موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته - الخطري: ثورة 26 سبتمبر أعادت للمرأة إنسانيتها وحقوقها المسلوبة - صلاح: الحياة البرلمانية إحدى أبهى ثمار الثورة.. ومحاولات استنساخها باءت بالفشل - الشريف يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 16-فبراير-2009
يحيى نوري -
معالجة المشكلات الوطنية كبيرة كانت أم صغيرة، مهمة أساسية واستراتيجية تقع على عاتق كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية، باعتبار تفاعله مع هذه القضايا تأكيداً على حيويتها وقدرتها على التعاطي مع كافة المعطيات في اطار من الرؤى الصائبة والمتجردة تماماً من كافة التعصبات‮ ‬والاهواء‮ ‬والأنانية‮.‬
وباعتبار أن المشكلات الوطنية هذه وفي اطار ما نرصده من تفاعلات حزبية معها، نجدها بدلاً من أن تعالج أو تحتوى من خلال استثمار أفضل للمشاركة الديمقراطية القائمة على الحوار المسئول بين الأحزاب والمستندة بقوة على أسس وقواعد الدستور بل ومختلف مُثل وقيم الممارسة الديمقراطية، نجدها للأسف هذه المشكلات تتفاقم وبصورة تعكس حالة من العجز في الأداء الحزبي بالتعاطي مع هذه القضايا، وهو عجز يحمل في طياته دلالات ومعاني خطيرة لعل من أبرزها أن انحسار الاداء الحزبي وعدم قدرته على التعاطي المسئول مع مختلف القضايا الوطنية، يمثل اضراراً فادحاً بالتجربة- خاصة مع وجود العديد من المعطيات التي تؤكد ان هذا العجز في الاداء الحزبي لم يكن نتيجة لنقص في الخبرة أو نقص في الوعي وعدم القدرة على قراءة الأحزاب والتنظيمات السياسية للمشهد السياسي من مختلف جوانبه بصورة تفضي الى ايجاد تشخيص دقيق وشامل لهذا المشهد وتحديد مناطق ضعفه وهزله ومن ثم المشاركة الفاعلة في ايجاد المعالجات الناجعة لهذه الاختلالات.. ولكن للاسف الشديد نجد أن الأسباب التي تقف وراء هذا الانحسار في الأداء الحزبي تعود في الأساس الى حالة تعمُّد من قِبل قيادات هذه الأحزاب بهدف تحييد هذه‮ ‬القضايا‮ ‬الوطنية‮ ‬التي‮ ‬يتم‮ ‬التباكي‮ ‬عليها‮ ‬لخدمة‮ ‬اجندة‮ ‬حزبية‮ ‬لا‮ ‬علاقة‮ ‬لها‮ ‬بالمصلحة‮ ‬الوطنية‮ ‬العليا‮ ‬للوطن‮.‬
من هذا المدخل نجد هذا التعمد في تشويه معطيات المشهد السياسي اليمني ومحاولات تحريكه باتجاه خدمة اجندة خاصة، يأخذ اليوم للأسف الشديد اهتماماً أكبر خصوصاً من قبل احزاب المشترك التي وجدت في ممارستها لهذا الاسلوب الضار بالوطن وقضاياه الملحة طريقاً أمثل لتحقيق أهدافها وبغض النظر عن طبيعة هذه الأهداف ومدى تعارضها مع المصلحة الوطنية أو مع الأهداف والمضامين التي حملتها برامجها السياسية والانتخابية.. الخ من الممارسات التي تستدعي منها احداث المزيد من التمترس والبحث المضني عن مشاجب يتم استغلالها لتعزيز مواقفها.
ولعل‮ ‬ابرز‮ ‬ما‮ ‬يعكس‮ ‬هذا‮ ‬التجني‮ ‬في‮ ‬حق‮ ‬الوطن‮ ‬والاضرار‮ ‬بمصالحه‮ ‬والاستهتار‮ ‬بقضاياه‮ ‬هو‮ ‬ما‮ ‬عبر‮ ‬عنه‮ ‬مؤخراً‮ ‬ما‮ ‬يمكن‮ ‬ان‮ ‬نسميه‮ ‬هنا‮ ‬برؤية‮ ‬احزاب‮ ‬المشترك‮ ‬التي‮ ‬أعلنتها‮ ‬الخميس‮ ‬الماضي‮.‬
وهي الرؤية التي حملت من المضامين الكيدية والتعسفية ما يجعلها متجردة تماماً من مفهوم -كونها رؤية- ينبغي على من صاغوها أن يقدموها الى الرأي العام اليمني من منطلق هذا المفهوم لا منطلق الاستخدام المبهم لمفهوم الرؤية وتسخيرها في المزيد من ممارسة التضليل والتجهيل‮ ‬للرأي‮ ‬العام‮.‬
واذا كان البعض يعزو اعلان هذه الأحزاب لرؤيتها هذه والتي بالطبع لم تحمل في طياتها امراً فيه تجديد وانما اجترار لما سبق وان طبَّلت وسؤَّقت له- الى محاولتها التمهيد لاتفاق مسار سوف تتوصل اليه مع قيادة المؤتمر، فإن ذلك يعني اذا ما صح رغبة هذه الأحزاب في مواصلة‮ ‬استهتارها‮ ‬بأي‮ ‬تنازلات‮ ‬أو‮ ‬اتفاقات‮ ‬يمكن‮ ‬أن‮ ‬تتوصل‮ ‬اليها‮ ‬مع‮ ‬المؤتمر‮ ‬خلال‮ ‬الأيام‮ ‬القادمة،‮ ‬كما‮ ‬سبق‮ ‬وان‮ ‬استهترت‮ ‬بالاتفاقات‮ ‬والتنازلات‮ ‬السابقة‮.‬
