سعيد مسعود عوض الجريري * - منذ نكبة 2011م وحتى يومنا هذا والوطن يدفع ثمن مؤامرات نفس القوى ونفس الوجوه التي خربت اليمن أرضاً وإنساناً.
واليوم يعيدون نفس الأسطوانة المشروخة تحت لافتة جديدة اسمها المجلس التنسيقي الخاضع للخارج والذي لم يخضع يوماً للوطن ولا لثوابت الوطن.
هذا المجلس التمزيقي المصطنع المؤسس برعاية الاحتلال السعودي لأرخبيل سقطرى ما هو إلا تجمع لنفس القوى التي أنتجت خراب 2011م: اللقاء المشترك الإصلاح والاشتراكي ولحق بهم مؤخراً الانتقالي بمشروع الارتزاق والخيانة والإنبطاح والارتهان للخارج.
نفس القوى التي لعبت بالوطن والشعب وأنتجت الصراع الذي دمر اليمن . ودمرت سقطرى بصفة خاصة هي اليوم تتجمع وتتدثر بثوب الإصلاح المزعوم.
أي إصلاح يتحدثون عنه؟
لم نرَئ منهم أي إصلاح لا للبلاد ولا للعباد بل إصلاح لمصالحهم الخاصة الضيقة. اعتلوا مناصب وزارية في ما يسمى بحكومة الشرعية الفاسدة ولم يقدموا لسقطرى أبسط الخدمات ولا مشروعاً تنموياً واحداً يخدم المواطن السقطري المغلوب على أمره.
اليوم يأتون بوجوه مصطنعة جديدة بعد أن انتهت مشاريعهم الفوضوية التي أوصلتنا إلى هذا الوضع المأساوي ويتبجحون بالتصوير والاستعراض والاجتماعات الفارغة والشعب السقطري ينتظر لقمة العيش الكريم وتوفير أبسط الخدمات.
إن هذا المجلس التمزيقي الفاشل مخرجاته غير واضحة ومبهمة لا يمثل الشرفاء من أبناء سقطرى بل يمثل العناصر المؤيدة للمشاريع الخارجية والاملاءات الأجنبية والوصاية الخاضعة للخارج.
إنه لا يمثل إلا نفسه وشخصه ويمثل أداة من أدوات الاحتلال السعودي وليس مجلساً وطنياً يخضع للقضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية والقبلية.
إن اجتماع هؤلاء لا يحقق شيئاً للمواطن السقطري بل يزيد من تفاقم الأزمات وانتشار الفساد والفقر والجوع وانعدام الحقوق والخدمات بينما تلك العناصر تأخذ كل ما تصبو إليه من حقوق وإمكانيات تصرف لها من المحتل تحت ذريعة حقوق المجتمعين والشعب يموت جوعاً.
إن المجلس التنسيقي الخاضع للخارج لا يقدم ولا يؤخر، سوى ارتهانه للخارج ضد الوطن
وسيبقى الشعب السقطري هو الحارس الأمين لوطنه وثوابته ومكتسباته الوطنية.
*رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام محافظة أرخبيل سقطرى
عضو اللجنة الدائمة الرئيسية
|