الميثاق نت -

الإثنين, 03-يونيو-2024
حاوره/ نجيب شجاع الدين -
أكد الشيخ ناصر الخضر حسين السوادي -عضو اللجنة العامة- أنه لا يزال أمام اليمنيين فرصة للخروج من أزماتهم عبر انخراط كافة الفرقاء في طاولة حوار وطني تفضي إلى اتفاق ينهي كل المعاناة ونزيف الدم..
وأوضح السوادي أن أطراف الصراع باتت تدرك أن الخارج لا يريد الخير للوطن ولا يريد الخير حتى لمن يعمل بطاعة عمياء حتى الثمالة لولي نعمته الأجنبي، وأنهم بيادق هدم وتدمير لكل إيجابي ولكل مكاسب اليمن واليمنيين..
داعياٍ إياهم إلى إدراك خطورة ما يقومون به وأن عليهم أن يسعوا إلى إيقاف مخطط الانقسام الحاصل..
وأشار الشيخ ناصر الخضر حسين السوادي إلى أن الشيخ صادق بن أمين أبوراس تحمَّل قيادة المؤتمر في ظل أوضاع تهرَّب منها الجميع؛ واستطاع أن يلملم الشتات ويبدأ بإعادة النشاط والقيام بالدور الملقى على تنظيم سياسي كبير في ظروف حرب وعدوان خارجي وانقسامات و تناحرات داخلية واستهداف للمؤتمر من معظم أطراف الصراع ورعاته الإقليميين والدوليين..
وأضاف: أن كل أعداء الوطن يستهدفون المؤتمر لأنهم يرونه حجر عثرة وعائقاً كبيراً أمام استمرار مخططهم التدميري والعدواني..
إلى الحصيلة…



بدايةً ما قراءتك للمشهد اليمني.. ؟

المشهد اليمني الراهن هو نتاج لسيناريو ومخطط تآمري وتدميري بدءاً بمراحل ما سُمّي الربيع العربي (العبري بالأصح)؛ مروراً بإدخال البلاد في انقسامات وفوضى، تلاها محاولات إشعال الصدامات..
أود التذكير بأن أغلب اليمنيين بمختلف فئاتهم السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية انخرطوا في مفاوضات مؤتمر الحوار الوطني وتم التغلب على كل محاور الاختلاف لوجود النية لدى المتحاورين بالخروج بحلول مرضية بعد فترة زمنية طويلة من جلسات ومعارك تفاوضية بين المتحاورين كان يفترض أن تقود نهايتها إلى سعادة وفرح السواد الأعظم من الشعب كون الفرقاء اتفقوا على كل نقاط التباين والاختلاف بين المكونات اليمنية..
إلا أن اليمنيين وخصوصاً قيادات الأطراف اليمنية لم يحرصوا على عدم السماح للعامل الخارجي المتآمر من النخر والتحايل عليهم وبالتالي أدى تساهلهم إلى عودة المصادمات وإشعال نار الفتنة بين أبناء اليمن الحبيب مروراً بالعدوان المباشر من اطراف إقليمية مدعومة بدعم رعاة السيناريو التدميري لكل مكتسبات الأوطان العربية حيث كان اليمن في مقدمة الدول المستهدفة..
والجميع عاش كل السنوات الماضية وما زال يرى بأم عينيه الدمار والتدمير الممنهج والحصار والعدوان لكل مكتسبات اليمن واليمنيين وتدمير بنيته التحتية ومؤسساته -عسكرية وتعليمية وثقافية وأكاديمية وتاريخية وسياحية واقتصادية.. الخ..
والمؤلم بمرارة هو أن العدو نفذ مخططه ومازال بأيدي أبناء الوطن .

والحال كذلك برأيك هل من حل يلوح في الأفق؟

الآن هناك أمل عندي وعند غيري وربما الأمل ضعيف وهو أن أطراف الصراع أدركت أن الخارج لا يريد الخير للوطن ولا يريد الخير حتى لمن يعمل بطاعة عمياء و منخرط حتى الثمالة بطاعته لولي نعمته الأجنبي وأنهم بيادق هدم وتدمير لكل ايجابي ولكل مكاسب اليمن واليمنيين..
ومن هنا فإني أدعوهم إلى إدراك خطورة ما يقومون به وأن عليهم أن يسعوا إلى إيقاف مخطط الانقسام الحاصل..
كما أدعوهم إلى المبادرة بتقديم تنازلات صادقة وكبيرة من أجل اليمن واليمنيين وأن يتخلوا عن الأنانية وحب الاستحواذ لأن العدو يعمل على استغلال نقطة الضعف هذه ويدغدغ عواطف هذا الطرف وذاك وإيهامه بأنه هو المنتصر وأنه هو الذي يثق به من أجل ألا يقدم تنازلات للطرف الآخر ..
فالعدوان يمارس الكذب على أطراف الصراع التابعة له ويمنع وصول اليمنيين إلى أي اتفاق كما يعمل جاهداً على تغذية استمرار التناحر والتدمير فيما بينهم..
نرجو ان يفهموا ذلك وأن ينخرطوا في طاولة حوار وطني تفضي إلى اتفاق ينهي كل المعاناة ونزيف الدم..
يجب أن يفهموا أن اليمن واليمنيين أكبر من كل أنانية وحب للذات وأن السلطة لمالكها الشعب وهو المعني والمقرر والمالك لها وان الأطماع في الاستحواذ على السلطة لن توصلهم إلا إلى مزيد من التناحر والدماء والدمار واستمرار العدو الخارجي في استقطابهم مستغلاً أنانيتهم لخدمة مخططه بإبقاء اليمن في انقسامات وصراعات ودمار وفقر إلى آخر يوم من الدهر .


