موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الامين العام يعزي العميد العزكي - بن حبتور: فلسطين قضية كل أحرار العالم - أبو شمالة: اليمن هو الأنموذج الحي للأمة - عبدالعزيز عبدالغني.. الأستاذ النبيل والإنسان البسيط - الجمارك تحيل 250 ملف تهريب إلى النيابة العامة - "الضربة الثالثة".. صنعاء تكشف تفاصيل عمليتين عسكريتين - تزداد المعاناة منها خلال شهر رمضان..حلول بديلة للأسواق العشوائية في المدن - محمد عبدالله مثنى.. من رواد الأدب اليمني المعاصر - سياسيون وصحفيون : حملات "التجويع" تهدف إلى تقسيم المجتمع وتفكيك النسيج المجتمعي - العدو الأمريكي يدمر مبنى السرطان ومخازن الأدوية -
مقالات
الإثنين, 27-ديسمبر-2010
الميثاق نت -     د. علي مطهر العثربي -
عندما نتحدث عن المشاركة السياسية فإننا نتحدث عن الشراكة والتعاون بين أفراد المجتمع من أجل الاسهام المباشر في تحديد معالم المستقبل، وبناء لبناته لبنة لبنة، وهذا يعني الاسهام المباشر من كافة أفراد المجتمع في هذا العمل الإنساني الذي خلق الله الإنسان لأجله، وقد قال فلاسفة علم السياسة في هذا المعنى: »حكم الشعب نفسه بنفسه« وهو ما عرف لدى كثير من الباحثين في علم السياسة وعلم الدول الديمقراطية.. الديمقراطية هذا المصطلح الساحر والجاذب الذي رفعه الساسة في بداية مراحل حياتهم السياسية دون إدراك لمعناه ومبناه، ثم قام بعد ذلك البعض بتفسيره على هواه دون سواه، وأخضعه لتحقيق أهدافه الشخصية دون سواه، ورأى البعض في الديمقراطية بغيته للوصول إلى غاياته الأنانية فرفع هذا الشعار وزايد به أمام الجماهير، ولما لم يجد فيه ما يحقق رغبته الشخصية انقلب عليه وفسره على سبيل المثال بقوله: ديمقراطية الغوغاء واعتقد أن لا عاقل في الحياة السياسية إلاّ هو، ثم انقلب على هذا الشعار وسفَّه المؤمنين به، والبعض فسر الديمقراطية بشكل عنصري فحصر حق المشاركة السياسية في الرجال دون النساء وعطل نصف المجتمع من المشاركة في صنع الحياة السياسية، والبعض الآخر فسرها بأنها ديمقراطية الأقلية العاقلة واعتبر نفسه هو الديمقراطية وبدونه لا قيمة للديمقراطية، وفي النهاية تنكشف الحقيقة أن بعض الساسة يرفعون الشعار لتحقيق أغراض خاصة وليس بهدف إشراك المجتمع في صنع الحياة السياسية.
إن الفكر السياسي اليمني في مجال الديمقراطية عريق وليس وليد للحظة، بل إن جذوره تعود إلى ما قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، وقد سجلت ذلك جميع الكتب السماوية وختمها القرآن الكريم في قصة ملكة اليمن في دولة سبأ، وجاء بتفاصيل المشاركة السياسية للمرأة وعزز ذلك في‮ ‬مبدأ‮ ‬الشورى‮ ‬وحسم‮ ‬المسألة‮ ‬قبل‮ ‬أن‮ ‬تظهر‮ ‬الديمقراطيات‮ ‬في‮ ‬العالم‮ ‬الغربي‮..‬
فالديمقراطية اليونانية كانت ديمقراطية عنصرية استثنت المرأة وعديداً من أفراد المجتمع من حق المشاركة السياسية.. والديمقراطية الأمريكة لم تكن تسمح في عام 1789م إلاّ لشخص واحد من 15 شخصاً بالمشاركة السياسية بموجب حق الانتخاب المشروط في دستور 1789م.. وفي بريطانيا صدرت لائحة تشريعية عام 1832م مكنت شخصاً واحداً من كل 25 شخصاً من حق المشاركة السياسية.. وفي فرنسا ظلت المشاركة السياسية مقتصرة على المدن الرئيسية دون الريف حتى سنة 1848م، ولم تشارك المرأة البريطانية كناخبة إلاّ في 1918م بشرط من تبلغ سن الثلاثين ولم يلغ هذا‮ ‬الشرط‮ ‬إلاّ‮ ‬في‮ ‬1928م،‮ ‬ولم‮ ‬تشارك‮ ‬المرأة‮ ‬الأمريكية‮ ‬في‮ ‬الانتخاب‮ ‬إلاّ‮ ‬في‮ ‬1920م‮.‬
إن مشاركة المرأة اليمنية حق أصيل في كافة شئون الحياة، مارسه اليمنيون منذ آلاف السنين قبل الإسلام، وجاء الدين الإسلامي ليجسد هذا الفعل الإنساني على أرض الواقع وكرم المرأة ومنحها حق المشاركة السياسية دون منازع..
وبناءً عليه.. هل حان الوقت للعودة للجذور التاريخية لمفهوم المشاركة السياسية للمرأة؟ وهل حان الوقت للأحزاب والتنظيمات السياسية التي مازالت تنظر إلى المرأة نظرة دونية أن تعود إلى نبع الإسلام الحنيف الصافي؟ وهل حان الوقت للتخلص من الإرث الثقافي الجاهلي الثقيل‮ ‬الذي‮ ‬تكوَّن‮ ‬في‮ ‬عصر‮ ‬الجاهلية‮ ‬الذي‮ ‬عُرف‮ ‬بعصر‮ ‬اللادولة؟
نعم حان الوقت وقد بدأ المؤتمر الشعبي العام بهذا الفعل الإنساني من خلال إفساح المجال أمام المرأة للمشاركة وتمكينها من صنع الحياة السياسية مع أخيها الرجل.. وستكون الانتخابات النيابية في 27 أبريل 2011م انتصاراً لهذا الحق بإذن الله.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
بقلم/ صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
وداد ابنة قريتي
عبدالرحمن بجاش

المفرقعات تهدّد السَّكينة العامة
د.محمد علي بركات

السلام وعيٌ جماعي
د. ربيع شاكر

المؤتمر الشعبي العام: بوصلة الوطن في زمن التحدّيات
أصيل البجلي

ما يُراد لسوريا سيُعمَّم على المنطقة
أحمد الزبيري

رحل.. ورحل حلمه بتطوير القبيلة..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

مسلسلات رمضان: من العَـبَط إلى التشنُّج.. ومن النَّقد إلى التَّشفِّي
عبدالله الصعفاني

الفهم الخاطئ للتعدُّد والتنوُّع الديني والمذهبي والسياسي
إبراهيم ناصر الجرفي

لن نفقد الأمل
أحمد الزبيري

قائدنا الذي بايعناه
أحمد العشاري

تعطيل الاجتهاد والحزبية في وطن التكتلات جريمة
محمد اللوزي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2025 لـ(الميثاق نت)