موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


إغلاق 10 شركات أدوية في صنعاء - إجراءات جديدة للبنوك اليمنية.. وتحذير لمركزي عدن - البرلمان يستعرض تقرير بشأن الموارد المحصلة - وصول 1820 مهاجر أفريقي إلى اليمن في يونيو - “مخاطر الجرائم الإلكترونية على المجتمع اليمني” في ندوة بصنعاء - السعودية تدشّن حرب الموائد على اليمنيين - إيرادات ونفقات صندوق المعلم على طاولة البرلمان - ارتفاع عدد شهداء الدفاع المدني بغزة إلى 79 - ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 38664 - "طوفان الأقصى".. تحوّلات إقليمية ودولية -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الثلاثاء, 25-يونيو-2024
الميثاق نت - استطلاع - قسم التحقيقات: -
ويلات الحروب ومنغصاتها في أي بلد لا تُعد ولا تُحصى فتداعياتها المؤلمة والكارثية تبقى عالقة على امتداد سنوات طويلة، وتحتاج لمعالجات سريعة لتجاوز ما دمرته سنوات الحرب، وقد يستغرق ذلك الأمر طويلاً في اليمن وهو يدخل عامه العاشر من العدوان والحرب وتهالك وتدمير الكثير من البُني التحتية للمنشآت الصحية كانت النتائج أشد وقعاً، أفقدت القطاع الصحي قدرته على تقديم خدمات نوعية للمرضى، تراجع هذه الخدمة الحيوية أثر بشكل جليّ على حياة المواطنين، مما أدى إلى انتشار الأمراض المعدية، وما بين الفترة تشهد اليمن انتشاراً كبيراً فى الأوبئة مثل حُمى الضنك والملاريا والأورام وكذلك الكوليرا التي اجتاحت اليمن منذ مطلع عام 2016م ومازالت بلادنا تشهد ما بين الفترة والأخرى عودة لهذا المرض وغيرها من الأمراض الفتاكة..



في الآونة الأخيرة عاود وباء الكوليرا الانتشار في بعض المحافظات اليمنية ،ومنها تعز والحديدة.. الخ؛ وكذلك أمانة العاصمة التي استقبلت مؤخرا حالات مشتبه بها إلى قسم الطوارئ في المستشفيات تعاني من الإسهال الحاد والذي بدوره يؤدي إلى الجفاف، بعض منها تصل للوفاة..



يقول سلام وهو اب لثلاثة ابناء لـ الميثاق" أن وجود أعراض مرض الكوليرا في ابنه البالغ من العمر 10 اعوام كان مقلقا بالنسبة إليه كون تلك الأعراض كان أصيب به مسبقا وتعافى منها وهو الآن يكافح من أجل إنقاذ ابنة ويشير سلام إلى الآلية المتبعة في مكافحة هذا الوباء انها غير واضحة؛ وقال إن هناك ارتجالية.. مشيرا إلى أن اللامبالاة سائدة في هذا الأمر.. وأضاف: المستشفيات الحكومية تفتقر للإمكانيات وتصيب المريض بالإحباط ..أما محمد ابو هادي فيقول" إن انتشار الكوليرا بهذا الشكل مخيف يكشف عجز المنظومة الصحية عن مكافحته والتي وصفها "بالمترهلة ".. لافتاً إلى" أن هذا العجز من أسباب الحرب لكنه عاد وقال "ان وزارة الصحة ليس لديها خطط لهذه المعركة الصحية التي فقد البعض من اليمنيين حياتهم ..مضيفا" القرى النائية التي تنتشر منها الأمراض لا تجد العلاجات المناسبة لصعوبة الطريق والمسافة، وعدم وجود مراكز صحية فيها ، نحن نستغرب لعدم وجود بعض المحاليل الخاصة بمرض الكوليرا ، ولا ادري اين تذهب المساعدات التي يتم تسليمها من قبل الجهات الخارجية الداعمة ،هناك خلل في توزيع هذة الأدوية والتي لا تصل للمواطن الذي لم يعد يستطيع شراء الأدوية خصوصا ذوي الأمراض المستعصية منهم..

