الميثاق نت -

الثلاثاء, 26-سبتمبر-2023
حميد‮ ‬غوبر‮ -
تحل علينا الذكرى الواحدة والستون لثورة 26 سبتمبر لعام 1962 الخالدة.. الثورة التي ناضل وكافح اليمنيون لقرون من الازمنة، فلم يكن يوم الخميس الموافق 26سبتمبر 1962 إلا حصاد قرون من النضال والكفاح والتضحية والصبر الذي قدموه اجدادنا الاوائل وبذلوا ارواحهم ودماءهم‮ ‬وفلذات‮ ‬اكبادهم‮ ‬على‮ ‬مر‮ ‬قرون‮ ‬من‮ ‬الازمنة‮ ‬لمكافحة‮ ‬ومقارعة‮ ‬حكم‮ ‬الائمة‮ ‬البغيض‮ ‬الكريه‮ ‬الذي‮ ‬ظل‮ ‬جاثماً‮ ‬على‮ ‬بلادنا‮ ‬طوال‮ ‬اثنى‮ ‬عشر‮ ‬قرناً‮ ‬من‮ ‬الزمن‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
فتاريخ‮ ‬السادس‮ ‬والعشرين‮ ‬من‮ ‬سبتمبر‮ ‬من‮ ‬القرن‮ ‬الماضي‮ ‬كان‮ ‬الثمرة‮ ‬التى‮ ‬حصدها‮ ‬تنظيم‮ ‬ضباط‮ ‬الاحرار‮ ‬لشجرة‮ ‬وضع‮ ‬بذرتها‮ ‬نضال‮ ‬اليمنيين‮ ‬للتخلص‮ ‬من‮ ‬حكم‮ ‬الائمة،‮ ‬الحكم‮ ‬الذي‮ ‬اهلك‮ ‬الحرث‮ ‬والنسل‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
فجاءت الثورة الخالدة سبتمبر نتيجة نضال كل شرائح المجتمع اليمني للخلاص من حكم الكهنوت. المستبد الظالم وقد سبقتها عدة محاولات للتخلص من حكم بيت حميد الدين، فثورة الدستور عام 1948و حركة 1955م وحركة القبائل عام 1960 ومحاولة قتل الامام في الحديدة عام 1961 قدم الابطال‮ ‬دماءهم‮ ‬تروي‮ ‬شجرة‮ ‬الثورة‮ ‬التي‮ ‬تحقق‮ ‬لها‮ ‬النجاح‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬1962م‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ثورتنا‮ ‬نحن‮ ‬اليمنيين‮ ‬من‮ ‬المهرة‮ ‬الى‮ ‬حرض‮ ‬ومن‮ ‬عدن‮ ‬الى‮ ‬باقم‮ ‬في‮ ‬صعده‮ ‬كانت‮ ‬ثورة‮ ‬قادة‮ ‬الفكر‮ ‬السياسي‮ ‬والمشائخ‮ ‬وعامة‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬وكانت‮ ‬الثورة‮ ‬كقرار‮ ‬شعبي‮ ‬بحت‮ ‬للتخلص‮ ‬والتحرر‮ ‬من‮ ‬اسوأ‮ ‬حاكم‮ ‬شهده‮ ‬اليمن‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
فالجمهورية التي تم اعلانها في فجر يوم الخميس 26 سبتمبر تعتبر أغلى وأعلى ثكلفة على مستوى عالمي، كونها جاءت بعد قرون من الوقوف امام حكم مستبد ظالم متعالٍ على عامة الشعب حكم سلالي.. وايضا اغلى ثورة كونها قامت على دعم عربي من جمال العروبة مصر , فلولا دعم الزعيم الراحل عبدالناصر لثورتنا لما تحقق لها النجاح.. وهي اغلى ثورة فقد لاقت التامر عليها من دول الجوار فدعموا ال حميد الدين لاستعادة حكمهم البغيض والسلالى الطائفي , فضحت مصر العروبة من اجل دعم ونجاح الثورة اليمنية في اليمن وخسرت جزء من اراضيها مقابل دعهما للثورة‮ ‬اليمنية‮ ‬وبحمدالله‮ ‬نجحت‮ ‬ثورتنا‮ ‬وبحمد‮ ‬الله‮ ‬استعادت‮ ‬مصر‮ ‬سيناء‮ ‬مظ‮ ‬محتلها‮ ‬الصهيوني‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ثورة سبتمبر الخالدة شعلة ضوء ومنارة ارشاد ونقطة تحول يقتدي بها اليمنيون في حياتهم ومن خلالها حقق اليمنيون طموحاتهم واحلامهم للتخلص من حكم السلاله ومواكبة التطورات التي يشهدها العالم في جميع نواحي الحياة العلمية , الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والادارية والمالية والاجتماعية والبنية التحتية.. كان العالم في اربعينيات القرن الماضي قد شهد وسائل النقل المتطور.. شيد الطرقات والقطارات ونشر شبكة الكهرباء والاتصالات واستخدم الاسلحة المتطورة في الحروب وشاهد النلفاز والسينماء ونحن في اليمن كنا لا نزال في حقبة القرون‮ ‬الوسطى‮ ‬نتيجة‮ ‬سياسة‮ ‬حكم‮ ‬الائمة‮ ‬البغيظ‮.‬‬‬‬‬‬‬‬
ثورة سبتمبر تعتبر نقطة تحول جوهري في تاريخ اليمن الحديث فقد كانت الأم لما شهده اليمن من بعدها وحتى تحقق الوحدة اليمنية والديمقراطية والحكم المحلي.. فقد تفجرت ثورة 14 اكتوبر في جنوب اليمن بعد سنة من ثورة سبتمبر وكانت ثورة سبتمبر الدعم لها والملجأ الوحيد ونتيجة ثورة 14 اكتوبر رحل المحتل البريطاني عن جنوب الوطن في نوفمبر 1967م والذي ظل تحت الاستعمار البريطاجني طيلة 129 عاماً وكان احد وأهم اهداف ثورة 26 سبتمبر تحقيق الوحدة اليمنية، وتم تحقيقها في 22 مايو 1990م فالوحدة احد اهم منجزات الثورة الخالدة سبتمبر.
