأييداً، والمنصوص عليها صراحة في وثيقة حلول القضية الجنوبية كإحدى أهم مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وهي خيار الإقليمين، وخيار الستة أقاليم، وإن كان النص ذو العلاقة وضع خيارات ضمنية بين الخيارين لناحية عدد الأقاليم بإشارته إلى "أي خيار بينهما يحقق التوافق" ما يعني إمكانية تحديد عدد الأقاليم بثلاثة أو أربعة أو خمسة.

على أية حال، قد لا تكون المشكلة الأهم في تحديد عدد الأقاليم، وإنما في توزيع المحافظات (الولايات) على الستة الأقاليم، وهو ما حصل للأسف، وكذا في المبادئ المرتقبة لتوزيع السلطات والثروات بين المكونات، الولايات، والإقليمية، والاتحادية، وهو الأمر الذي بوسع لجنة صياغة الدستور والقانون الاتحادي تداركه.
تضمن قرار الأقاليم إعطاء مدينتي صنعاء وعدن وضعاً خاصاً الأولى في عدم تبعيتها لأي إقليم باعتبارها عاصمة الدولة الاتحادية والثانية في إطار إقليم عدن، وهذا أمر ربما كان في غاية الأهمية، يقلل من سطوة الإقليم الحاضن للعاصمة على بقية الأقاليم، ويمكن من تفعيل المكانة الاقتصادية الكامنة لعدن.

أما بالنسبة لتشكيل الأقاليم فإن من حق أطياف يمنية التشكيك حتى في تطبيق المعايير التي تضمنها القرار كأسس علمية للتشكيل، والمحددة بالقدرة الاقتصادية وإمكانية الاستقرار لكل إقليم، والترابط الجغرافي، والعوامل الاجتماعية والثقافية والتاريخية. والترابط الجغرافي ينطبق إلى حد ما على التشكيل فيما يتصل بإقليم حضرموت، أما بقية الأقاليم فيمكن إعادة توزيع المحافظات عليها بعدة طرق دون ثلم الترابط الجغرافي كمعيار. ولا يمثل معيار القدرة الاقتصادية، والعوامل الاجتماعية والثقافية والتاريخية، سوى كلام إنشائي في أفضل أحواله.
من أهم مشكلات التشكيل على المستوى العملي تأسيسه لمصادر توتر محتملة ناجمة عن ما يعرف بـ"اللاتماثل السياسي" بين الأقاليم، بمعنى أن إقليم كحضرموت بمساحته الكبيرة وأزيد من 95% من المياه الجوفية في كل اليمن، وثروة نفطية كبيرة، وشريط ساحلي طويل وغني بالثروة السمكية، وإمكانيات سياحية هائلة، في سقطرى تحديداً، مقابل عدد سكان قليل، ورؤوس أموال مهمة جداً، بالإمكان أن يسجل قفزة تنموية كبيرة تعزز من النزعات الانفصالية لسكانه، وإلى حد ما إقليم سبأ بسكانه القليلين وثروته النفطية القائمة والمحتملة. وبالاتجاه المقابل إقليما الجند وآزال –وإلى درجة ما إقليم تهامة- بتعداد سكانهما الكبير وشحة مواردهما الطبيعية. وهذه الإشكالية تخلق نوعاً من اللاتوازن التنموي والاقتصادي.

كما أن التشكيل حابا أقاليم وظلم أخرى، كإقليم حضرموت المتوافرة له كل مقومات دولة مستقلة قادرة على مسابقة دول خليجية اقتصادياً، فيما إقليم آزال المفتقد حتى إلى منفذ إلى البحر ما يخلق حاجته للاعتماد على أقاليم أخرى في اتصاله التجاري مع الخارج.

وإن كان قرار تشكيل الأقاليم بحاجة لنقاش أكثر والخوض في تفاصيل كثيرة، إلا أنه تجنباً للإطالة فإنه مازال أمام لجنة صياغة الدستور تخفيف أخطاء لجنة الأقاليم بالتنبه لعدم خلق ما يسمى "اللاتماثل الدستوري" بمنح أقاليم ما ميزات قانونية وصلاحيات خاصة، وكذا بتحديد الثروات السيادية وتوزيع عائداتها بصورة تمكن السلطات الاتحادية من ضبط إيقاع النمو الاقتصادي للأقاليم، خصوصاً وأن اليمن دولة تمتلك ميزة الانسجام الاجتماعي بين سكانها ما يجعل من المناسب أن تكون حصة السلطات الاتحادية من الثروات أكبر من حصص الولايات والأقاليم.
وأخيراً الاهتمام من لجنة صياغة الدستور بتحديد استراتيجيات مكافحة التفكك، لكي لا تتحول مخاوف اليوم من تقّسم اليمن إلى حقائق غداً.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)