أرقام ودلالات

قبل الإعلان عن انتشار مرض الكوليرا في اليمن ، كانت منظمة "هيومن رايتس ووتش قد اشارت" إلى أنّ نحو 19.4 مليون شخص في اليمن يفتقرون إلى المياه النظيفة والصرف الصحي (من بينهم 9.8 ملايين فقدوا الوصول إلى المياه بسبب الحرب)، و14.1 مليون من دون رعاية صحية كافية وفي آخر إحصاء نشر عن عدد الحالات المنتشرة، بلغ العدد التراكمي لحالات الكوليرا المشتبه فيها والتي تم الإبلاغ عنها في اليمن من أكتوبر 2016 إلى أبريل 2021 ـ، 2538677، بما في ذلك 3997 حالة وفاة ذات صلة بمعدل الوفيات الناتج عن الفيروس بنسبة 0.16% خلال الموجة الثانية من هذا الوباء التي بدأت في الـ27 من أبريل 2017م، كان العدد الإجمالي لحالات الكوليرا المشتبه فيها 2512850، بما في ذلك 3868 حالة وفاة ذات صلة بمعدل الوفيات الناتج عن الكوليرا بنسبة 0.15% خلال عام 2021، تم اختبار إجمالي 151 عيّنة براز، من بين هؤلاء تم تأكيد 27 مختبرياً عن ضمها الكوليرا. النتائج معلقة لعدد قليل من العيّنات، ما يعني أن نسبة 17.9% من العيّنة العشوائية مصابة بالكوليرا..

تاريخ الوباء

تقول منظمة الصحة العالمية إن الكوليرا انتشرت خلال القرن الـ19 في جميع أنحاء العالم انطلاقا من مستودعها الأصلي في دلتا نهر الغانج بالهند. واندلعت بعد ذلك 6 جوائح من المرض حصدت أرواح الملايين من البشر في جميع القارات.. أما الجائحة الحالية (السابعة) فقد اندلعت بجنوب آسيا في عام 1961 ووصلت إلى أفريقيا في عام 1971 ثم إلى الأمريكتين في عام 1991.. وتتوطن الكوليرا الآن في العديد من البلدان وتعرف الكوليرا بأنه
الكوليرا مرض شديد الفوعة إلى أقصى حد ويمكن أن يتسبب في الإصابة بإسهال مائي حاد، وتصيب الكوليرا الأطفال والبالغين على حد سواء ويمكن أن تودي بحياتهم في غضون ساعات إن لم تعالج، وفقا لمنظمة الصحة العالمية وتشير تقديرات الباحثين إلى وقوع عدد يتراوح بين 1.3 و4 ملايين إصابة بالكوليرا سنويا، وتتسبب في وفيات يتراوح عددها بين 21 ألفا و143 ألف وفاة في جميع أنحاء العالم.
إجراءات خجولة
في اليمن كان تقرير لوزارة الصحة اليمنية نشر عام 2021 عن الأمراض في اليمن، هناك حالة اشتباه في صنعاء في نحو 6723 حالة، أما في أب 8736 وفي الحديدة 8200
مطلع هذا العام2024م تم رصد أكثر من 30 ألف حالة إصابة بالكوليرا في البلاد وهذا مؤشر على مدى تفاقم الوضع الصحي ، ويرجع انتشار الكوليرا إلى وجود قصور في أخذ الإجراءات الاحترازية إزاء المرض الذي قد يكون"قاتلاً"، هذا الأمر بالطبع يعجل من سرعة انتشار المرض بين المواطنين، ويزيد من خطورة تعرضهم للخطر المميت لذلك يجب أخذ الاحتياطات الاحترازية للحماية من الوباء والحد من مخاطره، ومكاشفة المجتمع بخطورتها ، بدلًا من تجاهله والتكتم عليه تحت دعاوي ما أنزل الله بها من سلطان..

