
|
|
| |
|
علي أحمد مثنى - قبل 250 عاماً تأسست دولة الولايات المتحدة الأمريكية في الـ4 من يوليو 1776م، وكانت البداية بـ13 مستعمرة بريطانية على الساحل الشرقي لقارة أمريكا الشمالية تخضع بالكامل للحكم البريطاني، وبدأت فكرة إعلان الاستقلال عام 1775م الذي فتح أبواب الحرب حتى عام 1783م حين اعترفت بريطانيا رسمياً باستقلال المستعمرات، وبدأت مرحلة بناء الدولة باعتماد الدستور عام 1787م الذي كتب مسودته الرئيسية توماس جيفرسون، وتم إقراره عام 1783م، بموجبه تم تأسيس نظام اتحاد فيدرالي وتنظيم السلطات.. الخ.
•في 1789م انتُخب جورج واشنطن أول رئيس لتبدأ خطوات سطوة القوة والنفوذ والهيمنة والهمجية.. الخ.. والشعب الأمريكي يتميز بتنوُّع ثقافي دون هوية موحَّدة جامعة في مفهوم الدولة الحديثة..
•اندلعت الحرب الأهلية من عام 1861م حتى 1865م، ومن أسبابها العبودية- حقوق الولايات من الحكومة الفيدرالية- الوحدة- الاقتصاد المختلف (الشمال صناعة، والجنوب زراعة)..
الهنود الحمر والعبيد الأفارقة
•حسب بعض التقديرات قتل الأبيض القادم من أوروبا من الهنود الحمر حوالي 18 مليون هندي بالقتل المباشر + نشر الأمراض + التجويع..
•بين القرن الـ16 إلى الـ19 تم جلب ملايين من الأفارقة قسراً فيما عُرف بتجارة الرقيق، مات منهم أكثر من مليوني إنسان أثناء الرحلات البحرية، ومَنْ وصل حياً عملوا في مزارع ومصانع البيض كعبيد بظروف قاسية للغاية..
•انتهت العبودية في أمريكا مع تعديل الدستور الـ13 في 1865م، ولكن ظل التمييز العنصري الرسمي ضد الملوَّنين قائماً في الوظائف، التعليم، الإقراض، الإسكان.. الخ.. وفي هذا الصدد قال أبراهام لنكولن: (لا تُـقاس قوة الدولة بعدد الشعارات المرفوعة بل بمدى احترامها حقوق أضعف مواطنيها)..
نظرة أمريكا للعالم
• تنظر أمريكا للعالم كأسهم في سوق البورصة، إذا السهم نهاية الشهر لم يحقق ربحاً مناسباً أو فقد الأمل برفع قيمته يتم بيعه ويبحثون عن سوق آخر يستثمرون فيه، والشواهد تثبت ذلك.. على سبيل المثال أمبراطور شاه إيران رئيس جزيرة بنما مانويل نوريغا.. الخ؛ وكانوا خداماً لأمريكا!
إدارة أمريكا للعرب
تمثّل المنطقة العربية لأمريكا أهمية استراتيجية خاصة وللغرب عامة، وهي في نظرهم عبارة عن خزان نفط وغاز وخزينة عائدات ما يُعرف بـ(البترودولار)، ومواقع قواعد عسكرية وأمنية، وسوق لبيع السلاح الذي يتم التحكم في استخدامه من قِـبَلهم وضد مَنْ!!! وتعطيل الحقوق العربية، فقد عارضت أمريكا حوالي 60 من القرارات الأممية تتعلق بحقوق شعب فلسطين، والمشارَكة الفعلية في حرب الإبادة على قطاع غزة، وتسعى حالياً لتصفية القضية برمتها.. الخ.
كما تعتمد سياسة أمريكا تجاه العرب نظرية (كيسنجر) والتي تقوم على تأجيج الخلاف العقائدي بين السنة والشيعة بما يمكّـنها مع إسرائيل من فرض الهيمنة في منطقة مجزأة تشتعل فيها الحروب المذهبية والطائفية والعِرقية.. الخ، على غرار حرب المائة عام في أوروبا بين الكاثوليك والبروستانت..
•يؤكد هذه السياسة الأستاذ المرحوم محمد حسنين هيكل بقوله: إنه سمع وزير الخارجية الأمريكي في خمسينيات القرن الـ20 الراحل جون دالاس وهو يتحدث بالآتي: (إن أفضل شيء للمنطقة أن تغرق في بحر من الدين تلتفت فقط للآخرة وتنسى الدنيا !!!.. ينطبق كرم العرب لأمريكا قول الشاعر العربي في قصة الضبع:
ومَنْ يصنع المعروف في غير أهله
يُلاقي كما لاقى مُجير أُم عامر
• قال الراحل اللبناني زياد رحباني: إذا انتهى الذئب من فريسته التي تقاومه ستصبح الوليمة القادمة الخرفان التي شاهدت العرض.. مثال لذلك تدمير العراق، ليبيا، سوريا، اليمن، السودان.. الخ.
•الفوضى الخلَّاقة التي دمرت جمهوريات عربية بهندسة أمريكا ووكالاتها بإعلان وزيرة خارجيتها رايس، هذه النظرية كانت في 2006م ونُفذت في 2011م بآلية العنف حتى وصلت البلدان التي عمتها الفوضى إلى أقصى درجات الخراب والتشظّي الوطني والاجتماعي..
