أماني محمد - "كل حقبة ترتقي أعتاب الحكم حاملةً معاول الهدم لتمحو أثر من سبقتها، تتكئ على إرث اللعنات لتبرير عجز الساعات، وما هي إلا دورة أيام حتى ترتد عليها معاول من يأتي بعدها، فتهوي من عرشها على ذات الرماد."
فمن يعمل على استصغار الماضي كلياً لتضخيم الحاضر، كمن يحرق بساتين أبيه ليدعي أنه أول من زرع.
إن قراءة التاريخ بشجاعة مجردة هي وحدها التي تصون عظمة ثوراتنا، وتنقذ أجيالنا من تكرار مهازل الماضي بأثواب جديدة وبأسماء مستعارة.
فاليمن لم يبدأ مع سلطة، ولن ينتهي بسقوط سلطة.
وما بين الحقبة والحقبة، هناك شعب عاش، وتعلم، وقاوم، وأخطأ، وأصاب، وصنع تاريخه بيده فإن أردتم مستقبلاً أن لا يستنسخ مآسي الماضي، فامتلكوا شجاعة إنصافه؛ فمن لا ينصف تاريخه بعدل، يحكم على حاضره أن يعيد الخطيئة بذات الخطى.
|