كيف ‬تنظر‮ ‬لمستقبل‮ ‬المؤتمر‮ ‬في‮ ‬ضوء‮ ‬المعطيات‮ ‬الحالية؟‬‬‬‬‬‬‬‬

المؤتمر الشعبي العام هو تنظيم سياسي وُلد من رحم الوطن اليمني؛ لم يكن امتداداً لاي نظرية سياسية او دينية او اجتماعية قادمة من الخارج ولذلك تجد أن المؤتمر وأعضاءه وقياداته وكل أدبياته وتوجهاته هي خدمة اليمن ورعاية مكتسباته وتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها..
فالوطن ومصالحه العليا اغلى ولذلك تجد المؤتمر مدافعاً عن اليمن ومكتسباته ووحدته بكل الوسائل لأن المنجزات التي تحققت للوطن هي نتاج جهد مضنٍ كان للمؤتمر شرف القيام بها وإنجازها ومعه الشرفاء من أبناء اليمن..
وكذلك المؤتمر معروف بمبادئه الوطنية التي يعمل بها ويدعو إليها ومنها المواقف القومية العربية خصوصا ما يخص القضية العربية الأهم وهي القضية الفلسطينية فهذا واجب مقدس علينا جميعاً.. تربى كل المؤتمريين خصوصا واليمنيين عموما على الوفاء لهذه القضية وتقديم كل ما يمكن من جهد ومال وجهاد حتى تحقيق النصر والتحرر بكل أرضنا ومقدساتنا العربية في أرض فلسطين الغالية فليس بغريب على شعب اليمن موقفها البطولي والذي يعتز به كل شريف من نصرة الشعب الفلسطيني في حربه ضد العدو الصهيوني .


هل هذا يفسّر استمرار مخططات استهداف تنظيمنا الرائد ؟

التحديات التي يواجهها اليمن عموماً والمؤتمر بشكل خاص خلال أكثر من عقد وحتى اليوم أظنها بينت حجم وبشاعة المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا كما أثبتت أن كل أعداء الوطن ينظرون إلى المؤتمر على أنه حجر عثرة وعائق كبير أمام استمرار مخططهم التدميري والعدواني ولهذا فإنهم يعمدون إلى محاولات إضعافه وإزاحته عن المشهد السياسي والوطني..
لقد ساهم المؤتمر إلى جانب كل القوى الوطنية الحرة والشريفة في تحقيق النصر على العدوان، كما أنه استناداً إلى مواقفه وفي مقدمتها الرفض القاطع للعدوان يساهم منذ اليوم الأول ولايزال في تعزيز عملية الصمود والتصدي بقوة لكل من يسعى للنيل من وحدة وسيادة واستقلال اليمن..
أما على المستوى التنظيمي فإنه بفضل وعي وارادة أعضاء المؤتمر والتفافهم الى جانب قيادتهم برئاسة الشيخ صادق بن أمين أبوراس استطاع المؤتمر أن يفشل الأجندة القذرة التي أرادت ضرب تماسكه ووحدته الداخلية الأمر الذي انعكس على ثبات مواقف تنظيمنا الرائد المشهود لها بالانحياز إلى صف الوطن والدفاع عنه مهما كانت التضحيات.

هناك من يرى أن انشغال المؤتمر بالقضايا الوطنية أدى الى تقليل اهتمامه بالجوانب التنظيمية.. ما تعليقك؟
أعتقد ان هذه المسألة فرضتها طبيعة الظروف الاستثنائية والصعبة التي يمر بها اليمن..
وهي أيضاً من الأمور المهمة والحيوية نظراً لما تتمتع به قيادة المؤتمر من تجربة وخبرة في التعامل مع التحديات الماثلة والتي تتطلب تكاتف وتضافر الجميع..
ورغم كثرة الصعوبات التي تواجه المؤتمر إلا أنها لا يمكن أن تثنيه عن الإيفاء بالتزاماته ومسئولياته تجاه الوطن والشعب خاصة في هذه المرحلة؛ لهذا نجد قيادة المؤتمر تؤكد في كل مناسبة على أهمية تقوية وحدة الصف الوطني والعمل على كل ما من شأنه زيادة تحصين الجبهة الداخلية.


سبع سنوات منذ تولي الشيخ صادق بن أمين أبو راس رئاسة المؤتمر ما تقييمك للمرحلة ؟

الشيخ صادق بن أمين أبوراس حمل الراية وتحمل المسئولية في ظروف وأوضاع الكل تهرب منها إلا أنه وقف بكل شجاعة وصلابة وقبل بها رغم معاناته من الجروح الناتجة عن جريمة تفجير مسجد النهدين دار الرئاسة في منتصف العام 2011م..
ليس غريباً أن يتحمل ابو راس مسؤولية إنقاذ المؤتمر فهو ابن الأسرة الوطنية العريقة وابن كبير من كبار اليمن وهامة من هاماتها الوطنية العظيمة الشيخ أمين أبو راس رحمه الله ليس بغريب عليه أن يحمل الراية ويترأس المؤتمر الشعبي العام مهما كانت الظروف المعيشة ومهما كانت المعاناة بكل أشكالها..
والحمدلله استطاع أن يلملم الشتات ويجمع القيادات ويبدأ بإعادة النشاط والقيام بالدور الملقى على تنظيم سياسي كبير في ظروف حرب وعدوان خارجي وانقسامات وتناحرات داخلية واستهداف للمؤتمر من معظم أطراف الصراع ورعاتها الإقليميين والدوليين.
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 17-يوليو-2024 الساعة: 01:28 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-66172.htm