أمريكا.. ومشاكل العالم
• يقول ثعلب السياسة الأمريكية الراحل هنري كيسنجر: ليس من مصلحة الولايات المتحدة أن تحل أي مشكلة في العالم، ولكن من مصلحتها أن تمسك خيوط المشكلة وتحرّكها حسب المصلحة الأمريكية..
وكالة رعب العالم
• جهاز سري تأسس عام 1947م لإدارة العالم من الظلام يُدعى (C I A) وهو أخطبوط سام لا يخضع للمساءلة العلنية في أي مؤسسة تشريعية أو رقابية أمريكية، ويملك القدرة على بدء الحروب والإطاحة بحكومات وأنظمة وزعامات وتغيير خرائط العالم بمختلف الوسائل الشيطانية..
السر وراء هذه القدرة
• في خمسينيات القرن الـ20 أطلقت الوكالة مشروعاً سرياٌ يُدعى (إم كي الترا) [MK-ULTRA] ويعني مشروع التحكم الأقصى بالعقل عبر التقنيات في "CIA" وهو إجراء تجارب غير قانونية وصادمة على البشرية باستخدام {مخدرات قوية مثل (LSD) إشعاع، صدمات كهربائية، العزل في غرف مغلقة، تنويم مغناطيسي.. الخ} بهدف فك شفرة الدماغ البشري ومحو الذاكرة لخلق عملاء مبرمجين لتنفيذ عمليات حساسة مثل الاغتيال وغيرها دون أن يتذكر العملاء المنفذون مَنْ أصدر لهم الأوامر، وعندما افتضح المشروع جزئياً سارع المدراء لإتلاف معظم الملفات ليبقى اللغز معلقاً في الظلام..
الميزانية السوداء
• ميزانية الوكالة ضخمة وسرية لا تخضع لأي رقابة، يتم تمويلها أحياناً من خلال صفقات سلاح مشبوهة وأخرى غامضة حول العالم، وإدارة مواقع سوداء.. سجون سرية للغاية موزعة في قارات مختلفة لا تخضع لأي قانون دولي مثل (سجن غوانتانامو في كوبا وأبو غريب في العراق) ويتم في مختلف السجون استخدام أساليب تحقيق غير إنسانية كالتعذيب الممنهَج بكل أنواعه لانتزاع اعترافات أو أسرار من أشخاص يتم اختطافهم من أي موقع.. الخ.
اختراق الهواتف
• مع دخول العالم عصر الذكاء الاصطناعي والسيبراني تحولت وكالة "CIA" إلى جيش رقمي مرعب حيث تمتلك أقساماً سرية لاختراق الهواتف والتجسُّس عبر كاميرات الأجهزة الذكية، وتوجيه الرأي العام عبر خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي دون أن يعرف أحد، لتثبت هذه الوكالة أن القوة الفعلية لا تُـقاس بالجيوش الظاهرة بل بحجم ما تمتلكه من أسرار ومعلومات بما يمكّـنها من خلق وخنق الخصوم في الظلام المطلَـق..
شهادة لمدير سابق للوكالة
• قال مدير وكالة "CIA" مايك بومبيو الذي تولى إدارة الوكالة عام 2017م: عندما كنتُ مدير وكالة المخابرات المركزية.. نذكّـركم بمجد التجربة الأمريكية.. (كنا نكذب، نخدع، نسرق، نغش)، لقد أخذنا دورات تدريبية في كل ذلك، هذا الكذاب تولى فيما بعد منصب وزير الخارجية..
• قالت الصحفية الراحلة هيلين توماس في محاضرة بنادي الصحافة الأمريكية قبل رحيلها: إنني أرى بوادر حرب عالمية ثالثة طُبخت في تل أبيب ووكالة (CIA)، ومن بوادرها ظهور تنظيمات إرهابية وهي دُمى في أيدي وكالة المخابرات..
أمريكا وجائزة نوبل
• أمريكا هي أكثر الدول التي ساهمت في نشر فوضى وكوارث الحروب بحوالي [174] حرباً، بعضٌ منها ما زال قائماً حتى الآن.. وقصفت ما يصل إلى 40 دولة في مختلف قارات العالم منذ قبل نهاية الحرب العالمية الثانية 1945م؛ ورغم ذلك الإجرام والدمار والدمع والدم والرماد والاغتيالات والانقلابات حصدت حوالي (27 جائزة نوبل للسلام).. عجبي !!!!
•ختاماً: يقول الشاعر اليمني د. طارق السكري:
تلك التي صَدَّقت في الناس كِذبتَها
وأين في الناس مَنْ بالبغي ينخدعُ؟
وما فلسطين إلا آيةٌ كشفتْ
ما تدَّعيهِ وسحبُ الزَّيْفِ تنقشِعُ
حفظ الله الإنسانية واليمن الكبير والعرب من شرور سُم العم سام ووكالاته.
|

| |
|
|
|
|
|
|
|
تعليق |
إرسل الخبر |
إطبع الخبر |
معجب بهذا الخبر |
انشر في فيسبوك |
انشر في تويتر |
|
|
|
|
|