د. أمين الغيش - سألني الزميل العزيز الدكتور أحمد محمد البتول للتعليق على دعوة الشيخ صادق بن أمين أبو راس -رئيس المؤتمر الشعبي العام- التي دعا فيها إلى إعطاء صلاحيات كاملة للمحافظات بدلاً عن المركزية التي كانت سبباً في المعاناة..
وأجبته مستعيناً بالله أن لدينا قانوناً للسلطة المحلية ولسنا بحاجة للبحث عن صلاحيات لنمنحها للمحافظات ولن نخترع العجلة، ذلك أن صلاحيات الوحدات الإدارية على مستوى المحافظات والمديريات مقررة دستوراً وقانوناً وجميعها تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري؛ ويمثل الوحدات الإدارية المحافظون ومديرو المديريات والمجالس المحلية المنتخبة، ولها حق اتخاذ القرارات الإدارية في حدود القانون وجباية الموارد الماليه المحلية وإنشاء وإدارة المرافق العامة المحلية، ولها أن تضع خططها الاقتصادية والاجتماعية وموازناتها المحلية التي تكون جزءاً من الموازنة العامة للدولة..
وكل مافي الأمر المطالبة بتطبيق القانون وهذا مانحتاج إليه..
مع ملاحظة أن المحافظين يكونون مسؤولين أمام رئيس الدولة ومجلس الوزراء ويشرفون على تنفيذ القوانين والسياسة العامة للدولة في محافظاتهم..
كما يكون مديرو المديريات مسؤولين عن تنفيذ القوانين والسياسة العامة للدولة في حدود المديريات تحت إشراف وتوجيه المحافظين..
ويخضع كلٌّ من المحافظ ومدير المديرية لشروط يجب توافرها فيهما من حيث العمر والمؤهل والخبرة.. الخ؛ مع ملاحظة أن المحافظين منتخبون على عكس مديري المديريات الذين يُعَيَّنون بقرار من رئيس مجلس الوزراء..
ولكن وكما هو معلوم فإن من وظائف الإدارة الحفاظ على النظام العام، وهنا تختلف الإجراءات المعتمدة في الظروف الاستثنائية مثل الحروب والكوارث عنها في الظروف العادية؛ غير أنه لايجوز استخدام الإجراءات الاستثنائية إذا كان بمقدور الإدارة الحفاظ على النظام العام بالإجراءات العادية،
كما أنه لا يجوز للإدارة استخدام الإجراءات الاستثنائية لتحقيق أغراض خاصة.
*أستاذ النظم السياسية والإدارة المحلية كلية الشريعة
جامعة صنعاء
|