موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توسّع استهدافاتها في العمق السعودي - العميد سريع: العدو يستهدف يختاً هندياً - الخارجية: لا خطر على الملاحة في البحر الأحمر - 62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 13-أبريل-2026
أحمد العشاري -
في تاريخ النزاعات البشرية، لطالما اختُزل مفهوم "الانتصار" في صورة الجندي الذي يرفع رايته فوق أنقاض معقل خصمه.. لكن القراءة المتأنّية لموازين القوى تُثبت أن هذا المشهد ليس سوى نصف الحكاية، وربما النصف الأقل أهميةً.. فالانتصار في جوهره ليس فعلاً أحادياً، بل هو عملة ذات وجهين: عسكري وسياسي؛ الأول يمهّد الطريق، والثاني يقطف الثمار..

الميدان: لغة القوة الخشنة
النوع الأول من الانتصار هو العسكري، وهو "السحق الميداني" الذي يهدف إلى شلّ قدرة الخصم على المقاومة.. هنا، تتحدث المَدافع وتُرسم الخرائط بالدم والنار.. الغرض من هذا النوع هو كسر إرادة القتال لدى الطرف الآخر وتدمير ترسانته..
ومع ذلك، يظل الانتصار العسكري "أعرج" إذا توقَّف عند حدود الثكنات؛ فالتاريخ يعلّمنا أن جيوشاً كسبت كل معاركها في الميدان، لكنها خسرت الحرب في نهاية المطاف لأنها لم تملك رؤية لما بعد الدخان..

طاولة المفاوضات: حيث يُصنع النصر الحقيقي
أما النوع الثاني، وهو الانتصار السياسي، فهو الميدان الأكثر تعقيداً وذكاءً.. إذا كان الميدان هو مكان "الاستنزاف"، فإن طاولة المفاوضات هي مكان "الاستثمار".. الانتصار السياسي هو المترجِم الفعلي لكل قطرة عرق بُذلت في الجبهات، وتحويلها إلى مكاسب قانونية، جغرافية، أو استراتيجية مستديمة..
"إن النصر الحقيقي ليس في رؤية عدوك مهزوماً، بل في إجباره على القبول بشروطك التي تحقق أهدافك الوطنية العليا"..
على طاولة المفاوضات، لا تُقاس القوة بعدد الدبابات، بل بالقدرة على المناورة وتحويل الضغط الميداني إلى اتفاقات ملزمة.. هنا يتجسد "النصر الناجز"، حيث تتحول النتائج العسكرية من مجرد أرقام في سِجلات الأركان إلى واقع سياسي يعيد تشكيل المستقبل..

التلازم الحتمي: القوة تحمي الحق.. والسياسة تُثبته
لا يمكن الفصل بين النوعين؛ فالمفاوض الذي لا يستند إلى قوة ميدانية هو "خيال مآتة" لا يملك أوراق ضغط، والقائد العسكري الذي يرفض السياسة هو "مغامر" يهدر تضحيات جنوده في فراغ سياسي..

الخلاصة:
إن المعنى الحقيقي للنصر ليس في "مَنْ يطلق الرصاصة الأخيرة"، بل في "مَنْ يملي السطر الأخير" في معاهدة السلام.. فالانتصار العسكري هو "الوسيلة"، والانتصار السياسي هو "الغاية".. وبدون الغاية، تصبح الوسيلة مجرد تدمير متبادَل لا يحقق أمناً ولا يصنع تاريخاً.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)