موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الميثاق نت - نصرطه مصطفى- الميثاق نت

الجمعة, 11-سبتمبر-2009
نصر طه مصطفى -



مادمنا اخترنا الأسلوب الديمقراطي القائم على التعددية الحزبية والسياسية والتداول السلمي للحكم عبر صناديق الاقتراع وقيام النظام السياسي على وجهين متقابلين هما السلطة والمعارضة فهذا يعني أن نقبل بعضنا البعض أولا وأن نقبل الآلية التي توافقنا عليها لتداول السلطة ثانيا وأن تتسع صدورنا لتبادل النقد الهادف البناء وتقبله والتعاطي معه بكل موضوعية... ونحن في بلادنا نعرف جيداً أن لدينا حزباً فاز بالأغلبية في الانتخابات النيابية وتم تشكيل الحكومة من أعضائه كما هو متعارف عليه في كل بلاد الدنيا ولديه كتلة نيابية تصوت على القوانين وهذا الحزب – في النهاية – يتحمل مسؤولية البلاد والعباد وهو معني بتنفيذ برامجه الانتخابية التي خاض بها الانتخابات النيابية والمحلية والرئاسية... وإذن فنحن نستطيع تحديد من هو هذا الحزب واسمه وهويته وبرامجه وقيادته ونشير إليه بالبنان.
بالمقابل كنا نستطيع حتى سنوات قليلة خلت تحديد شكل وهوية أحزاب المعارضة التي أفرزتها الانتخابات النيابية وهي كانت ثلاثة أحزاب وأصبحت اليوم أربعة حتى وإن كان تمثيل بعضها متواضع، ففي الديمقراطيات المعروفة في كل الدنيا لابد أن تكون المعارضة في البرلمان وليس في دكاكين... ومع مرور الوقت أخذت شخصيات ومسميات هذه الأحزاب تختفي شيئا فشيئا لصالح التكتل المسمى (باللقاء المشترك) والذي يضم معه حزبين آخرين ليس لهما تمثيل برلماني ولا تأثير شعبي يذكر، ولا أستبعد أن كثيرين لم يعودوا يعلمون من هي هذه الأحزاب التي شكلت هذا التكتل فالمعارضة أصبحت معروفة باللقاء المشترك الذي لا هو تحول إلى حزب واحد ولا هو ظل تكتلاً سياسيا يتوافق في العمليات الانتخابية فقط كما هو حال مثل هذه التكتلات بل على العكس فإنه أبعد ما يكون عن التوافق في أي انتخابات نيابية أو محلية... وهكذا أخذت هويات وملامح شخصيات الأحزاب المكونة له تتلاشى رغم ما نعرفه من حجم الخلافات العادية والطبيعية بينها بحكم اختلاف النشأة والمكونات الفكرية والسياسية... وهكذا أصبحنا أمام حالة غريبة على كل القواعد الديمقراطية المتعارف عليها، في وقت يعرف جميعنا أن ما يجمع هذه الأحزاب هو خلافها فقط مع شخص الرئيس علي عبدالله صالح أولا ومع الحزب الحاكم ثانيا!
لا أريد أن يفهم من كلامي أني ضد هذا التكتل بل على العكس فإني أرى أن تقارب الأحزاب المكونة له هو أمر يخدم الاستقرار السياسي، لكني أستغرب هذا الحد من التماهي المصطنع الذي يجعل كل ما يصدر عن هذا اللقاء عبارة عن عمليات توفيقية تضيع معها هوية كل طرف من أطرافه وحقيقة رؤيته لمختلف القضايا... والأغرب من ذلك أن هذا التطور الجيني لم يتوقف عند حد معين بل أصبح له اليوم مسمى جديد هو (التشاور الوطني) لا هو يمثل أحزاب المعارضة الموجودة في مجلس النواب ولا هو يمثل الأحزاب المكونة للقاء المشترك فقط وكل ذلك خارج قواعد العملية الديمقراطية وفوق هذا يعطي نفسه حق ما يسميه (إنقاذ البلاد والعباد) على أنقاض برنامج أعلنه المشترك قبل أربع سنوات... ولذلك أظن أن الأجدى والأجدر بالحزب الحاكم وحكومته أن يشغلا نفسيهما بمسؤوليتهما تجاه بناء هذه الدولة والحفاظ على هويتها وكيانها بدلا من الانشغال بمعارك دونكيشوتية مع تكتلات لم يعد لها هوية أو عنوان وفقدت بوصلتها للأسف الشديد في مرحلة كان يمكن لها أن تكون أكثر نفعا وفائدة للبلاد لو تمسكت بالقواعد الديمقراطية.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)