موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 19-أكتوبر-2026
د. يحيى أبو زكريا -
لماذا أسكت الدولار واليورو والدينار والريال ضمائرَ بعض الإعلاميين العرب، وأخرس أصوات بعض العلماء والدعاة والمرجعيات الإسلامية، حتى باتت مآسي اليمنيين لا تجد في منابرهم ما تستحقه من إنصاف، ولا في خطاباتهم ما يليق بحجم آلامهم؟

كيف يُترك شعبٌ عربي مسلم فريسةً للحرب والجوع والمرض، وتُستباح كرامة أبنائه وحقوقهم، وكأن اليمن خارج الجغرافيا العربية والإسلامية، وكأن دماء اليمنيين أقل حرمةً من دماء سواهم؟

أليس اليمنيون مسلمين؟ أليست دماؤهم وأعراضهم وأموالهم مصونةً بحرمة الإسلام؟ وأليست حياتهم وكرامتهم وحقوقهم الإنسانية أمانةً في أعناق الجميع؟

يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. فكيف يستقيم الإيمان مع تبرير سفك الدماء، أو تسويغ تجويع المدنيين، أو الصمت عن انتهاك حقوق الإنسان، أو تسخير المنابر الدينية لمنح العنف غطاءً شرعياً؟
إن حرمة الدم اليمني ليست موضع مساومة سياسية، وحقوق الإنسان اليمني ليست منحةً من دولة أو حاكم، بل هي حقوق أصيلة لا تسقط بسبب الفقر، ولا تتبدل بتبدل التحالفات، ولا تنتقص باختلاف المواقف والانتماءات.

إن أي حرب تستهدف المدنيين، أو تفضي إلى تجويعهم وحرمانهم من الدواء والماء والغذاء، يجب أن تخضع للمساءلة الشرعية والقانونية والأخلاقية. ولا تمنح الثروةُ أحداً حق تقرير من يعيش ومن يموت، كما لا تمنح السلطةُ أحداً حصانةً من المحاسبة.

وإننا نوجّه نداءً صريحاً إلى المسلمين جميعاً: لا تشاركوا في سفك دماء اليمنيين، ولا تدعموا ظلماً يقع عليهم، ولا تجعلوا الدين غطاءً للحرب، ولا تسمحوا للمال السياسي بأن يشتري ضمائركم أو يصادر أصواتكم. فمن امتلك منبراً فليجعله منبراً للحق، ومن امتلك قلماً فليكتبه دفاعاً عن المظلوم، ومن امتلك سلطةً فليستخدمها لوقف الحرب وحماية الأبرياء.

ونقول للعلماء والدعاة والمرجعيات الإسلامية: إن مكانتكم الدينية تضع على عاتقكم مسؤولية أخلاقية عظيمة؛ فلا يجوز أن تكون الفتوى أسيرة المصالح، ولا أن يُدان دمٌ ويُستباح آخر، ولا أن تتقدم الحسابات السياسية على حرمة الإنسان. إن نصرة المظلوم واجب لا تحدده هوية المعتدي أو هوية الضحية.

كما ندعو الإعلاميين إلى كسر جدار الصمت، وكشف معاناة المدنيين، وإعلاء صوت الضحايا، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، بعيداً عن التوظيف السياسي والتضليل الإعلامي.
إن اليمن ليس ساحةً مستباحة، وشعبه ليس رقماً في حسابات الصراع الإقليمي. واليمنيون يستحقون الحياة والأمن والغذاء والدواء والحرية والكرامة، كما يستحقها كل إنسان على هذه الأرض.

اللهم إني أُشهدك أنني أرفض ظلم الشعب اليمني، وأدين كل اعتداء على الأبرياء، وأبرأ إليك من كل خطاب يبرر سفك الدماء أو يجعل الدين خادماً للطغيان. اللهم احفظ اليمن وأهله، وارفع عنهم الحرب والجوع والمرض، وانصر المظلومين، وافتح أمامهم أبواب السلام والعدل والكرامة.

فالتاريخ لا ينسى دماء الأبرياء، والضمير الحي لا يساوم على الحق، والمال مهما عَظُم لا يستطيع أن يشتري براءةً أمام الله أو يمحو شهادة المظلومين.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)