وهذا يعني ايضاً ان اللجوء الى الاعلان عن رؤيتها وبهذه الصورة الاستباقية على أي اتفاق قادم معها مثل التعبير الأمثل عن حالة افلاسها السياسي وعكس بالتالي رغبتها الجامحة في البحث عن مشاجب جديدة تحاول من خلالها الولوج لمرحلة جديدة من مراحل المزايدة والمناكفة السياسية.. وذلك بعد أن اتضح لها مؤخراً أن ممارساتها تلك لم تثمر لها أي شيء سوى المزيد من الازدراء والاستهجان من قِبل الرأي العام الذي وجد في التنازلات المتوالية التي قدمها لها المؤتمر الشعبي العام من اجل تشجيعها على المشاركة الايجابية خدمة للتجربة وتعزيز المشاركة‮ ‬الشعبية‮ ‬الواسعة‮ ‬في‮ ‬بناء‮ ‬الوطن‮ ‬ورسم‮ ‬ملامح‮ ‬حاضره‮ ‬ومستقبله‮.‬
اذاً فما حملته رؤية احزاب المشترك من قضايا قديمة وجديدة يعد دليلاً جديداً على رغبتها الجامحة في مواصلة المزيد من العبث بالقضايا الوطنية التي تنهال عليها وهو عبث لاشك سيطال العملية الانتخابية القادمة اذا ما قررت هذه الأحزاب المشاركة فيها ومحاولات البحث المضنية عن كل ما يعمل على تشويه صورة المشهد الانتخابي والاضرار به بصورة مباشرة لادراكها الكامل أن ما تدعيه باطلاً من أقوال وشعارات عن الانتخابات الحرة والنزيهة مازال يمثل لديها شبحاً تخشى من خلاله أن تكشف الانتخابات فظاعة واقعها الهش على الصعيد الشعبي والجماهيري‮ ‬كما‮ ‬صنعته‮ ‬بها‮ ‬الانتخابات‮ ‬العامة‮ ‬السابقة‮.‬
ولاريب أن المعركة الانتخابية القادمة التي ستخوضها هذه الأحزاب سوف تكون رؤيتها التي أعلنتها أخيراً وبكل أهدافها ومضامينها هي اسلحتها من خلال التوظيف السيئ لقضايا وطنية تحتاج الى عقليات أكثر نقاءً واستشعاراً بالمسئولية الوطنية.
ولهذا فإننا لن نُفاجأ اذا ما وجدنا احزاب المشترك وفي اطار حراكها القادم تحاول التسويق المريض والمأزوم لما سبق وان ساهمت في تكوينه وتشكيله مثل الحراك الجنوبي.. بالاضافة الى الاستغلال السيئ لقضية صعدة بكل ما مثِّلته من حدث معادٍ لثوابت الوطن في الثورة والجمهورية ناهيك عما تقوم به من ادعاءات وتقولات عن الممارسة الديمقراطية ونعتها بأفظع الأوصاف والمطالبة الكيدية بالحكم الرشيد الذي تهدف من خلاله الى الاطاحة بالدستور وبالمثل والقيم الديمقراطية وعلى رأسها العملية الانتخابية وما تحتمه على جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية‮ ‬من‮ ‬احترام‮ ‬لنتائجها‮ ‬باعتبارها‮ - ‬أي‮ ‬هذه‮ ‬النتائج‮- ‬خيارات‮ ‬الشعب‮ ‬والتعبير‮ ‬الأمثل‮ ‬عن‮ ‬آماله‮ ‬وتطلعاته‮.‬
وخلاصةً اننا أمام مرحلة جديدة أو بالأحرى فصل جديد من فصول مسرحية الانتهاك للممارسة الديمقراطية وتسخيرها نحو خدمة اهداف انانية خارج اطار مصلحة الوطن والشعب صاحب المصلحة الحقيقية والأولى من الممارسة الديمقراطية.. وهي مرحلة ندرك تماماً ان شعبنا سيكتشف ابعادها واهدافها المغلوطة كما كشفها من قبل وعرَّاها، وتمكن من رصده هذا من ايصال رسالة الى مختلف الاحزاب، مفادها ان على مختلف اطراف العمل السياسي في وطن الـ22 من مايو 1990م، الاعتراف أن درجة وعي الجماهير في تصاعد وهو تصاعد يمكنها دوماً من تأكيد قدرتها على حماية تجربة‮ ‬وطنها‮ ‬الديمقراطي‮ ‬ويمكنها‮ ‬ايضاً‮ ‬وبجدارة‮ ‬أن‮ ‬تضع‮ ‬حداً‮ ‬لكافة‮ ‬الممارسات‮ ‬المغلوطة‮.‬
إنه وعي بات يمثل مخرجاً مهماً للحياة الحزبية ويضع حداً للممارسات السيئة وغير المسئولة الأمر الذي يتطلب منها أن تكون دوماً متسلحة بالوعي الوطني والاستشعار بالمسئولية الوطنية بتجرد كامل عن الاهداف والمصالح الأنانية، وأن تكون دوماً منتصرة لقضايا الوطن ولمصالحه‮ ‬العليا‮.. ‬ولا‮ ‬شيء‮ ‬غير‮ ‬ذلك‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)