الميثاق نت -  مطهر الأشموري

الثلاثاء, 03-ديسمبر-2013
مطهر الأشموري -
< لو قلت للزعيم أو رئيس المؤتمر «الرئيس السابق» إنه لا يوجد أحد معه مثلي.. فماذا تتوقعون رده الذي سيقوله أو لنقل رده حتى الذي لا يحتاج لقوله؟
رده الحقيقي المتوقع داخله هو «العب غيرها وقل لي ماذا تريد أو ما مشكلتك ودع المؤتمر فله رب يحميه!! هذا هو جزء من الأمر الواقع للمتراكم والواقع القائم لأنني أيضاً من جهتي لا أصدق كل ما يطرح المؤتمر ولست مع كل موقف للمؤتمر أو مع كل مواقف المؤتمر.
إذا استرجعنا محطة «غزو الكويت» فاليمن حقيقة لم تكن أبداً مع هذا الغزو ولكنها كانت مع اتاحة فرصة لبدائل سلمية لتحريرها قبل السير في خيار التحالف الدولي وهذه الاتاحة ذات سقف زمني قصير يمثل خمس أو سدس الزمن الذي نفذ حتى بدأ التحرير عسكرياً بالتحالف الدولي.
ومع ذلك تم التصنيف على أساس «مع وضد» ويصبح من ارتأى تجريب البدائل السلمية لتحرير الكويت لم يكن فقط ضد تحريرها بل ومع الغزو..
فواقعياً لم يكن بمقدور أية دولة في العالم أن تقف مع الغزو أو ضد تحرير الكويت، وأي قوى قوية بعد القوة الأعظم «أمريكا» لم تكن تستطيع غير المطالبة أو السعي لتحرير الكويت سلمياً كما فرنسا..
لا أرى الثورة الايرانية ثم الحرب العراقية الايرانية ثم غزو الكويت غير محطات أمريكية بديلة للصراع مع اسرائيل وفي موازاتها حروب افغانستان كجهاد وما تولد منها وارتبط بها كإرهاب وحرب ضد الإرهاب «التنظيم الدولي للقاعدة» حتى أخونة محطة 2011م.. واشهار أو تفعيل «التنظيم الدولي للإخوان».
ولهذا فأولويتي هو الموقف في محطة أو من محطة، وأفضليتي في الحل السلمي حين محطة غزو الكويت أو محطة 2011م وغزو دار الرئاسة أو تفجير جامع دار الرئاسة، والطبيعي السير في كل ما يخدم هذا الحل أو يكون لصالح هذا الحل كخيار مسبق لي يستبق مجيئ أو تفعيل محطة.
اذاً المتعارف عليه في المحطات الأمريكية تفعيل الثقافة الجدية «مع وضد» أو «إن لم تكن معي فأنت ضدي».. فذلك ما يتم اسقاطه في كل محطة.
لعقد قبل محطة 2011م فقوى المعارضة كانت تحسبني على الرئيس السابق علي عبدالله صالح في حين كان التعامل معي من قبله ونظامه على أنني «ضده» وذلك لم يضرني أو حتى يؤثر علي كثيراً لأن ما يظل يعنيني هو حقيقة موقفي وقناعاتي وليس تصنيف حاكم وحكم أو قوى وأطراف معارضة.
ولهذا فإني لم أفاجأ بمناوشات -كما أراها- كانت تحدث بين المؤتمر الشعبي العام وبين مندوب أمين عام الأمم المتحدة في اليمن جمال بن عمر، ولكنني بالتصعيد الحاد من قبل المؤتمر إعلامياً ثم فوجئت أكثر بتصعيد حاد مقابل من قبل جمال بن عمر وفي الفضائية اليمنية.
لعل ذلك ما يقرأ في تصريح للقيادي المؤتمري البارز ياسر العواضي الذي قال: إن المؤتمر يتعرض لضغوط ليقبل ما يراه يدفع الواقع الى مخاطر حقيقية ويهدد بعقوبات دولية.
