موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب - هزة أرضية تضرب صنعاء - العدو يرتكب مجزرة في صنعاء - استهداف تحشيدات في معسكر النصر والقاعدة البحرية بعدن - الراعي يوّجه رسالة عاجلة إلى البرلمان الأوروبي - الخارجية: النظام السعودي يهدد حركة الملاحة -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 15-ديسمبر-2025
استطلاع/ قسم التحقيقات -
لا شك أن التعليم الركيزة الأولى لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، لذا تعمل الأمم على إيلائه اهتماماً كبيراً وتضع الاستراتيجيات والخطط من أجل تطويره بما يتماشى مع التحولات والتطورات العلمية التي تطرأ في كافة المجالات والتخصصات، ناهيك عن التعليم الذي يجب أن يكون أيضاً مرتبطاً بالهوية الوطنية في عالم متغيّر حيث تشتت الولاءات بفعل السياسات والاختراقات في بُنية المجتمع بغية تحويله إلى أداة لتحقيق المصالح الخاصة بتلك الدول أو الحكومات، بعيداً عن المصالح العليا للوطن وزعزعة استقراره والتشكيك بإيمانه وانتمائه للوطن، الذي عاش وتربى على ترابه، وفي هذا الشأن، لا بد من أن تُصاغ المناهج وفق محددات وأهداف وطنية خالصة، تُـكسِب النشء مناعة ضد محاولات النيل من هويته وضرب اعتزازه بها..
حَريٌّ بنا ونحن نشهد حرباً ضروساً تُشن من قِبَل العدوان وأدواته، أن يكون هناك حائط صد أمام تلك المرامي التي تستهدف اليمن.. فهل مناهجنا اليوم صِيغت بشكل يتناسب مع هذه التحدّيات الماثلة أمامنا، وهل يقف معلّمونا اليوم أمام الأحداث الوطنية والتاريخية، والإسهاب في شرح مضامينها للطلاب بحيث يستوعبون أهميتها والغاية منها، خصوصاً ونحن نحتفل بالذكرى الـ(58) للاستقلال الوطني في 1967م.. فهل مناهجنا تعبّر عن هويتنا وحضارتنا وقِيَمنا الإسلامية بشكل جيد، بعيداً عن الغلو والتشدُّد..
في هذا الصدد يقول الأستاذ علي عبدالجواد، إن الهوية الوطنية تُعد أحد أهم الأركان التي تشكّـل جوهر الشعوب وتميّزها عن غيرها، فهي الرابط الروحي الذي يجمع الأفراد تحت راية واحدة تتسم بالانتماء والولاء لوطنهم.. وفي اليمن، تشكّـل الهوية الوطنية عنصراً أساسياً في بناء الدولة المستقرة والمزدهرة التي يتطلع إليها الجميع، ومع تعقيدات الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي يشهدها اليمن، يتجلى دور التعليم كأداة أساسية في تعزيز وترسيخ هذه الهوية الوطنية..

قِيَم المواطَنة
في ظل هذه التحوُّلات الجذرية التي يمر بها المجتمع اليمني، تكمن أهمية بناء هوية وطنية قوية ومتماسكة تستند إلى قِيَم المواطَنة الحقيقية، التي تتجاوز الانتماءات القبلية أو الطائفية، فمن خلال ترسيخ هذه الهوية الوطنية فقط يمكن للشعب أن يتحد ويسعى نحو تحقيق الاستقرار والتقدم المنشود.. ويعتبر الأستاذ عبدالجواد أن المناهج التعليمية من الأدوات الرئيسة لبناء هذه الهوية، إذ تمثل الركيزة الأساسية التي يمكن من خلالها نقل القِيَم الوطنية وتعميقها في عقول وقلوب الأجيال الجديدة، فبالإضافة إلى تعليم المعارف والمهارات، تعمل المناهج على تحفيز الطلاب على التفكير في الهوية الوطنية كجزء لا يتجزأ من هويتهم الشخصية، مما يساهم في بناء شخصيات وطنية قادرة على الاعتزاز بتراثهم والمساهمة في تطوير بلدهم..

تعليم نوعي
هناك تحدّيات كبيرة تواجه التعليم في اليمن، منها النزاعات المسلحة وتدمير البنية التحتية التعليمية.. وعليه يصبح تحديث المناهج وتأمين وصول الطلاب إلى التعليم النوعي أمراً حيوياً.. ويضيف عبدالجواد: الجهود المبذولة لتحديث المناهج وتكاملها مع السياق الثقافي والاجتماعي في اليمن تعكس استعداداً حقيقياً لتعزيز الهوية الوطنية وتجسيدها في التعليم؛ بعيداً عن أي أيديولوجيات وتوجهات أخرى..
مختتماً حديثه بالقول: تبقى رسالة التعليم اليمني واضحة ومحددة؛ أن بناء هوية وطنية متماسكة وقوية يُعد أساساً لتحقيق الاستقرار والتقدم، ومن خلال تحديث المناهج التعليمية وتضمينها القِيَم الوطنية والتاريخية والثقافية، يمكن لليمن أن يحقق الهدف الطموح في بناء جيل قادر على بناء مستقبل واعد ومزدهر يعتز بانتمائه ويسهم في رقي بلده..

