الميثاق نت -

الثلاثاء, 28-مارس-2023
عبدالباري‮ ‬طاهر‮ ‬ -
أثناء قراءة مذكرات القاضي الفاضل والزعيم السياسي الفذ عبدالرحمن بن يحيى الإرياني، استوقفني في الجزء الثاني ص 415 وهو يتكلم عن التلاقي في مؤتمر حرض 23 نوفمبر 1965م بين الملكيين والجمهوريين لفتني تدوينه ما يلي »وقد وصلنا مطار حرض، وكان قد سبقنا إليه فريق من الملكيين أو ممن اصطلحنا على تسميتهم بالطرف الآخر، وقد كان اللقاء بين الطرف الجمهوري، والملكي مما أثار دهشة الصحفيين الأجانب والمراسلين الأجانب عندما رأوا كل طرف يقبل على اخوانه بلهفة، وكان عناقاً حاراً بكى له كثيرون من المراسلين الأجانب، وقال بعضهم لأخوانه أرايتم أنه ليس بينهم حرب.. ان الحرب الدائرة هنا في اليمن هي في حقيقة الحال بين مصر والسعودية، ولكن وقودها هم اليمنيون الأبرياء، أليس هذا إجراماً، اما كان هناك من ينقذهم من طغيان الدولتين، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل كسر الجمهوريون المنشقون السياج الذي نصبه السعوديون لعزل الملكيين عن الالتقاء بإخوانهم الجمهوريين، وظل التلاقي والتواصل رغم الخلاف على قضية بحجم الصراع الجمهوري الملكي، واتذكر ما دار في تلاقي اليمنيين في حرب 72 وحرب 1979 ولقاءات ابناء الجنوب والشمال في القاهرة وطرابلس والكويت حيث كان المتحاربون‮ ‬يتلاقون،‮ ‬ويسهرون‮ ‬معاً‮ ‬في‮ ‬فرح‮ ‬ومرح‮ ‬ورقص‮ ‬وكأنهم‮ ‬في‮ ‬عرس‮ ‬حقيقي،‮ ‬وكثيراً‮ ‬ما‮ ‬كان‮ ‬الأستاذ‮ ‬أحمد‮ ‬محمد‮ ‬نعمان‮ ‬يردد‮: ‬
اذا‮ ‬احتربت‮ ‬يوماً‮ ‬فسالت‮ ‬دماؤها
‮ ‬تذكرت‮ ‬القربى‮ ‬فسالت‮ ‬دموعها
ويستغرب حكام مصر والكويت وليبيا من صنيع المتحاربين فماذا نقول لأهلنا المتحاربين بنا وعلينا اليوم.. إن الصراع الإقليمي يطوي صفحة صراعه ، وهو طرف أساسي في حربنا ، وقد اصبح وقف نزيف دم اهلكم بأيديكم ، وما تقتتلون عليه لايخصكم وحدكم، وانما يخص كل ابناء الشعب اليمني‮ ‬ضحايا‮ ‬اصطراعكم‮ .‬
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 24-أبريل-2024 الساعة: 09:33 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-64011.htm