موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العميد سريع: سنتخذ ما يلزم نصرة لدماء الشعب الفلسطيني - الزراعة: استمرار منع استيراد الدجاج المجمد - ارتفاع حصيلة مجزرة المواصي بخان يونس - بن حبتور يدشن العام الدراسي الجديد - النواب يؤكد دعمه لخيارات مواجهة الحرب الاقتصادية - الخطري تعزي فتحية العطاب بوفاة زوجها - مجزرة إسرائيلية جديدة في خان يونس - السياسي الأعلى يدين مجزرة مواصي خان يونس - الأونروا: غزة تواجه خطر فقدان جيل كامل من الأطفال - انتشال جثامين 60 شهيداً من غزة في اليوم الـ280 من العدوان -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 06-فبراير-2023
توفيق‮ ‬الشرعبي -
تاريخ بريطانيا في هندسة المنطقة العربية وبدرجة رئيسية المشرق العربي لايختلف علبه اثنان ، لاسيما مايخص التقسيم وفقاً لاتفاقية "سايكس بيكو" المتعلقة بتقسيم الامبراطورية العثمانية ، واتفاقية "وعد بلفور" لإقامة دولةٍ لليهود في فلسطين ، وهو مانجحت فيه بريطانيا وأبقى‮ ‬لها‮ ‬حضورها‮ ‬وتأثيرها‮ ‬حتى‮ ‬بعد‮ ‬انسحابها‮ ‬لصالح‮ ‬الولايات‮ ‬المتحدة‮ ‬الامريكية‮ ‬نتيجة‮ ‬الحرب‮ ‬العالمية‮ ‬الثانية‮ ‬والتي‮ ‬ظلت‮ ‬بريطانيا‮ ‬مرجعيتها‮ ‬في‮ ‬نفوذها‮ ‬بالمنطقة‮..‬
الدور البريطاني في اليمن قديم ويعود الى القرن التاسع عشر ،والتنافس على السيطرة والهيمنة في هذه المنطقة مع فرنسا والذي يمكن ارجاعه الى الحملة الفرنسية بقيادة "نابليون" على مصر نهاية القرن الثامن عشر ومطلع التاسع عشر..
فقد بدأ اهتمام بريطانيا باليمن كجزء من المشرق العربي بعد تلك الحملة والتي فيها بدأت تظهر فكرة شق قناة السويس لربط البحر المتوسط بالبحر الاحمر والذي يكتسب اهمية في الاحتفاظ والدفاع عن مستعمراتها في شرق آسيا ،ولم يبدأ تنفيذ مشروع قناة السويس إلا بعد أن تمكنت‮ ‬بريطانيا‮ ‬من‮ ‬احتلال‮ ‬عدن‮ ‬والسيطرة‮ ‬على‮ ‬مضيق‮ ‬باب‮ ‬المندب‮ ‬والساحل‮ ‬اليمني‮ ‬الجنوبي‮ ‬والشرقي‮..‬
هذه اللمحة التاريخية الجيوسياسية تضيء على حقيقة الدور البريطاني في أزمات وصراعات وحروب المنطقة بصفة عامة واليمن بشكل خاص ، والذي أهميته في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم يستعيد أهمية اليمن بالنسبة لصراعاته الاستراتيجية وتحديداً بريطانيا وامريكا..ومن هنا يُفهم عودة المستعمر القديم من جديد للإمساك بملف الحرب العدوانية على اليمن وبملف الحل السياسي فيه -طبعا- وامام بريطانيا وخلفها الولايات المتحدة الامريكية والأجندة الصهيونية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن..
كل هذا يفضي بنا إلى الحقيقة التي طالما تحدثنا عنها وهي أن السعودية والامارات ليستا أكثر من أدوات لتلك الأجندة ولانحتاج إلى تأكيد الدور البريطاني من خلال الإشارة الى وجود بريطانيا في رباعية تحالف العدوان على اليمن ، وكذا تبني بريطانيا لقرارات مجلس الامن حول‮ ‬اليمن‮..‬
وفي هذا المنحى تأتي التصريحات التي أطلقها السفير البريطاني المدعو ريتشارد اوبنهام الداعمة للإجراءات المتخذة من قبل حكومة المرتزقة برفع سعر الدولار الجمركي على البضائع المستوردة -والتي تحتاج الى الوقوق امامها كثيرا وقراءة ومعرفة ماوراء تصريحات سعادة السفير ‮ ‬فيما‮ ‬يخص‮ ‬الجرعة‮ ‬الاقتصادية‮ ‬التي‮ ‬تأتي‮ ‬ضمن‮ ‬أهداف‮ ‬عدوان‮ ‬التحالف‮ ‬السعودي‮ ‬المستمر‮ ‬على‮ ‬اليمن‮ ‬للعام‮ ‬الثامن‮ ‬على‮ ‬التوالي‮ ‬والذي‮ ‬تعد‮ ‬بريطانيا‮ ‬جزءا‮ ‬منه‮ ‬وهي‮ ‬حقيقة‮ ‬لم‮ ‬يحاول‮ ‬السفير‮ ‬مواربتها‮ ‬او‮ ‬تمويهها‮..‬
فكلام السفير بالمعاني المباشرة والمضامين المتوارية خلف لغته الدبلوماسية تعطي لمن تابع تصريحاته ان بريطانيا تتجاوز مفهوم الحليف للسعودية والامارات وتتعداها الى انها هي المعنية باهداف العدوان على اليمن.واذاما ربطنا ماقاله السفير بالدور الذي لعبته وتلعبه بريطانيا‮ ‬الحالمة‮ ‬باستعادة‮ ‬مجدها‮ ‬الاستعماري‮ ‬الامبراطوري‮ ‬للمنطقة‮ ‬في‮ ‬ضوء‮ ‬المتغيرات‮ ‬التي‮ ‬تشهدها‮ ‬ويشهدها‮ ‬الوضع‮ ‬الدولي‮ ‬ندرك‮ ‬الدور‮ ‬البريطاني‮ ‬في‮ ‬الوضع‮ ‬االذي‮ ‬يعشه‮ ‬اليمن‮ ‬ومعاناة‮ ‬أبنائه‮.!!‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المستقبل للوحدة
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
أمين بن حسن أبو راس أول من رفع الطير الجمهوري قبل الثورة
د. سعيد الغليسي

فُكّوا أسْرَ الوطن !!
د. عبدالوهاب الروحاني

لا مساومة على قضايا شعبنا وأمتنا المصيرية
أحمد الزبيري

فلسطين في سوق الانتخابات الأمريكية.. 272 يوماً من الصمود البطولي
علي ناصر محمد

عنصرية (الأوروأمريكي) وقمعه للشعوب باسم الحقوق والحريات
محمد علي اللوزي

وجهان أساسيان للحرب على فلسطين
بثينة شعبان

هل ترغب إدارة بايدن في إنهاء الحرب على غزة؟
حسن نافعة*

حرية الصحافة وأهميتها في بناء المجتمع
عبد السلام الدباء

100 % مستحيل!
د. رصين الرصين

على طاولة التفاوض
عبدالرحمن مر اد

من‮ ‬وراء‮ ‬هذا‮ ‬الإجبار؟‮!‬
يحيى‮ ‬نوري

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)