عبدالعزيز العقاب - في الوقت الذي تتحد فيه جميع فئات شعبنا اليمني وتصطف صفاً واحداً موحداً خلف القيادة السياسية ممثلة بفخامة الاخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الشعبي العام حفظه الله .. في لوحة وطنية ليست بغريبة على شعبنا اليمني الذي عُرف عبر التاريخ بتلاحم أبنائه حيال الظروف والاخطار، وذلك للتخفيف من هول الفاجعة التي حلت بأهلنا في حضرموت والمهرة جراء الامطار والسيول العاصفة، نتفاجأ بتلكم الاصوات التي تحاول إلا أن تكون خارج الإجماع وأن تُمارس ما يحلو لها دون وعي او تمييز بين موقف او ظرف وآخر، المهم ان يكونوا اتجاهاً معاكساً ومعارضاً لما تقوم به الحكومة حتى وإن كان ما تقوم به الحكومة هو عمل انساني محض وواجب ديني ووطني يستدعي التفاف الجميع.
إننا نرفض مثل هذه الاصوات النشاز التي تحاول إثارة البلبلة والتشويه وممارسة السياسة حتى على حساب الاعمال الانسانية والمواقف الوطنية.. حقيقة أنهم تعودوا على تقديم معوناتهم على إيقاعات السياسة لكن ليس في مثل هذه الظروف الانسانية وان كانوا بحق يريدون عمل الخير والواجب فلماذا لا يكونون في إطار الاجماع الشعبي وعبر الجهات المسؤولة وفق الأطُر المشكلة لأجل ذلك ، ففي ذلك خير وانتظام للعمل وسلامة المواقف والإجراءات المتخذة ، ثم إذا كان الجميع يعملون في الميدان جنباً الى جنب على المستوى الرسمي والشعبي او مع اخواننا الاشقاء او الاصدقاء ولا أحد يدعي او يشتكي مما تدعيه هذه الاصوات الخارجة وماذلك الا لأنها خارجة وبعيدة عن الاجماع وعن الهدف الواحد الذي يعمل لأجله الجميع وهو تجاوز الفاجعة واضرارها وآثارها.
من أجل ذلك فإننا نؤكد أن من (يفل) او يخرج عن الاجماع في مثل هذه الظروف والمواقف الانسانية التي تتطلب التعاون والتكاتف والامانة والاخلاص والتجرد من كل السياسات والمماحكات والاهواء والمطامع انه ليس مِنَّا وأن اعماله مردودة عليه وان هجرته الى ما هاجر اليه.
أخيراً أحب ان اقول لأهلنا في حضرموت والمهرة نحن معكم فنحن منكم وأنتم منا والفاجعة على الجميع و»ما تشوفوا شر بإذن الله تعالى ، وللأخوة العاملين ليل نهار على جهود الإغاثة والإيواء اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.. ولجماهير شعبنا اليمني شكراً لالتفافكم وتعاونكم وتلاحمكم وليعلم الجميع أنه قد يكون هناك إخفاقات وقد يوجد بعض المعوقات وقد يوجد ضعفاء نفوس وذووا اغراض ومطامع لكن الامور تُقاس بحجم الانجاز ونسبة النجاح وقوة الاجماع والتوجه العام وأصحاب القرار.
|