غياب الرؤية

إن الاكتفاء بتفعيل غرفة عمليات طوارئ مشتركة ، دون اتخاذ إجراءات عاجلة وعملية لمواجهة الوباء لن يحل المشكلة ، وإحجام الجهات المسؤولة عن تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات الصحيحة بشأن ما يجري يزيد الطين بله ايضا ،حيث يلجأ الصحفيين حينها من استسقاء معلومات من مصادر أخرى غير موثوق بها بعيدا عن المهنية، وهي عادة للاسف درج بعض المسؤولين في بلادنا على ممارساتها دون إدراك عواقب ذلك، ناهيك عن سوء الإدارة والغموض الذي يكتنف المخصصات المالية، التى تتبرع بها المنظمات الدولية لمكافحة الأوبئة، أضف إلى ذلك عدم وجود جدية في معالجة مياه الصرف الصحي والتي تعد البؤرة الرئيسة لتفشي وباء الكوليرا ، ولعل ما يُشاهد في شوارع العاصمة صنعاء من تفجر مياه الصرف الصحي(البيارات) الخاصة بالعمارات وانتشار الروائح الكريهة في الأحياء، واختلاطها بالمياه خصوصا في موسم هطول الأمطار ، خير دليل على أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى انتشار المزيد من الأمراض في الوقت الذي لا نلمس أي حلول قوية تحد من هذه المناظر المزعجة التى تسيئ للعاصمة "صنعاء"، بإمكان الجهات المعنية كالاشغال ومؤسسة المياه والصرف الصحي بالتنسيق مع أمانة العاصمة ،وحتى عقال الحارات وضع حد لهذا الفعل وبأقل الإمكانات إذا ما وجدت إرادة ،وتم تقنيين التصاريح الرسمية لحفر هذه البيارات وبالمواصفات المطلوبة
استراتيجية الموت
يعلم الجميع ان اليمن مستهدف بشكل كبير وعلى كافة الأصعدة فهناك تحديات كبرى بحاجة إلى إرادة وطنية خالصة من أجل تجاوزها، حيث إن التحالف ما زال يواصل عدوانه، حتى وإن أوهم البعض انه اوقف عملياته العسكرية ، فإن هناك حرباً ما زالت جارية وستضل آثارها باقية ، فاليمن لا يُستهدف فقط عسكريا بل إن هناك حرباً من نوع آخر وهي حرب بيولوجية تُشن ضد اليمن ..خبراء أكدوا على أن "إحصاءات فيروس الكوليرا في اليمن تبيّن أن تفشي المرض ليس ببساطة حتمية بسبب الحرب والعدوان فقط، بل هو نتيجة مباشرة لاستراتيجية التحالف الذي تقوده السعودية في استهداف المدنيين والبنية التحتية في المناطق التي تسيطر عليها القوات اليمنية" فهل يعي البعض مدى حساسية المرحلة وخطورة ما نحن فيه؟
حرب أخرى مع انتشار المرض عام 2016م، قارنت صحيفة "فورين بوليسي" بين اليمن وهاييتي، وأشارت إلى أنه في هاييتي بدأ تفشي المرض في عام 2010م، واستغرق سبع سنوات للوصول إلى نحو 815 ألف حالة كوليرا، أما في اليمن، فقد استغرق الأمر ستة أشهر فقط للوصول إلى هذه الأعداد المرتفعة ونقلت الصحيفة حينها عن خبراء، أن السبب الدقيق لانتشار الكوليرا بهذه السرعة في اليمن لا يزال غير واضح!!!؟، لكن مع عدم قدرة الكثير من السكان على الوصول إلى المياه النظيفة، أوجدت الحرب الظروف الملائمة لتفشي المرض بشكل غير مسبوق كما قال مدير البرامج في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان ومقرها نيويورك، هومر فينترس: "في حين أن من الصعب الحصول على معلومات بشأن ما أدى بالضبط إلى تفشي المرض، فمن الواضح أن البنية التحتية الصحية وخدمات الصرف الصحي في اليمن تعرضت لهجوم مستمر طوال فترة الحرب، ما سمح للبكتيريا، مثل الكوليرا، بالانتشار بسهولة" وكما اسلفنا فان التحديات ما زالت ماثلة في مضمار التخلص من آثار الحرب والعدوان والتعافي منه ، ولعلنا خلال السنوات التي خلت اعطت صورة واضحة ان العدوان وأدواته لم يدخر شيئا إلا وقام به ضد اليمن أرضاً وإنساناً ولا يزال مسلسل التآمر جارياً حتى اللحظة".
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المستقبل للوحدة
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وحدتنا وشراكتنا.. الضمانة الحقيقية
يحيى نوري

العدوان الأميركي - الاقتصادي على اليمن.. ماذا في التداعيات والرد؟
فاطمة فتوني

أيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور*

"الإمارات".. الذراع الصهيوأمريكي في الشرق الأوسط.. مصر نموذجاً
محمد علي اللوزي

للصبر حدود
أحمد الزبيري

ماقبل الانفجار
أحمد أمين باشا

صاحب ذاكرة الزمن الجوال في ذمة الله
عبدالباري طاهر

مرض لا يصادق احداً
عبدالرحمن بجاش

الرئيس علي ناصر.. وسلام اليمن
طه العامري

مقال صحراوي يخاطب الضمير الغائب.. “لَصِّي النور يا نور”
عبدالله الصعفاني

فرنسا في مهب المجهول.. فاز اليسار فهل يتركونه يحكم؟
بيار أبي صعب

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)