موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


البطالة.. حكاية وجع طويل - "قراءة اقتصادية" ثورة سبتمبر والتحولات الاستراتيجية والتنموية في اليمن - كيف نستفيد من تجربة واحدية الثورة سبتمبر وأكتوبر؟ - نائب رئيس المؤتمر يواسي آل المنتصر - التصدي لتشكيلين قتاليين سعوديين في أجواء محافظة تعز - رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الشيخ علي غوبر - قصف يمني لشركة أرامكو في الرياض ومنطقة خريص - مؤتمر الاحزاب العربية يدين العدوان السعودي على اليمن - امطار متوقعة في 10 محافظات - سلسلة غارات على صنعاء وقصف مدفعي على صعدة -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 05-أكتوبر-2026
عبدالرحمن الشيباني -
ما يزال عمال اليمن يرزحون تحت ويلات الحرب ووطأة الحاجة والعوز ،ولم يتغير وضعهم الاقتصادي الصعب، بل ظل يتفاقم كل عام حيث تكتظ بهم أرصفة البطالة ، وأن ظفروا بعمل بسيط فهم يعملون تحت ظروف غير آمنة وبلا حماية قانونية أو صحية تُذكر..
بحسب مصادر نقابية يقدر عمال اليمن بحوالي 8 ملايين عامل تقريبا أكثرهم عاطلين عن العمل الأمر الذي شكل تحولا خطيرة في العلاقات الاجتماعية من خلال ظهور مشاكل أسرية تنتهي أغلبها بالطلاق نتيجة عدم قدرة المعيل على الإنفاق بسبب المصاعب الاقتصادية لعدم توفر فرص عمل متاحة.
للعام الحادي عشر يواصل عمال اليمن خوض غمار الحياة بدون أدنى بصيص أمل يلوح بالأفق بتغيير أوضاعهم للأحسن نتيجة الحرب التي أدت إلى ركود تجاري وعقاري حاد ،اثر سلبا على إيجاد فرص عمل لهم ،ويعاني اليمن كغيره من البلدان العربية بحسب منظمة العمل الدولية معدلات بطالة مرتفعة (تشمل اليمن) عند 9.8 في المائة وأرجعت ذلك إلى التحديات الجيوسياسية التي تواجه البلدان العربية، منها اليمن منذ عقود، والتي خلفت تبعات واسعة النطاق على التنمية الاقتصادية وسوق العمل وهو ما بات واضحا على الحركة الاقتصادية والعمرانية شبه المتوقفة التي أدت إلى خرجوهم خارج اليمن للبحث عن فرص عمل مناسبة.

مواجهة صعبة
وليد المقرمي وجد عملا مناسبا بعد عملية بحث طويلة في أحد المطاعم وهو يحظى براتب لا بأس به.. غلاء المعيشة أصبح التحدي الأبرز كما يقول واصفا ارتفاعها بالأمر المؤرق والذي لا توجد حلولا له.. المقرمي الذي جاء من ريف مدينة تعز يقول إنه عمل في مهن شتى بيع الأسماك وأعمال حرة أخري حتي حظي أخيرا بهذا العمل عبد القادر الأموي يعمل في مجال البناء يشير إلى أن انعدام فرص العمل بسبب الحرب التي أدت إلى شلل كبير في عمليات البناء والتشييد وهو الشيء الذي أثر سلباً على حياة ومعيشة العمال.
وأشار إلى الفترة التي سبقت الحرب التي كانت هناك فرص عمل متعددة ويقول : لا تكاد تنتهي من عمل حتي تحظي بأخر والحياة تسير.

واقع مرير
المعاناة طالت حتى الموظفين الذين ذهبوا لامتهان أعمال أخرى ونسج الفقر خيوطه مع الجميع وأصبحوا في واقع جديد فرض عليهم لا يفرق بين عامل البناء والمعلم والأكاديمي وعليه تجري ترتيبات متشابهة للتكيف مع ظروف شديدة التعقيد يتجرعون مرارتها في ظل واقع لم يكونوا سببه و لا دخل لهم فيها.
الأستاذة عبير جمعان تعمل في إحدى المدارس الخاصة لكنها تعاني من ضعف الأجور غير الخصومات والغياب بسبب بُعد المدرسة عن الحي التي تسكنه تحاول عبير التعويض بالعمل في المدارس الأهلية بعد انقطاع الرواتب في المدارس الحكومية التي تكتفي بما يسمى بالمشاركة المجتمعية تُدفع للمعلم وتسمية الأخيرة ب( بالفتات ) وتقول جمعان ل الميثاق" يعرف الجميع معاناة المعلمين في اليمن الذين امتهنوا مهن أخري بعد انقطاع رواتبهم وكنا نأمل أن يتم دفع نصف مرتب كأقل شيء يمكن فعله لكن حتى هذا لم يصل وسط ترقب عن صرفه أو عدم صرفه واطلقت الأستاذة عبير تنهيدة قائلة لتقول بدلا من المطالبة برفع مرتباتنا الهزيلة في ظل واقع معيشي مبكي أصبحنا نستجدي نصفه.

