موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العنف‮ ‬الأممي‮ ‬بحق‮ ‬المرأة‮ ‬اليمنية - مناضلون وسياسيون لـ"الميثاق": 30 نوفمبر حدث تاريخي متجدد ورصيد نضالي معمد بالدم - مسارات ونضالات خالدة في سفر يوم الجلاء‬ - أكدوا العزم على مقاومة المحتل الجديد.. سقطريون لـ"الميثاق": زمن العبودية انتهى - قيادات نسوية لـ"الميثاق": 30 نوفمبر مفتاح التحرّر والانعتاق من الظلم والاستعمار - محطات‮ ‬في‮ ‬الطريق‮ ‬إلى‮ ‬30‮ ‬نوفمبر‮ ‬1976م - رئيس المؤتمر يعزي بوفاة النائب على القشيبي - أمين عام المؤتمر يواسي آل المصباحي - الأمين العام يهنئ رئيس وقيادات المؤتمر وأبناء الشعب اليمني بعيد الاستقلال - الدكتور لبوزة يهنئ رئيس وقيادات وقواعد وانصار المؤتمر بذكرى الاستقلال الوطني -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 22-نوفمبر-2021
طه‮ ‬العامري‮ -
‬في تراثه الإبداعي قدم لنا المبصر في بلاد العميان الرائع الخالد الأستاذ الشاعر عبد الله البردوني من الأعمال الإبداعية المتميزة والاستثنائية ما عرفنا بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا في صورة إبداعية تعجز بلاغتنا عن وصفها ؛ فبدت إبداعات الأستاذ عبد الله البردوني _ رحمة الله تغشاه _ ووصفها لواقعنا الوطني وكيف كان ماضينا وكيف هو حاضرنا وماذا سيكون عليه مستقبلنا وكأنه يقدم لنا خارطة طريق أو لوحة فنية خط عليها بسلسلة (دواوينه الشعرية ؛ وكتبه النثرية ؛ وأحاديثه الصوتية) ما يجب أن نكون عليه ؛ وما علينا أن نقوم به ؛ ولكن للأسف‮ ‬وكما‮ ‬يقال‮ (‬لا‮ ‬كرامة‮ ‬لنبي‮ ‬في‮ ‬قومه‮) ..!‬
الأستاذ‮ ‬محمد‮ ‬عبد‮ ‬الولي‮ ‬هو‮ ‬الآخر‮ ‬قدم‮ ‬لنا‮ ‬في‮ ‬رائعته‮ (‬يموتون‮ ‬غرباء‮) ‬ما‮ ‬يمكن‮ ‬أن‮ ‬نسترشد‮ ‬به‮ ‬في‮ ‬مسارنا‮ ‬الحضاري‮ ‬الحديث‮ ‬والمعاصر‮ ‬إذا‮ ‬ما‮ ‬فكرنا‮ ‬في‮ ‬كيفية‮ ‬تجنب‮ ‬معاناة‮ ‬الإنسان‮ ‬في‮ ‬تلك‮ ‬الرواية‮ ‬الرائعة‮ ..‬
تذكرت أعمال (البردوني) ورواية (محمد عبد الولي) وأنا اتابع تداعيات أزمة اللاجئين والظروف التي يعانون منها وتلك التي اجبرتهم على هجر أوطانهم ومغادرة أوطانهم قهرا وقسرا ومن غير نوايا مسبقة أو تخطيط مسبق بل تفاعلا مع أخطار داهمت أوطان هؤلاء اللاجئين ؛ الذين لم يتخلوا عن أقدس بقع على الأرض عشقوها وانذروا أنفسهم للاستماتة من أجلها لو كانت هذه البقع بادلتهم حبا بحب أو اعطتهم من عطفها وحنانها ما يساوي حبهم لها ؛ لكن للأسف كان خيار الهجرة واللجوء حصيلة طبيعية بعد أن تحولت الأوطان إلى طاردة لأبنائها وغدت مجرد إقطاعيات خاصة بأصحاب القوة والنفوذ الذين يخوضون معاركهم من أجل فرض وصاياهم على الوطن بأرضه وإنسانه ويرى هؤلاء النافذون الوطن كل على طريقته ؛ وكل يرى أنه أحق بالوصاية والولاية والسيطرة والتحكم وما دونه عليهم أن يقبلوا به طائعين خاضعين ..
الأمر الذي دفع الكثيرون للتخلي عن كل شيء يحبونه بحثا عن النجاة والحياة الكريمة ؛ ويبدو أن المرحوم والمبدع الرائع محمد عبد الولي في روايته الشهيرة (يموتون غرباء) لم يكن يقصد حكاية بذاتها ولا أحداث محصورة في معاناة (اللاجئ اليمني في بلاد الحبشة) بل تبدو الرواية اليوم وكأنها تحاكي مسارنا الزمني والحضاري بكل تحولاتهما ؛ ومن يتوقف عند عنوان الرواية فقط يجد أن هذا المصطلح أصبح ينطبق على واقعنا اليوم بكل تداعياته فالصراع الدموي الذي تشهده بلادنا جعل الموت (غريبا) وضحاياه أيضاً..!!
