الميثاق نت -

الإثنين, 02-نوفمبر-2026
مطهر تقي -
بعد تفرق أبناء اليمن إلى مختلف دول العالم، خصوصاً إلى السعودية ومصر وماليزيا وتركيا وعدد من العواصم الأوروبية والأمريكية.. فارق الأبناء آبائهم وأمهاتهم وأسرهم للبحث عن الرزق، بعد أن شحت فرص العمل داخل اليمن، وبعد بيع الآباء لممتلكاتهم ومقتنياتهم المهمة، وأصبحوا فقراء معدمين غير قادرين على إعالة أسرهم، خصوصاً موظفي الدولة، من الذين تم إيقاف رواتبهم أو تقليصها إلى نصف الراتب الأساسي، وإلى الربع، واضطر حتى الاكاديميين منهم أن يتحولوا إلى سائقي سيارات أجرة فكان لابد لأبنائهم البحث عن الرزق خارج وطنهم لمساعدة أسرهم على استمرارهم في الحياة..
وبعد تجدد المعارك الحربية من جديد بين أبناء الوطن الواحد، زاد خوف الأبناء وخوف الأصدقاء على أهلهم وأصدقائهم في الداخل، ويتردد على ألسنتهم عند كل اتصال عبر التواصل الاجتماعي الأسئلة التالية:
طمنونا عليكم، وما هي أخبار القصف الجوي؟ وهل البترول والغاز متوفر؟ وكيف أسعار المواد الغذائية؟ وهل كل شيء متوفر؟
أقول لكل أهلنا وأصدقائنا المغتربين في الخارج:
اطمئنوا، فالأمن في صنعاء جيد، ورجال الأمن في يقظتهم التامة، وكل مواطن يعيش في أمان على نفسه وأولاده، كذلك اطمئنوا، فالبترول والغاز، بالرغم من غلاء ثمنه ، ولم تظهر طوابير الازدحام على محطات البترول والغاز إلا لساعات قليلة بعد ضرب الطائرات السعودية خزانات البترول في الصباحة، وسرعان ما اطمأن المواطن بعد إعلان شركة النفط بأن كمية البترول والغاز متوفرة، فرجع الاطمئنان إلى نفوس المواطنين وانقشعت تلك الطوابير.
كذلك اطمئنوا، فالمواد الغذائية المختلفة متوفرة في كافة الأسواق، بالرغم من ارتفاع قيمتها وقلة جودتها، وما يهم المواطن بالفعل هو انعدام كثير من العلاجات المهمة وبالذات الخاصة بالأمراض المستعصية، وإن وجدت فأسعارها خيالية حتى تلك العلاجات المهربة لا يستطيع المريض أو أهله شراءها، وما عليه إلا أن ينتظر الموت، أما الأخبار عن القصف الجوي فقد تعود المواطن عليها طيلة سنوات وما يزعج المواطن حقاً هي انفجارات الأعراس ومواكب تشييع الشهداء وعودة إطلاق الرصاص في الهواء بالأسلحة الفردية والمتوسطة المرافقة لتلك المواكب، وصدقوا أو لا تصدقوا أن الكل يقرح ويطلق الرصاص بدون ضوابط حتى أولئك الأبناء الطائعين لوالدتهم فبعد خروجها من المستشفى سالمة قاموا بتفجير الألعاب النارية القوية فرحا واستبشارا (وهذه ليست مزحة أو نكتة) وللأسف فالمواطن المغلوب على أمره لا يجد جهات الاختصاص تقوم بواجبها لوقف تلك العادة السيئة، وكأن ضرب الطائرات لا يكفي.. اطمئنوا، اطمئنوا علينا، ونسأل الله الفرج ورفع الغمة والنصر لليمن وشعبه، إنه على كل شيء قدير.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 02-نوفمبر-2026 الساعة: 05:37 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69629.htm