منطلَق وطني
الأستاذ/ عبدالعزيز علوان أحمد، يرى أن الحرب في اليمن وصلت لمنحي خطير وأتت على كل شيء تقريباً.. لافتاً إلى أن التعليم أخذ قِسطاً وافراً من التشظّي والانقسام.. موكداً أن ذلك أثَّر بشكل سلبي على التعليم، كالمناهج التعليمية التي نالت نصيباً من ذلك الانقسام وأصبح هناك خطاب آخر يخاطب العقول بعيداً عن الآخر المختلف والذي يتفق مع الثوابت الوطنية ويختلف في بعض الفروع..
ويضيف: أن صياغة المناهج التعليمية لا بد أن تكون نابعة من منطلَقات وطنية تراعي التنوُّع ويقوم بها مختصون من كافة المجالات والتخصصات العلمية ومشهود لهم بالأمانة والكفاءة.. إعادة صياغة الوعي الجمعي للجيل تتطلب جهوداً مضنية وليست هيّنة كما يتصورها البعض، فيجب أن تتضمن هذه المناهج الإشارة للمناسبات الوطنية المهمة التي تغرس في طلاب حُب الوطن والإخلاص له، وتشجيعهم على الإبداع والابتكار والاعتماد على النفس..

خَلَـلٌ أخلاقي
أود أن أشير في هذه العجالة إلى قضية الغش في مدارسنا، فالطالب الذي يأتي بهذا الفعل سيبقى على هذا المنوال والسلوك، ويتوسع أثره ليشمل مجالات أخرى من حياته؛ فمَنْ تَعوَّد الغش في التعليم قد يغش في عمله وفي تعامله مع الناس وحتى في حياته الأسرية..
ويتابع علوان قائلاً: الغش ليس مجرد خطأ دراسي، بل هو خلل أخلاقي وسلوكي إذا لم يعالَج في بدايته فقد يتحول إلى عادة تلازمه وتؤثّر سلباً على مستقبله وثقة الناس به، لذلك لا بد من غرس الأمانة والصدق في نفوس الطلاب منذ الصغر ليكونوا أفراداً صالحين في المجتمع؛ فالغش لا يقل خطورةً عن خيانة الأوطان..

تحديث المناهج
الأستاذ/ عارف علي، يشير إلى أنه لإعادة صياغة المناهج الدراسية يجب أن تتواءم مع التطورات الحالية وتواكب التطورات العالمية، مع الحرص على غرسِ قِيَم الانتماء والهوية الوطنية في نفوس الطلاب، وذلك من خلال:
- تضمين المناهج التربوية محتوى تاريخياً يبرز إنجازات الوطن وحضارته، وذلك لتعريف الطلاب بتاريخ بلدهم وتراثه العريق.
- تركيز المناهج على تعليم الطلاب القِيَم الوطنية، مثل: الحرية، والعدالة، والمساواة، والتسامح.
- إيلاء المناهج التربوية اهتماماً كبيراً بتعليم الطلاب اللغة العربية، وذلك لتمكينهم من التعبير عن أنفسهم وفهم ثقافتهم بشكل أفضل.
- تضمين المناهج محتوى جغرافياً يُعرّف الطلاب على جغرافية بلدهم، وذلك لتعريفهم بموقع بلدهم على الخريطة، ومناطقها المختلفة، ومواردها الطبيعية.
- تنظيم المدارس بين الحين والآخر لأنشطة وطنية، مثل: الاحتفالات بالأعياد الوطنية، وعرض المسرحيات التي تُجسّد تاريخ الوطن وحضارته، وذلك لتعزيز الشعور بالانتماء والولاء للوطن لدى الطلاب.
- غرس المناهج التربوية في الطلاب قِيَم حُب الوطن والاعتزاز به، وذلك من خلال تعليمهم أهمية الوطن في حياتهم، ومسئوليتهم تجاهه.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
مشاعر صادقة ومواقف نبيلة .. أقوى من أي منغصات
يحيى نوري

تعز تغادر سنوات الإرهاب والفوضى
أحمد الزبيري

في زمن الحرب .. يفكرون بـ"الفيد" والحرب..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

كيف نستعيد الدولة؟
أماني محمد

من نداء شيخ الأزهر إلى إنقاذ اليمن
فيصل بن أمين أبو راس

يونس النونو.. حين تبدأ الأحلام من البذرة وتكبر بشعار «أنا أستطيع»
زعفران المهنا

مَنْ يعيد لي وطني المسلوب؟
سلطان القدسي

تحية إجلال وإكبار للشعب الإيراني المسلمِ المجاهد وقيادته المقاومة
أ. د / عبدالعزيز صالح بنُ حَبتُور

ما بعد خسارة المراكز الحدودية: هل تراجع الرياض حساباتها السياسية والعسكرية؟
محمد علي اللوزي

الرغيف الذي قد يصبح بحجم البندول !
عبدالسلام الدباء*

هل من وساطة بين المثقف والسلطة؟
الدكتور أحمد إبراهيم القديمي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)