موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


تصعيد عسكري بالحديدة.. 16 غارة على حيس - قرار رئيس المؤتمر بشأن فصل العضو علي الزنم - الأمين العام المساعد يواسي آل صاحي - المهرجان الوطني للعسل اليمني.. نظرة بين الواقع والطموح - مركز يمني يدعو لتوفير أجهزة كشف الالغام والقنابل العنقودية - قوى العدوان تنتهك الهدنة بـ82 خرقاً خلال 24 ساعة - الثروة السمكية تدين أعمال تهجير سكان جزيرة عبدالكوري - 555 مسافراً غادروا ووصلوا مطار صنعاء الدولي اليوم - وزير عماني: قرار السلام استراتيجي يقرره اليمنيون أنفسهم - نورية الجرموزي تفوز بجائزة البريكس ٢٠٢٢م.  -
الأخبار والتقارير
السبت, 07-مايو-2022
كتب/ شوقي شاهر -
حماية المستهلك لاتكاد تتوقف عند خدمة او سلعة بعينها، كما أن طموحات المستهلك في الحصول على خدمات ومنتجات تلبي رغباته واحتياجاته لاترتبط بزمان اومكانٍ محددين، فمايسُوق ذلك هو التطور الذي يلف جميع مناحي الحياة ويشمل ضمن مايشمله تلك التحولات في جوهر وطبيعة تلك الخدمات والمنتجات التي تقدم للمستهلك، تارةً من زاوية التنافس بين المقدمين، وتارةً أخرى من باب صياغة نوع جديد من العلاقة تكون أكثر تطوراً بين الطرفين - المنتج والمستهلك - وهو الشئالذي بدوره يعود بتقسيم الفائدة بينهما وفق رؤىً جديدة، كما يضمن حقوق كل منهما وفق مفاهيم وأبعاد مشتركة وهو ماتؤكد عليه الحملات التسويقيه والأستراتيجيات التي تكاد أن تكون أشد حرصاً ومراعاةً للتقلبات والتحولات التي يشهدها هذا النوع من العلاقات، وتضع في حسبانها أن عدم مواكبتها لذلك يمثل تراجعا يتسبب في الخروج من السوق وتخلفاً لايرتقي الى مستوى الطموحات والإحتياجات التي يتطلع إليها المستهلك لاسيما تلك التي فرضتها التقنيات الحديثه والتي إكتسحت معظم النواحي الإنتاجية والخدمية ومكنت المستهلك من الحصول عليها بسهولة ويسر ومنحته توفيرا للجهد والمال في سبيل الحصول عليها . ومع ذلك فإن الدخول إلى عالم رقمنة تلك الخدمات والمنتجات مازال يواجه صعوبات وتحديات جمةلاسيما ً في المجالين التقني والتشريعي في بلادنا ، ويحتاج إلى بلورة أكبر نحو مخاطبة الوعي لدى المزودين و المستهلكين على حدٍ سواء، حيث تكمن أهمية وضع هذه القواعد والتشريعات في كونها تحدد الواجبات والإلتزامات وتضمن الحقوق لكلا الطرفين وبما يخدم مصالحهما وتؤكد على حماية المستخدمين بإعتبارهم الحلقة الأضعف في هذه العلاقة.

ولهذا الغرض وبهدف وضع اللبنات الرئيسية والمشتركة لدى الجهات الرسمية وفي القطاع الخاص وبمشاركة منظمات المجتمع المدني المعنية ، وإنطلاقاً من مسؤليتها تجاه المستهلك بالدرجة الاولى فقد بادرت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك الى تبني ورشة العمل بعنوان "الحماية المالية للمستهلك ودورها في تحقيق الشمول المالي الرقمي "وذلك خلال الفترة من 27- 28مارس الماضي بصنعاء والتي إكتسبت أهميتها من خلال ذلك الإكتساح الذي يوشك أن يلف الخدمات المالية والمصرفية والتي يبدو بأنه لامفر من إستخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة ضمن تعاملاتها اليومية شئنا أم أبينا بين المؤسسات و القطاعات ذات الصلة من جهة وبين جمهور المستهلكين من جهة اخرى .

وقد أبرز التفاعل الكبير وحجم ونوعية المشاركة في اعمال هذه الورشة أهمية مثل هكذا مبادرة، كما أبرزت النقاشات وأوراق العمل المقدمة خلال يومي إنعقادها حجم الإهتمام الذي أولاه المشاركون من قيادات مالية ومصرفية مثلت القطاع المالي والمصرفي في القطاعين العام والخاص إلى جانب منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة بمثل هكذا موضوع يهم الجميع ولن يستثني أحد، وأكد حرصهم على مواكبة القفزات الكبيرة التي يشهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات واثر ذلك على حجم ونوعية ومستقبل علاقتهم بالمستهلك، إلى جانب حرصهم الشديد على الإستفادة من مثل هكذا تطور لتقديم خدماتهم ومنتجاتهم المالية والمصرفية لعملائهم وفق تعاملات تقنية وتكنلوجية ملائمة وعصرية.