لست مع التصعيد المؤتمري الحاد تجاه «بن عمر» كما لست مع التصعيد الحاد المقابل من قبل المندوب الأممي السامي، ولكن اذا المؤتمر يرى فيما يضغط عليه ليقبل به مخاطر على الواقع والسلم الأهلي الاجتماعي فما هي القراءة المقابلة لـ«بن عمر» خاصة والأمم المتحدة كما يعرف انشأت خلال القرن الماضي ما عرف بنظام الوصاية للحفاظ على السلم الاهلي الاجتماعي في بلدان صراعات عقب تحررها من الاستعمار القديم.
بن عمر في فضائية اليمن يسقط على المؤتمر عنوان «الابتزاز» ولكن الأهم فيما قاله إن قوى تحاول من خلال ما يحدث في الواقع أن تمارس تجميل الماضي، فيما عجلة التاريخ لا يمكن أو يستحيل أن ترجع للوراء.
أتفق مع بن عمر أن عجلة التاريخ لن ترجع للوراء، ومهما ظل لعلي عبدالله صالح من شعبية فهو لن يعود للحكم، ولكن أي ماضٍ لا يمكن أن يجمل أو ينجح متخصص جمال في تجميله إلاّ اذا بدل هذا الماضي من خلال الواقع والأحداث والوقائع هو الذي يمارس تجميله!
حروب صعدة مثلت تجميلاً للنظام الإمامي بما ليس فيه ولم يكن فيه، ونظام الاخوان في مصر هو الذي مارس التجميل لنظام «مبارك» الفاقد للشعبية مقارنة بعلي عبدالله صالح!
ما دام جمال بن عمر هو ممثل ومندوب الأمم المتحدة فأين أخلاقيات المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة في القرن الماضي؟
أمريكا التي قادت التحالف الدولي لغزو افغانستان ثم غزت العراق خارج الشرعية الدولية هي المسئولة والمجتمع الدولي «الأمم المتحدة» عن اعادة كامل الأمن والاستقرار لافغانستان والعراق، فيما عدم أداء هذه المسئولية الاخلاقية التي كان المجتمع الدولي «الأمم المتحدة» تؤديها في القرن الماضي، وأني أسأل بن عمر أيهما أفضل الفوضى والقتل والدمار الشنيع أم ديكتاتورية صدام أو القذافي أو غيرهما؟
إذا بنعمر يرى الأفضلية في الفوضى والقتل والدماء والدمار فذلك يعني أن الأمم المتحدة منذ القطبية الواحدة باتت مع هذا البديل في منطقة بعينها أو دول بذاتها تحقيقاً لرغبات وسياسات أو مشروع واستراتيجيات الدولة الأعظم؟
فالمشكلة يا سيدي «بن عمر» ليست في ماضٍ ليعاد ولا في تجميل بعيده ولكن المشكلة هي في رفض بديل افغانستان والعراق وليبيا.. وأحس انك لم تستدع الماضي في حديثك إلاّ كرد فعل انفعالي ومنفعل ومن حقيقة العجز عن الاقناع ببديل الحاضر القائم وربما «ملامح القادم» كما أعد أو كما يعد له وبما لا نعرفه.
حتى ومثلي لم يكن مع الحدة المؤتمرية تجاه «بن عمر» فإنه ما كان يجدر به ولا يليق أن يتحول في فضائية اليمن الى عزمي بشارة «الجزيرة» ولا أن يؤدي دور متحدث باسم «التنظيم الدولي للإخوان»..
حيث المبادرة الخليجية وقعت كاتفاق سياسي واعتمدت كقرار دولي ملزم من مجلس الأمن الدولي، فمن حق أي طرف كان التمسك الكامل بحروفها وحذافيرها وبنصوصها وجوهرها.
إنه قرار دولي إما ينفذ أو لا ينفذ والمسئولية يتحملها من يفرض الانقلاب على القرار الدولي أو المبادرة وليس من يرفض الخروج على مضمون ونصوص المبادرة كقرار دولي، فالأشرف للمؤتمر أن يرفض ويتحمل أي تبعات.
لو آلت الأمور الى مثل هذا فإن «بن عمر» سيكتشف جوانب ووجوهاً خاطئة في قراءاته كما قد يكتشف الصلة بالواقع والوقائع في اليمن حتى وهو يزعم أنه بات فيها الخبير الذي لا ينازع!!

تمت طباعة الخبر في: الخميس, 18-يوليو-2024 الساعة: 05:16 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-35797.htm