اليوم وقبل أن نتحدث عن أبناء شعبنا الذين يموتون على حدود دول العالم ويغرقون في بحار العالم ومحيطاته ويتعرضون للقتل بدم بارد من قبل مافيا الاتجار بالبشر والمهربين في ظل عالم تجرد من كل القيم والاخلاقيات وحول الإنسان إلى _ سلعة _ وحدد لكل جنسية ثمن ومكانة ؛ أقول وقبل الخوض في قضايا اللاجئين في الخارجين الذين يموتون غرباء دعونا نتحدث عن مأساتنا الداخلية ونحن نرى أبن (صعدة) يموت في (طور الباحة) وأبن طور الباحة يموت في صرواح وأبن تعز يموت في جيزان وأبن المحويت يموت في باب المندب ؛ والموت يحصد شباب ورجال من أبناء الوطن وهم بعيدون عن أهلهم وذويهم وقد يقول قائل إن هذا الموت مقدس ومن اجل الوطن ؟ وهي وجهة نظر تحترم _ لكني مجازا اتحدث عن ظاهرة _ ظاهرة الغربة والاغتراب الذاتي بين الوطن ومواطنيه فهذه الحرب وهذا الموت القسري كان يمكن تجنبهما لو أن الله قيظ لهذا الوطن وهذا‮ ‬الشعب‮ ‬بعضاً‮ ‬من‮ ‬العقلاء‮ ‬والحكماء‮ ‬لكانوا‮ ‬بعقليتهم‮ ‬وحكمتهم‮ ‬جنبونا‮ ‬هذه‮ ‬المآسي‮ ‬وهذا‮ ‬الموت‮ ‬المجاني‮ ‬في‮ ‬بقع‮ ‬الاغتراب‮ ‬سواء‮ ‬بداخل‮ ‬الوطن‮ ‬أو‮ ‬خارجه‮ ..‬
يوم أمس وأنا اتابع تداعيات أزمة اللاجئين بين بيلاروسيا وبولندا والتي ارتفع صداها إلى أن يقول بعض المراقبين والمحللين بإمكانية تطور الأزمة إلى مواجهة عسكرية بين روسيا الاتحادية وبيلاروسيا من جهة وبولندا وبقية دول الترويكا الأوروبية من جهة ثانية فيما واشنطن تدفع الأزمة نحو التصعيد وكأنها وجدت الفرصة سانحة لتصفية حساباتها مع روسيا الاتحادية ؛ أي أن الأزمة تحولت من مجرد أزمة لاجئين على حدود بولندا عددهم لا يتجاوز بضعة مئات إلى أزمة سياسية قد تفضي إلى مواجهة عسكرية ؛ في تدليل على أننا نعيش في حالة انحطاط حضاري وقيمي‮ ‬واخلاقي‮ ‬وإنساني‮.. ‬هذه‮ ‬الصفات‮ ‬ليست‮ ‬محصورة‮ ‬على‮ ‬تخوم‮ ‬الحدود‮ ‬الدولية‮ ‬بل‮ ‬تبدأ‮ ‬في‮ ‬أوطان‮ ‬اللاجئين‮ ‬الاصلية‮ ..!‬
على ضوء هذه التداعيات قررت دولة مثل العراق يوم أمس تحريك جسرا جويا لنقل اللاجئين العراقيين إلى وطنهم وعلى حساب دولتهم ؛ وحذت حذوها سوريا والهند وبنجلادش وبوركينافاسو وجزر القمر باستثناء بلادنا اليمن التي لم يكلف مسئوليها أنفسهم حتى مجرد اصدار بيان تضامني مع‮ ‬هؤلاء‮ ‬الضحايا‮ ‬من‮ ‬رعاياها‮ ‬العالقين‮ ‬الذين‮ ‬يموتون‮ ‬غرباء‮ ‬قتلا‮ ‬أو‮ ‬تجمدا‮ ‬من‮ ‬البرد‮ ‬أو‮ ‬من‮ ‬الجوع‮ ‬والعطش‮ ‬حتى‮ ‬قنصلياتنا‮ ‬في‮ ‬تلك‮ ‬البلدان‮ ‬لم‮ ‬تتحرك‮ ‬لمعرفة‮ ‬مصير‮ ‬مواطنيها‮ ‬على‮ ‬حدود‮ ‬البلدين‮..!!‬
والحقيقة كدت أنفجر غضبا من هذا الموقف الرسمي اليمني لكني فجأة تذكرت أن من يحكمون في صنعاء غير معترف بهم دوليا وليس لهم كلمة ؛ ومن هم معترف بهم ويطلقون عليهم (حكومة أو دولة الشرعية) بدورهم يعانون من نفس المشكلة ويعيشون مأساة اللجوء منذ سنوات وبالتالي فاقد الشيء‮ ‬لا‮ ‬يعطيه‮ ‬والضرب‮ ‬بالميت‮ ‬حرام‮ ..!!‬
فإذا تأمل المتأمل في مأساة الإنسان اليمني بل في حال اليمن بارضها وإنسانها سيجدنا بأزماتنا وعاهاتنا نشكل لوحة (سريالية) عبثية لو بعث الله لنا (سلفادور دالي) لتفسيرها وفك طلاسمها لاعتذر الرجل وعاد لقبره سيرا على قدمه ..!!
حتى صرت اجهل فعلا من عليه أن ينقذ من عذاب اللجوء ؟ هل مطلوب من الشعب أن ينقذ الدولة والحكومة ويعيدهما لأرض الوطن من بلدان اللجوء ؟ أم أن المهمة من صلاحيات الدولة والحكومة ؟ ولكن كيف ؟ شخصيا أترك الإجابة عليكم اعزائي فأنا أجهل الجواب كما أجهل متى ؟ وعلى أي شاكلة‮ ‬سوف‮ ‬تنتهي‮ ‬تغريبتنا‮ ‬هذه‮ ‬؟‮ ‬أم‮ ‬أن‮ ‬قدرنا‮ ‬كما‮ ‬وصفه‮ ‬اديبنا‮ ‬الراحل‮ ‬محمد‮ ‬عبد‮ ‬الولي‮ ‬وإننا‮ ‬سنموت‮ ‬غرباء‮ ‬من‮ ‬المهد‮ ‬إلى‮ ‬اللحد‮ ‬في‮ ‬الداخل‮ ‬والخارج‮.!!‬