لقد جسد الطرح الموضوعي والحماس الكبير لدى المشاركين والذي إنطلق من أهمية شعورهم بأهمية مثل هكذا مبادرة، جسد فرصة سانحة لتلتقي الافكار وصولاً نحو وضع اللبنة الاولى لإستراتيجةٍ تضع الاطر الصحيحة للتعامل الرقمي على الصعيدين المالي والمصرفي وكيفية حماية المستهلك في هذا الجانب كونها خطوة لاشك بأننا جميعا قادمون عليها عاجلا أم آجلا. ولذلك فقد جاء الإعلان من قبل وزير الصناعة والتجارة السابق عن اعتزام الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تنظيم المؤتمر العلمي الاول للحماية الرقمية والشمول المالي خلال شهر أغسطس القادم، كأحد ابرز مخرجات هذه الورشة والتي إتفق المشاركون خلالها على جملة من التوصيات الكفيلة بتحقيق أهداف الورشة وبما يلبي تطلعات القطاع المالي والمصرفي- العام والخاص- في بلادنا وبمايكفل حماية المستهلك وحصوله على خدمةٍ آمنة وبكل يسر وسهولة, كما شملت مخرجات ورشة العمل التوصيات التالية :
-ضرورة اعداد استراتيجية وطنية للشمول المالي الرقمي،تتضمن تعزيزالتوعية والثقافة المالية بمشاركة الجهات ذات العلاقة،وإدراج الثقافة المالية الرقمية في المناهج الدراسية ابتداء من التعليم المتوسط،وتنظيم ورش عمل وبرامج حول مايستجد من خدمات مالية وواجبات وحقوق للمستهلك.
- اعداد القوانين المنظمة للبيئة المالية الرقمية،تتضمن الحماية لجميع الاطراف من مقدمي الخدمة للمستفيدين،وكذا تطوير مؤسسات الضبط والهيئات القضائية لتتمكن من مواجهة الجرائم المالية الرقمية.
- توفير متطلبات البنية التحتية اللازمة لتحقيق الشمول المالي الرقمي،وفقآ للرؤية الوطنية،فيما يشجع على تقديم خدمات مالية بجودة عالية وأسعار تنافسية الى جانب توفير التقنيات الحديثة في هذا الجانب.
- إنشاء وحدات متخصصة ومستقلة للتوعية والتثقيف المالي تتبع البنك المركزي اداريآ وترتبط مع الجهات والجمعيات ذات العلاقة،وتعزيز مبدأ التنافسية بين مقدمي الخدمات بما يخدم المستهلك،وتوفير الحماية السرية وخصوصية بيانات المستهلك من قبل جميع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية ومقدمي الخدمات
- تفعيل آلية الشكاوى لدى مقدمي الخدمات المالية للبنك المركزي،في اطار القواعد المتعارف عليها المنسجمة مع الإرشادات والمعايير الدولية والاسراع في إصدار دليل حماية المستهلك المالي.
- تعزيز التعاون بين القطاع المصرفي ومنظمات المجتمع المدني وضرورة مساهمة القطاع المصرفي الخاص والحكومي وشركات الخدمات المالية في تمويل برامج
التوعية المتمثلة في الآتي:
- برامج تدريبية لقطاع ريادة الأعمال حول المنتجات المالية الحديثة.
- حملات توعية تتضمن المعلومات المالية والإرشادات لاستخدام كافة وسائل التوعية.
- ندوات علمية تستهدف الجهات المعنية والخروج بحلول ومقترحات عملية في مختلف القضايا المالية.
- تنفيذ حملة توعية بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن سلسلة فيديوهات ومنشورات توعوية.

إنها خطوة أولى تأتي ضمن اطار رؤية متكاملة سيتضمنها مؤتمرنا القادم ان شاء الله وستدفع بكل تأكيد نحو تعزيز ثقافة التحول الرقمي والشمول المالي الذي يأخذ في حسبانه تقديم منتج مالي ومصرفي مبني على أسس تكنولوجية حديثة وعصرية تأخذ في حسبناها ايضا مصلحة المستهلك وحمايته من أي أضرار واستخدامات سلبيه تضر بحقوقه المالية والمصرفية وذلك حال إستخدامه لمثل هكذا تقنية في تعاملاته اليومية.

* رئيس الدائرة الإعلامية بالجمعية اليمنية لحماية المستهلك
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الوحدة وجود وانتصار
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
المؤتمر‮.. ‬الشجرة‮ ‬الوارفة
أحمد‮ ‬أحمد‮ ‬علي‮ ‬الجابر‮ ‬الاكهومي‮ ❊‬

لن‮ ‬ننسى
عبدالملك‮ ‬الفهيدي

لن‮ ‬تنتهي‮ ‬المعاناة‮ ‬إلا‮ ‬بتصحيح‮ ‬بوصلة‮ ‬المواجهة‮ ‬
أحمد‮ ‬الزبيري

التقصير‮ ‬في‮ ‬تحمل‮ ‬المسئولية‮ ‬خـيانة‮ ‬
راسل‮ ‬القرشي‮ ‬

المقـــــام‮.. ‬والمقـــــال
حسن‮ ‬عبدالوارث

الفكر‮ ‬الاستبدادي‮ .. ‬والمعاناة‮ ‬البشرية‮ ‬
‮ ‬إبراهيم‮ ‬ناصر‮ ‬الجرفي

العنف‮ ‬ودوافعه
علي‮ ‬أحمد‮ ‬مثنى

بن‮ ‬شاجع‮ ‬والافتراءت‮ ‬الكيدية‮ ‬لنظام‮ (‬آل‮ ‬سعود‮)‬؟‮!‬
طه‮ ‬العامري

مصدر‮ ‬رزق‮ ‬من‮ ‬صناعة‮ "‬العسيب‮" ‬
عبدالكريم‮ ‬عامر

المأزومون‮.. ‬والمؤتمر
عبدالخالق‮ ‬المنجر‮ ❊‬

أبوراس‮ ‬رجل‮ ‬المرحلة‮ ‬الوطنية‮ ‬والتنظيمية
أحمد‮ ‬بن‮ ‬ناصر‮ ‬العزيزي‮ ❊‬

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2022 لـ(الميثاق نت)