علاقات أوسع
تروي بشري قايد ل الميثاق بصوت مثقل بالتعب في محلها الصغير بأحد شوارع صنعاء الفرعية وتقول "لجأت لعمل أنواع من المعجنات والكيك بأنواعها لبيعها لكن الطلبات عليها تشهد ضعفا وهناك ركودا كبيرا إلا في المواسم والأعياد أو للطلبات الخاصة أو حفلات التخرج وهذا يبقي بمدى علاقاتك الاجتماعية فكلما كانت أوسع كانت حظوظك أكبر في البيع ، نحاول قدر الإمكان فعل ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشري قايد وهي ربة بيت تعيد جزء من ذكرياتها بعدما كانت تعمل بإحدى شركات القطاع الخاص قبل أن يتم الاستغناء عنه وتسريحها مع مجموعة كبيرة من الموظفين بعد نشوب الحرب كجزء من التقشف وتواصل بالقول " نحن نشهد مرحلة عصيبة في معركة مع الحياة تنازلنا عن أشياء كثيرة لم نكن نتخيلها مثل بيع جزء من أثاث البيت تحمل في ذاكرتنا أحداث غالية لكن لا خيار أمامنا سوى ذلك من أجل أولادي اليتامى الذين أعولهم حتى مدخراتي أنفقتها.

وفرص محدودة
الناشط جميل سعيد يقول إن واقع العامل اليمني أكثر صعوبة، حيث المعيشة الصعبة نتيجة للظروف المحيطة. فالراتب لا يؤمن له حياة كريمة وأضاف : أن الأجر اليومي أو الراتب أو نصفه بالكاد يغطي مصاريف اليوم الذي يعيشه كما أن انعدام الأعمال وقلة الفرص أضافت توترًا شديدًا على حياته وقلقًا متزايدًا، فمعظم أيام الشهر لا يجد فيها فرصة عمل. فلا تنفع البيانات ولا الخطابات المنمقة لإرضائه وتطمينه.
ويشير سعيد إلى أن أرباب العمل أوقفوا خطوط إنتاجهم، بل إن بعضهم هرب إلى الخارج نتيجة لسوء الأوضاع الأمنية، والبلطجة عليهم من القوى المتنفذة، والضرائب الباهظة القانونية وغير القانونية، مما أصاب سوق العمل بالكساد وقلة فرص العمل وتوقف عملية البناء والإعمار.
وهشاشة الوضع الاقتصادي القائم نتيجة لغياب الاستثمار والاعتماد على المساعدات والمنح الخارجية في كافة المجالات.

قانون مفقود
عشرات الآلاف من الموظفين والعمال سُرّحوا من أعمالهم دون منحهم أي حقوق. فالقانون اليمني لا يقف مع العامل بقوة إلا في أجزاء بسيطة.. وأضاف الأخير من خلال تتبعي لحالة الكثير منهم الزائرين لمكاتب الشؤون الاجتماعية والعمل، أقول: اليوم العامل اليمني لن "يأكل" بيانات، ولن تطمئنه في معيشته، كونها ذكرى عابرة ستُطوى ويعود العمال إلى تلك الحياة القاسية والمدمرة.. وشدد سعيد بأن العامل اليمني يحتاج اليوم إلى إيقاف الحرب، وتدشين عملية البناء والإعمار والتنمية الشاملة، والمطالبة والضغط على أرباب العمل والحكومات لتحسين حياتهم وظروفهم الصعبة، وكذلك التعويض العادل من الأمم المتحدة جراء ما لحق به من أضرار.. وعلى الرباعية والحكومة اليمنية تقع مسؤولية ذلك.

الهجرة للخارج
وفي ظل عدم تحسن وضع القوى العاملة في اليمن، بسبب الحرب التي جعلت من الحصول على كسرة خبز مغامرة كبيرة بالنسبة للكثيرين وسط ارتفاع مستمر في نسب البطالة ، قرر بعضهم الهجرة لدول الجوار للبحث عن لقمة العيش خصوصا الشباب الذين وبحسب تقارير دولية فقد شهدت البطالة ارتفاعا ملحوظا يقدر بأكثر من 32%.
أخيرا العمالة اليمنية قوة بشرية هائلة تتمتع بقدرة عالية على الصبر والإنجاز ، ولا يجب تجاهل هذه العمالة وكان الأحرى بدول الجوار أن تستقدم هذه العمالة بشكل أكبر مما عليه الآن وتسهل الإجراءات بدلا من تصعيبها عليهم.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
حينما تتساقط أوراق الشجر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فنجان من البن.. ومساحة من الوطن
فيصل بن أمين أبو راس

مراجعة وطنية شاملة
هاني على سالم البيض

حين بكت اليمن في عيون طفلة
زعفران علي المهنا

تعساً لأمةٍ جعلت من مقابر أسلافها سلالم لوعاظ السلاطين."
أماني محمد

عصام الحلالي.. أثرٌ يمتد ونبلٌ لا يغيب
د. طه حسين الهمداني

دموع من أجل الوطن !
عبدالسلام الدباء*

أحزاب الأدب والسياسة
د. أحمد القديمي *

السعودية.. ومخططها الفتنوي في اليمن
محمد علي اللوزي

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام "2-2"
حمود صالح العلفي

المجلس التنسيقي التمزيقي.. أداة الاحتلال لإعادة خراب 2011م
سعيد مسعود عوض الجريري *

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)