الميثاق نت -

الأحد, 27-سبتمبر-2026
د. محمد صالح البطري -
تظل ثورة 26 سبتمبر 1962م واحدة من أبرز المحطات في التاريخ اليمني الحديث، لما أحدثته من تحول سياسي واجتماعي كبير، ونقلت اليمن من نظام الحكم الإمامي إلى عهد الجمهورية، فاتحةً أمام الشعب آفاقاً جديدة نحو بناء الدولة الحديثة.
لم تكن ثورة سبتمبر مجرد حدث سياسي، بل مثّلت نقطة تحول في حياة اليمنيين، إذ ارتبطت بمطالب الحرية والعدالة والمساواة، وبحق المواطن في التعليم والعمل والمشاركة في بناء وطنه، ومع قيام الجمهورية بدأت مسيرة التغيير والتي شملت مجالات التعليم والصحة والإدارة والخدمات العامة، واتسعت معها فرص التعليم وافتتحت المدارس والمعاهد، وتطورت المؤسسات الحكومية ومشروعات البنية الأساسية.
كما أسهمت الثورة في ترسيخ مفهوم المواطنة، وإعادة صياغة علاقة الفرد بالدولة على أساس الحقوق والواجبات، وأصبحت الجمهورية إطاراً سياسياً ارتبط في الوعي اليمني بمبادئ التحرر وبناء المؤسسات.
وبعد عقود من قيامها، بقيت ثورة 26 سبتمبر حاضرة في الذاكرة الوطنية بوصفها محطة مفصلية أسهمت في تشكيل اليمن المعاصر، ولا تزال قيمها وأهدافها المرتبطة بالحرية والجمهورية والعدالة تمثل جزءاً من النقاش حول مستقبل الدولة اليمنية.
إن استحضار ذكرى 26 سبتمبر لا يعني الوقوف عند الماضي فحسب، بل يفتح المجال للتأمل في مسيرة اليمن، وما تحقق فيها من منجزات، وما بقي من تطلعات وآمال لدى شعب يتطلع إلى دولة يسودها القانون، وتُصان فيها كرامة الإنسان، وتتسع فيها فرص التنمية والسلام والاستقرار.

تمت طباعة الخبر في: الأحد, 27-سبتمبر-2026 الساعة: 09:08 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69486.htm