وفي وقتنا الحاضر لا يوجد حدث ولا مناسبة توحد اليمنيين بجميع بجميع طوائفهم السياسية الا ذكرى الثورة اليمنية 26 سبتمبر فهي الحدث الذي صنعه اليمنيون في القرن العشرين.. فسيظل ذكراها خالدة فينا متجدد وسيظل تاريخ ميلادها التاريخ الاوحد الذي يظل عالقاً في اذهان اليمنيين جيلاً بعد جيل.. ففي يوم ذكراها لابد من ان نرفع اعلام الجمهورية في منازلنا وفي بيوتنا ونتبادل التهاني والتبريكات فيما بيننا ونحتفل في ساحاتنا وشوارعنا وكلياتنا وجامعاتنا واماكن اعمالنا.. فثورة 26 سبتمبر تفجرت لتبقى الى أبد الآبدين والى ان يرث الله الارض‮ ‬ومن‮ ‬عليها‮ ‬لانها‮ ‬حق‮ ‬لليمنيين‮ ‬واحد‮ ‬الثوابت‮ ‬الوطنية‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬نقبل‮ ‬التنازل‮ ‬عنها‮ ‬وعن‮ ‬اهدافها‮ ‬التي‮ ‬مازالت‮ ‬لم‮ ‬يكتمل‮ ‬تحقيقها‮ ‬او‮ ‬انجازها‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
إن اهداف الثورة اليمنية التي وضعها الثوار ليلة 26 سبتمبر تعتبر اسمى وأغلى أهداف تسعى لتحقيقها الثورة والتي سيناضل الشعب اليمني لتحقيها والتمسك بها، واذا نظرنا اليها بنظرة الفاحص فقد تحققت بعض هذا الاهداف ولكن في الآونة الأخيرة وبعد الاحدات المدمرة والحماقات التى ارتكبتها المعارضة اليمنية وأدت الى اختلال الوضع السياسي في اليمن فقد نلاحظ محاولة تشويه الثورة اليمنية واهدافها وهذا مستحيل ان ترجع عجلة التاريخ الى الوراء فأهداف الثورة اليمنية لابد من اعادة تحقيقها وان تحقق اهداف منها فالوحده تحققت وهي محمية من قبل ابناء الشعب اليمني في الشمال والجنوب، وللتحرر من الاستبداد تخلصنا منه وقد ظهر خلال هذه الفترة نوع من الاستبداد بحجج واهية وضعيفة لا يقبل بها عاقل او مجنون، فأهداف الثورة اليمنية لابد من تعليمها للاجيال اليمنية في جميع مراحل الدراسة من تعليم عام الى جامعى ويجب ان نكتبها في الشوارع والطرقات والمحلات وحتى بيوتنا، فهذه الاهداف هي الطريق والسبيل الوحيد من اجل الوصول الى ما وصل اليه الامم الاخرى من التقدم والرقي ويجب ان نضيف هدفاً جديداً ان لا يظل الحاكم على كرسي الحكم الى ان يرثه الموت وانما حكم فترتين ويرحل ولا‮ ‬نوجد‮ ‬المبررات‮ ‬والمسوغات‮ ‬القانونية‮ ‬الكاذبة‮.‬‬‬‬‬‬‬
دمت شعب اليمن ودامت ثورتك على مر السنين الطويلة وتحققت اهدافها من قبل ابنائك جيلاً من بعد جيل.. ربنا احفظ لنا بلدنا وثورتنا كما حفظت موسى في البئر وحفظت يونس في بطن الحوت ووففقنا لاستكمال وتحقيق اهداف ثورتنا الخالدة 26 سبتمبر.

تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 27-فبراير-2024 الساعة: 09:20 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-64859.htm