محمد هزاع القباطي* - تظل ثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة علامة فارقة في تاريخ اليمن المعاصر، ومحطة ناصعة في مسيرة النضال العربي ضد الاستعمار، ففي عام 1963م انطلقت شرارة الحرية من جبال ردفان الأبية بقيادة الشهيد راجح بن غالب لبوزة لتعلن بداية النهاية للوجود الاستعماري، وتؤكد أن إرادة الشعوب التائقة للكرامة لا تُقهر.
تأتي الذكرى الـ 63 لهذه الثورة الخالدة لتُجدد التلاحم المصيري بين أهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر؛ حيث امتزجت دماء الأحرار من مختلف أنحاء الوطن لانتزاع الحرية والسيادة الوطنية، وتتوج ذلك النضال الجماهيري بالاستقلال الناجز في الـ 30 من نوفمبر 1967م.
إن الاحتفاء بعيد أكتوبر هو تجديد للعهد مع المبادئ التي ضحى من أجلها الشهداء، واستلهام لروح الصمود والصلابة في مواجهة التحديات.
ستظل ثورة أكتوبر مصدرا لإلهام الأجيال ورمزاً يمانياً شامخاً للحرية والعزة والكرامة.
وفي ذكرى أكتوبر لابد من الاستفادة من دروس التاريخ التي تمثل نجاة لوطننا تمكنه من الحفاظ على مختلف إنجازاته وتخرجه من حالة التطاحن التي تتم اليوم بين أبنائه في صورة لا تخدم سوى أعداءه.. ومرحى بالذكرى الـ63 لأكتوبر عيد الثورة.
*عضو اللجنة العامة
رئيس فرع المؤتمر محافظة لحج
|