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
عيد الحرية والاستقلال والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الاستقلال‮ .. ‬بين‮ ‬الأمس‮ ‬واليوم‮ ‬
راسل‮ ‬القرشي‮ ‬

إنهاء‮ ‬القتال‮ ‬والاتجاه‮ ‬نحو‮ ‬السلام
أ‮/‬أرواد‮ ‬الخطيب

جذوة‮ ‬مشتعلة
‮ ‬أ‮/‬سمر‮ ‬محمد‮ ‬البشاري‮ ‬

طريقهم‮ ‬طريقنا
أحمد‮ ‬عبادي‮ ‬المعكر‮❊‬

نوفمبر‮ ‬الاستقلال‮.. ‬استحقاق‮ ‬وطني‮ ‬جديد
بقلم‮ / ‬خالد‮ ‬الشريف‮ ❊‬

الاحتلال‮ ‬والاستقلال‮..‬ المفاهيم‮ ‬التاريخية‮ ‬والجغرافية‮ ‬
جلال‮ ‬علي‮ ‬الرويشان‮ ‬*

يمن‮ ‬الحكمة‮ ‬والحرية‮ ‬والقوة‮ ‬والسيادة‮ ‬والخير‮ ‬
د‮/‬أحلام‮ ‬البريهي‮ ❊‬

الذكرى‮ ‬الـ‮» ‬54‮« ‬لعيد‮ ‬الاستقلال
علي‮ ‬ناصر‮ ‬محمد‮ ‬

يوم‮ ‬الحرية
شفيعة‮ ‬السراجي

‮(أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير)
د‮.‬عبدالعزيز‮ ‬الشعيبي

30 ‬نوفمبر‮ ‬كود‮ ‬التحرير‮ ‬الوطني‮ ‬
أحمد‮ ‬الكبسي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2021 لـ(الميثاق نت)