الإثنين, 05-ديسمبر-2011
استطلاع : عبدالكريم المدي -
اعتبر عدد من الاكاديميين وقيادات ومنظمات المجتمع المدني ان التصريحات الاخيرة للاخ محمد سالم باسندوة المكلف بتشكيل حكومة وفاق وطني- والتي جاءت على خلفية تصعيد مليشيات الاصلاح والفرقة أعمال العنف بتعز- غير مسئولة.. وأكدوا ان مثل هكذا تصريحات من الشخص المكلف بتشكيل حكومة تأتي في سياق الاجندة التي تتبعها اطراف في المعارضة تسعى جاهدة الى افشال المبادرة والحل السلمي للازمة.
ودعوا باسندوة الى التحرر من الجهات التي تملي عليه تعليماتها.. معتبرين مثل تصريحات كهذه من شأنها ان تهدد بشكل مباشر الحل السلمي وتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها كما انها تعتبر مخالفة جملة وتفصيلاً لروح المبادرة وآليتها التي تنص على السير في الاتجاه السلمي وتنفيذها، بغض النظر عما تبديه بعض الاطراف المعارضة للتنفيذ.. فإلى التفاصيل :
> بداية قال الدكتور عادل الشجاع - رئيس التحالف المدني للسلام وحماية الحقوق والحريات: بلا شك ان تصريح الاخ محمد سالم باسندوة- حول تهديد المعارضة بتغيير موقفها إزاء المبادرة الخليجية- ينم عن ان المعارضة تريد التملص من تشكيل حكومة الوفاق الوطني وعلى مايبدو انها قد تورطت ايضاً في التوقيع على المبادرة، بدليل ان الأعمال التصعيدية في محافظة تعز تؤكد ان المشترك لا يريد تهدئة الأوضاع في البلاد وانما يريد استخدام العنف.. ومحمد سالم باسندوة من الواضح جداً أنه لايتخذ قراراته بذاته وانما يستمدها من الاطراف التي عينته.
مؤكداً أن هذا التصريح الاخير لباسندوة خطير وهو يعني قرب انسحابهم من الحكومة وربما قبل الاعلان حتى عن تشكيلها.
أما الذي يفترض بالمعارضة عليه لانجاح المبادرة الخليجية وآليتها فيرى الدكتور الشجاع ان على المشترك السعي الجاد للتهدئة خاصة وان هناك حكومة تقاسم وائتلاف يشكلها الطرفان ومهمتها التهدئة واخراج البلاد من هذا المأزق والعمل من أجل الشعب الذي عانى كثيراً ولم يعد يحتمل اكثر.
تضليل المجتمع الدولي
< وفيما يخص المجتمع الدولي أمام تصعيد وجرائم المشترك في تعز وغيرها قال الدكتور الشجاع: الحقيقة ان المجتمع الدولي مازال يضلل عليه، وبالمقابل لم تستطع الاجهزة الاعلامية الرسمية للاسف ايصال الرسالة الحقيقية لما يجري على الميدان.. ونستدل على ذلك بوجود مراسل صحيفة «الواشنطن بوست» في صنعاء منذ اسبوع الذي كان يفترض ان يتوجه الى محافظة تعز منذ بداية وجوده في العاصمة صنعاء.. ولكن حتى هذه اللحظة لم تستطع الجهات الرسمية توفير سيارة له ولمرافقيه حتى يتوجهوا الى محافظة تعز للاطلاع على مايجري.
مشيراً الى ان هذا الفشل الرسمي يقابله تزييف من قبل الاجهزة الاعلامية التابعة للمعارضة او الخارجية التي تعمل ضد اليمن وتحاول تضليل الرأي العام الدولي بنقلها للمعلومات الخاطئة.
تنصل عن المسئولية
< إلى ذلك قال الدكتور حسن الكحلاني - عميد كلية الآداب بجامعة صنعاء: كل القوى السياسية والمؤتمر الشعبي العام وفخامة الاخ علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر- قد وقعوا على الاتفاقية وآليتها وبحضور دولي واقليمي رفيع، والعالم بأسره شهد هذه الاتفاقية التي تعني خروج اليمن من الازمة الراهنة، وعلى جميع الاطراف الالتزام بالتنفيذ خاصة بعد ان قدم المؤتمر الشعبي العام والاخ الرئيس كل التنازلات، وحينما يأتي التصعيد اعتقد ان العالم قد شهد واليوم يشهد ويراقب ويتابع من يسعى الى اعاقة تنفيذ هذه المبادرة.
< وحول احداث تعز وتصريح باسندوة قال الكحلاني: أعتبر ذلك التصريح تنصلاً وابتعاداً عن المسئولية حيث يفترض بالاستاذ القدير محمد سالم باسندوة وهو مكلف بتشكيل الحكومة ان يوفق ويهدئ ولديه الصلاحيات بعد مباشرة الحكومة لمهامها باتخاذ التدابير التي تمنع وقوع أي احداث وأعمال عنف.
لافتاً الى ان من اولى مهام الحكومة ازالة أعمال العنف وعناصر التوتر الأمني والعسكري والسياسي.
