موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 17-فبراير-2026
يحيى نوري -
تُولِـي "الميثاق" من عام لآخر ومع إطلالة شهر رمضان، اهتماماً بالجمعيات والمنظمات المحلية المعنية بالأعمال الخيرية، وطبيعة ما تحمله من برامج للتعامل مع الحالات الإنسانية، التي تُعد في أمَسّ الحاجة للدعم خلال شهر رمضان الفضيل، لكننا مع هذا الاهتمام نلاحظ اتساع غياب هذه الجمعيات، في مؤشّر لا يسر ولا يقدم صورة إيجابية عن حالة التكافل الاجتماعي التي يمتاز بها شعبنا كواحدةٍ من مناقبه ومآثره الحميدة..

ولا ريب أن سبب هذا الأفول لنشاطات الجمعيات الخيرية، يعود إلى وجود رغبة جامحة للجهة الرسمية المعنية في جعل هذه العملية تتم بصورة مركزية، بهدف إحكام قبضتها على موارد الدعم وتوجيهها وفق رؤيتها الخاصة، وهذا لا شك يُعد إجراءً قد استهدف مبدأ استقلالية الجمعيات التي ترتكز أساساً على المسح الميداني في تنفيذ أهدافها وبرامجها في إطار المشارَكة الشعبية الواسعة في التعامل مع القضايا المجتمعية، ومنها التعاون والتكافل المجتمعي، وكذا في جَوٍّ من الشفافية التي تضمن وصول خدماتها لمستحقيها، وفي ظل رقابة رسمية معنية وفقاً للقانون المنظّم لأنشطتها..

ولا شك أن مخالفة وزارة الشئون الاجتماعية وفروعها لهذا الدور جسَّدت وصايتها على الجمعيات، وقضت تماماً على الشراكة التي تُحتّم عليها القيام بتمكين الجمعيات من العمل الميداني وتسهيل مهامها، بدلاً من الحَلول محلها..

وبتحوُّل الوزارة إلى مُنفّذٍ ومنسّقٍ، يتحول العمل الإنساني من فِعلٍ مجتمعي تطوُّعي إلى أداة إدارية لا تخلو من هدف سياسي، وهذا ما يعتبره نُقاد الإدارة وعلماء التخطيط والتنظيم للعمل الإنساني عامل هدم للنشاط الخيري، بل ويقتل روح المبادرة لدى الفعاليات الشعبية المختلفة، ويجعل المستفيد من خدماتها يرتهن لخطة حكومية لا تخلو من المشكلات المزمنة للإدارة الحكومية الأسيرة للبيروقراطية والروتين المعقَّد المفتقِد للمرونة..

وإزاء ما تَـقدَّم فإننا نأمل من الجهة المعنية أن تركّـز دورها حالياً في تعزيز التكافل الاجتماعي، وترك الجمعيات والمنظمات الخيرية تعمل - وفقاً للقانون - لاحتواء حالة الفقر المدقع التي تعاني منها مجتمعاتنا المحلية حالياً..

إن ما تقوم به الجهة المعنية من اجتماعات بهدف جمْع التبرُّعات ووضع آلية لتنفيذها في ظل غياب كامل للجمعيات، لا يمكن له أن يعزّز من جهود فعاليات المجتمع المدني، بل سيسهم ذلك في إبقاء حالة الرتابة والتقوقع، وتعميق مشكلة الفقر واشتداد ضراوتها..

على الوزارة ومكاتبها ترك العشوائية التي تخيّم على عملها الحالي، والاستفادة من التجارب الناجحة للآخرين، بدلاً من تضييع الوقت في جهود نتائجها معروفة سلفاً.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)