الميثاق نت -

الثلاثاء, 29-ديسمبر-2020
محرر الشئون المؤتمرية -
بعد أيام قليلة نقف أمام محطة جديدة من محطات مسيرة المؤتمر الشعبي العام، ولايمكن للمتابعين والمهتمين النظر اليها بمعزل عن مسيرة المؤتمر وبمختلف مراحله الحافلة بالانجاز على الصعيدين الوطني والمؤتمري .. مرحلة اتسمت بالتحديات الجسيمة التي كادت تعصف بالمؤتمر وتهدد‮ ‬كيانه‮ ‬ومازالت‮ ‬تفاعلاتها‮ ‬مستمرة‮ ‬في‮ ‬أروع‮ ‬صور‮ ‬التلاحم‮ ‬المؤتمري‮.‬
في الـ 7 من يناير 2018م تجاوز المؤتمر الشعبي العام بقيادة الشيخ صادق بن أمين ابو راس انعطافة كبرى في تاريخه النضالي الوطني الوحدوي جسد فيها ثوابته المعبرة عن مبادئه وقيمه في الدفاع عن سيادة ووحدة واستقلال اليمن والتأكيد على استمرارية وقوفه ضد العدوان الذي يشنه على شعبنا تحالف اقليمي ودولي يقف على رأسه النظامان السعودي والإماراتي ، مميزاً في انتقالاته بين التباينات والاختلافات الداخلية والعدوان الخارجي على الوطن الذي يعد الدفاع عنه مسئولية كافة أبناء اليمن وفي مقدمتهم القوى السياسية الوطنية.
لقد مثل تحمل مسئولية قيادة المؤتمر في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ المؤتمر واليمن شخصية وطنية شارك في تأسيس تنظيمنا الرائد وصاحبه طوال مسيرته النضالية السياسية وكان واحداً من القيادات التي عبرت عن مبادئ فكر المؤتمر بحكمته وعقلانيته المعلية لقيم الحوار في حل‮ ‬كافة‮ ‬القضايا‮ ‬الخلافية‮ ‬بين‮ ‬الأطراف‮ ‬الوطنية‮ ‬بعيداً‮ ‬عن‮ ‬التدخلات‮ ‬الخارجية‮ ‬انطلاقاً‮ ‬من‮ ‬المضامين‮ ‬الميثاقية‮ ‬التي‮ ‬تعكس‮ ‬النهج‮ ‬الوطني‮ ‬للمؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮.‬
ورغم صعوبات وتحديات المرحلة استطاع المؤتمر في ظل هذه القيادة استيعاب تراكماتها باتجاه إيجاد حلول لصعوباتها وعلى نحو يحافظ على توجهاته الوطنية واستمرارها كرقم صعب في المعادلة السياسية يتمكن من خلالها الاسهام وبفعالية في الخروج برؤى واضحة لمجمل القضايا الوطنية‮ ‬وبما‮ ‬يوحد‮ ‬صف‮ ‬ابناء‮ ‬اليمن‮ ‬في‮ ‬مواجهة‮ ‬الحرب‮ ‬العدوانية‮ ‬للعام‮ ‬السادس‮ ‬على‮ ‬التوالي‮.‬
وفي هذه الفترة التاريخية كان لابد من مراجعات نقدية لمسارات المؤتمر وتصحيحها على الصعيد السياسي والتنظيمي وبما يلبي متطلبات استحقاقات المرحلة التاريخية التي يمر بها الوطن..، مقدماً بذلك المثال لبقية القوى السياسية التي عليها مراجعة مواقفها باتجاهات تعيد للصف الوطني تماسكه ووحدة جبهته الداخلية في مواجهة العدوان ومشاريع مخططاته التفتيتية الخبيثة والاتجاه نحو تحقيق جملة من الاصلاحات الهادفة الى تعزيز مسيرته ورفع مهارات ومعارف كوادره بما يتفق مع واقعه وموقعه وفقاً لمتطلبات البناء الوطني الشامل.. والمشاركة الفاعلة‮ ‬في‮ ‬تقديم‮ ‬الرؤى‮ ‬والتصورات‮ ‬التي‮ ‬من‮ ‬شأنها‮ ‬ان‮ ‬تساعد‮ ‬وطننا‮ ‬على‮ ‬الخروج‮ ‬من‮ ‬اتون‮ ‬العدوان‮ ‬والصراع‮ ‬والتطاحن‮.‬
وهنا تأتي أهمية دعوة المؤتمر إلى إعادة قراءة المشهد الوطني من كل الأطراف السياسية للدخول في حوار وطني جامع يتجاوز الماضي ويستجيب لمتطلبات الراهن الوطني ، وهذا يفترض مراجعات نقدية للمواقف والتوجهات بهدف الاعتراف بالأخطاء وتقديم التنازلات التي تؤدي إلى التئام اللحمة الوطنية والتصدي للعدوان والانتصار عليه خاصة بعد أن تكشفت مراميه واطماعه الاحتلالية الإجرامية التي باتت اليوم معروفة لكافة أبناء شعبنا ؛ لا سيما اولئك الذين وقعوا ضحية أوهامهم في أن الخارج سيحقق لهم غاياتهم التي تقف على طرفي نقيض مع سيادة ووحدة واستقلال‮ ‬اليمن‮ ‬وكرامة‮ ‬وعزة‮ ‬أبنائه‮.‬
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 23-فبراير-2024 الساعة: 05:48 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-59795.htm