وقال عميد كلية الآداب: نحن على ثقة ان الاخ باسندوة رجل سياسي وقادر على ان يواجه، ومن واجبه ان يسعى الى حل الاشكال ومعرفة الدوافع والاسباب، فلماذا لا يأتي الاشقاء والاصدقاء الذين تبنوا ودعموا وشهدوا على المبادرة الى مدينة تعز والى أي مكان فيه توتر لمعرفة الحقيقة ومن هي الجهة التي تسعى لإعاقة تنفيذ الاتفاقية وآليتها المزمنة.
مؤكداً ان هناك طرفاً ثالثاً يسعى الى تخريب كل ماتم الاتفاق عليه وهو طرف داخلي وخارجي يسعى لجر البلد الى الفوضى.
واضاف الدكتور الكحلاني: نأمل ألا تفوت هذه الفرصة لان الشعب اليمني قد تعب طوال شهور الازمة، كما ننتظر ان تتكاتف كل القوى السياسية لانه بعد التوقيع اصبحت مسئولة ولايوجد طرف حاكم وآخر معارض.
التنصل عن المبادرة
< وفي السياق ذاته قال الدكتور عبدالرحمن الحمادي - رئيس نقابة الاطباء: إن الاتفاقية ملزمة لكل الاطراف بعيداً عن أي خروقات وتصعيد من هذا الذي يجري بتعز من قبل جهات لاتريد الأمن والاستقرار، فالاتفاقية وآليتها التنفيذية لا تنص على انه في حال حصل مثل هذه الاحداث يحق لأحد الطرفين التنصل عن الاتفاقية وتحديد موقفه منها.
وقال : على الاطراف الموقعة على المبادرة في ظرف كهذا تشكيل لجنة للتحقيق في الاحداث وليس التنصل والبحث عن ذرائع، وما نأمله من الاخوة في المؤتمر وحلفائه والمشترك وشركائه هو البحث عن حلول لكل القضايا والاشكاليات، فمرور عشرة اشهر يعيشها الوطن قد اوجد الكثير من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والامنية، والاحداث الحاصلة في تعز ليس صحيحاً ان يدعي الاخوة في المعارضة وغيرهم انهم ليس لهم علاقة بها فهذا غير صحيح.
واضاف: اجهزة الامن تقوم بواجبها، تتصدى وتحارب مليشيات مسلحة في تعز تستخدم العنف..
مشيراً إلى أن جميع الفرقاء معنيون بحل المشكلة وتنفيذ المبادرة وآليتها، وأي طرف يسعى للتعطيل فهو مرفوض سواء أكان في السلطة او في المعارضة.
دعوة للعنف
< وفيما يخص التعبئة التي تقوم بها بعض الاطراف للشباب من أجل رفض المبادرة قال رئيس نقابة الاطباء: نرفض أي نشاط وسلوك وفكر وثقافة تقوم على تعبئة الشباب في الجامعة وغيرها من أجل رفض المبادرة والدفع بهم لمايسمى بــ«التصعيد الثوري» لإبطال الحلول وخيارات السلام المتاحة.. فتلك أعمال اجرامية تدفع بالبلاد لدائرة العنف والاقتتال..
وتابع قائلاً:
على الاخ محمد سالم باسندوة ألا يتحدث اليوم كمعارضة ورئيس للمجلس الوطني أو كرئيس للجنة التحضيرية للحوار الوطني وانما كرئيس لحكومة الجمهورية اليمنية.. فهو اليوم يمثل الشعب اليمني بجميع مكوناته وشرائحه.
المجتمع الدولي
< وحول مسئولية المجتمع الدولي وما الذي ينبغي عليه القيام به تجاه أعمال العنف المسلح الذي تقوم به مليشيات الاخوان والفرقة الاولى مدرع.. قال الدكتور عبدالرحمن الحمادي: اعتقد انه يجب على المجتمع الاقليمي وتحديداً المملكة العربية السعودية ودول الخليج والمجتمع الدولي العمل الجاد والحازم على انجاح المبادرة الخليجية وآليتها لانها الوسيلة الوحيدة القادرة على اخراج اليمن من هذه الازمة.
ذرائع التعطيل
< من جانبه قال الدكتور حسان عبدالمغني - رئيس نقابة المهندسين: تصريح الاخ محمد سالم باسندوة هو احد اساليب المراوغة التي تعتمدها احزاب اللقاء المشترك.. وذلك بعد أن وجدوا أنفسهم مرغمين على توقيع المبادرة وآليتها بعد توقيع رئيس الجمهورية، لذا فهم يبحثون عن أي ذريعة للتنصل عنها.
وأضاف: أعتقد انهم اتخذوا الاحداث الجارية في تعز مطية لهم للتراجع عن الاتفاقية وأي حدث آخر سيوظفونه هكذا.
مؤكداً : ان هناك اطرافاً في المعارضة خرجت بعد المبادرة وقبلها من اللعبة السياسية وبالتالي نجدها اليوم تسعى لتعطيلها عبر اللجوء للعنف لأنها لم تجد لنفسها مكاناً في المستقبل.. وهي بذلك تؤكد رغبتها بعدم إيصال البلد الى بر الأمان من خلال توافق سياسي.



تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 08-أغسطس-2022 الساعة: 04:50 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-24207.htm